الرئيسةالفروعمركزي

منفذية طرابلس في “القومي” تُكرّم الأمين إلياس عشّي لمناسبة منحه “وسام الثبات”

نصف قرن وأكثر في طريق النهضة والإيمان والجهاد القومي الاجتماعي

جهاد نافع: النهضة التي لا يثبت في طريقها إلا الراسخون في إيمانهم لا تزال بخير

الياس عشي: أهدي الوسام إلى الشهداء وأسرهم الذين قضوا لتبقى الأمة السورية وإلى الصامدين والعصافير

أقامت منفذية طرابلس في الحزب السوري القومي الاجتماعي حفل تكريم للأمين إلياس عشّي بمناسبة منحه “وسام الثبات”، وهو وسام يمنحه رئيس الحزب للقوميين الذين ثبتوا على انتