الرئيسةمركزي

عمدة الإعلام في “القومي” ردّت على مقالة “الأخبار”: سردية مجتزأة ومشوّهة لتجهيل أسباب الأزمة الحزبية

الإدارة التي تمّ الطعن في شرعيتها ترفض كلّ مبادرات الحلّ، وهي برفضها الذهاب الى الانتخابات تعترف ضمناً بالشوائب والتزوير الذي حصل في انتخابات 13 أيلول ///////////////////// تضمين المقال لأسماء قياديين سوريين وبعض الأصدقاء والحلفاء، تذاك في غير محله، هدفه إرباك جهود توحيد الصف الحزبي، والتغطية على رفض المجموعة الانقسامية لأي مبادرة تكفل حلّ الأزمة الحزبية ومنع انقسام القوميين

ردّت عمدة الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي على مقالة الأستاذ حسن عليق المنشورة في جريدة “الأخبار” بتاريخ 28 كانون الأول 2020، وقد نشر الرد في عدد “الأخبار” الصادر بتاريخ 31 كانون الأول 2020، وهذا نصه:

نشرت جريدة «الأخبار»، في عددها الصادر يوم الاثنين، (28/12/2020)، مقالاً للأستاذ حسن عليق حول الأزمة الداخلية التي حدثت في الحزب السوري القومي الاجتماعي إثر الانتخابات التي أجريت في 13 أيلول الماضي، والتي تمّ الطعن في نتائجها، نتيجة التزوير ولشوائب اعترتها.

وحيث إنّ السردية التي قدّمها الأستاذ عليق في مقالته أغفلت الإحاطة بأسباب الأزمة وعناصرها، وأظهرت انحيازاً لوجهة نظر دون الأخرى، ووقعت في مغالطات لو تمّ تلافيها لتغيّرت كلّ الاستنتاجات اللاحقة، يهمّنا تسجيل الملاحظات التالية:

أولاً: الأزمة الحزبية الناشئة ليست بين طرفين، أحدهما رئيس المجلس الأعلى الأمين أسعد حردان. فالنائب حردان من بين المعلن فوزهم في انتخابات 13 أيلول، مع أربعة أعضاء في لائحته، وخمسة ردفاء. وبالتالي فإنّ القول إنّ حردان «فاز، منفرداً، بعدما تُرك له مقعد شاغر في اللائحة المنافسة»، يجافي الحقيقة والواقع، ومحاولة لتعميم مشهدية تستجيب لأمنيات إدارة تمّ الطعن في شرعية انتخابها.

ثانياً: رغم أنّ الكلّ بات عارفاً بالأسباب التي أدّت الى حصول أزمة في الحزب، بدا لافتاً أنّ صحافياً في جريدة مرموقة، قد تعمّد تجهيل أسباب الأزمة باجتزاء السردية وتشويهها، بما لا يخدم الحقيقة التي أصبح القوميون الاجتماعيون خصوصاً والرأي العام عموماً على دراية تامّة بها. والحقيقة، أنّ أعضاءً في الحزب، طعنوا في نتائج الانتخابات أمام محكمتهم الحزبية بسبب ما اعتراها من شوائب وتزوير، وأيضاً بسبب انعقاد المجلس القومي بمعزل عن المؤتمر العام، غير أنّ هؤلاء قوبلوا بإجراء تعسّفي غير دستوري قضى بحلّ المحكمة الحزبية القائمة دستورياً، ما اضطر بعضهم إلى اللجوء إلى المحكمة المدنية.

إنّ قيام المجلس الأعلى، المطعون في شرعية انتخاب أعضائه، بحلّ المحكمة الحزبية الناظرة في الطعون المقدّمة إليها، سابقة في الحزب، فالمجلس الأعلى لا يستطيع اتخاذ قرارات إجرائية لأنه هيئة ناخبة إلى حين انتخاب رئيس للحزب. كما أنّ المحكمة التي جرى حلّها بقرار غير دستوري، كانت قد تشكلت أصولاً بموافقة المجلس الأعلى الذي من بين أعضائه الأمين عامر التلّ، وأنّ وصمها باللامصداقية وعدم الأهلية للنظر في الطعون، هو محض تجنّ، خصوصاً أنّ الإدارة المطعون فيها استعانت بأسماء من هذه المحكمة لشغل مسؤوليات لديها… وهذا يثبت أنّ هدف حلّ المحكمة هو منعها من بتّ الطعون، وهذا ليس عنوانا فرعياً، كما يزعم الكاتب، بل هو عنوان مفتاحي لأزمة عميقة ومعقدة، وإننا نتساءل من المستفيد من الأزمة في ظل الظروف الدقيقة والخطرة التي تمر بها بلادنا؟

ثالثاً: إنّ المطالبة بعقد مؤتمر قومي عام، يعقبه مباشرة انعقاد المجلس القومي لانتخاب أعضاء المجلس الأعلى وهيئة منح رتبة الأمانة، هو مطلب الرفقاء الذين يتطلعون الى انتخابات نزيهة، والرفقاء الذين قاطعوا انتخابات 13 أيلول لاعتراضهم على فصل المؤتمر العام عن الانتخابات، أو الذين تغيّبوا عنها نتيجة جائحة كورونا، وهم أكثر من نصف الأعضاء.

وعليه، فإنّ المبادرة التي أطلقها رئيس المجلس الأعلى في الحزب النائب أسعد حردان، لعقد مؤتمر قومي عام، يليه مباشرة التئام المجلس القومي لإجراء انتخابات تعبّر عن إرادة مجموع القوميين، وهي مبادرة أقرّت في جلسة مشتركة للمجلس الأعلى ومجلس العُمد برئاسة رئيس الحزب وائل الحسنية، قدّمت كحلّ دستوري يُنهي الأزمة الحزبية التي نجمت عن انتخابات 13 أيلول التي شابها تزوير وتمّ الطعن في نتائجها، ورفضها وقاطعها وتغيّب عنها أكثر من نصف الأعضاء للأسباب الآنفة الذكر، فضلاً عن اقتراحات ومبادرات طرحت لحلّ الأزمة لكنها اصطدمت بتعنّت ومكابرة الإدارة التي نتجت عن الانتخابات المطعون فيها.

رابعاً: إنّ التعمية على الحقائق من قبل كاتب المقال، بما خصّ الحزب السوري القومي الاجتماعي، ليست مبرّرة على الإطلاق، خصوصاً أنّ سرديّته، اقتصرت على رواية الطرف الذي يمتنع عن قبول أي مبادرة للحلّ. وكم كنا نتمنّى أن يقدّم سردية مكتملة علّها تسهم في احتواء الأزمة الحزبية، لا الشغل على تعميقها وفقاً لرغبات البعض.

خامساً: لا ريب في أنّ القيادة السورية وحلفاء آخرين يبذلون جهوداً للمعالجة وحلّ الأزمة الحزبية الناشئة. فالقيادة السورية تنظر إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي كحليف وشريك أساسي، وهي حريصة على وحدته وقوّته، ولذلك، فإنّ تضمين المقال لأسماء قياديين سوريين وبعض الأصدقاء والحلفاء، تذاك في غير محله، هدفه إرباك جهود توحيد الصف الحزبي، والتغطية على رفض المجموعة الانقسامية لأي مبادرة تكفل حلّ الأزمة الحزبية ومنع انقسام القوميين.

إن مقاربة المقال لموقف القيادة السورية، بأسلوب من سلالة أساليب الانتهازية والابتزاز، تبين أن وجهة النظر المتبناة لا تمت بصلة، لا إلى نهج حزبنا ولا إلى ثقافة القوميين. إن حزبنا ثابت على تحالفه المعمّد بالدم مع سورية وقيادتها، لدورها القومي والصراعي في مواجهة العدو «الإسرائيلي» وفي مواجهة الإرهاب والتطرف، ولكونها حاضنة المقاومة في كل أمتنا. القيادة السورية تُشكر على جهودها من أجل الحفاظ على الحزب القومي موحداً وقوياً ورائداً في مسيرته النهضوية الصراعية. هذا موقف سورية الثابت والراسخ، ولا يحتمل التأويل أو التجزئة، وفقاً لرغائب البعض.

سادساً: إنّ الإشارة التي أوردها المقال حول انخراط الحزب السوري القومي الاجتماعي في معركة مواجهة الإرهاب والتطرف على الأرض السورية، ومحاولة تلزيم هذا الدور لشخص بعينه، لا تستقيم مع الواقع الحزبي المؤسّساتي. وكان حرياً بكاتب المقال أن يتكبّد عناء البحث في النصوص الدستورية للحزب، ليكتشف أنّ رئيس الحزب، هو القائد الأعلى للحزب، وأنّ قرار الانخراط في المعركة المصيرية ضدّ الإرهاب ورعاته، اتخذ في مؤسسات الحزب، حين كان الأمين أسعد حردان رئيساً للحزب… وأنّ القوميين الاجتماعيين قدّموا في هذه المعركة التضحيات الجسام، منهم من استشهد ومنهم من لا يزال في ساح الجهاد، ولن يبدّلوا تبديلاً.

لذلك، فإنّ تلزيم الدور لشخص أو مجموعة ما يُعدّ تلفيقاً، وهذا تشويه متعمّد لدور الحزب ولنضال القوميين وتضحياتهم، ومحاولة لوضع التضحيات الكبيرة في سلة المصالح الخصوصية، مصالح تستحقّ وقفة متأنية ومفصّلة حول طبيعتها ومآلها.

ختاماً: الثابت هو أنّ الإدارة التي تمّ الطعن في شرعيتها ترفض كلّ مبادرات الحلّ، وهي برفضها الذهاب الى الانتخابات تعترف ضمناً بالشوائب والتزوير الذي حصل في انتخابات 13 أيلول، وبالتالي فإنّ الادّعاء أنها فازت بأصوات أعضاء المجلس القومي باطل، كادّعائها المثير للسخرية، والذي ورد في المقال، أن سعادة السفير السوري طلب منها انتخاب الأمين حردان رئيسا للحزب؟…

ويبقى السؤال: لماذا ترفض الإدارة القائمة على التزوير إجراء انتخابات نزيهة، ما دام أعضاء المجلس القومي أنفسهم هم الذين سينتخبون قيادة جديدة للحزب؟

30/12/2020                                                                   عمدة الإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *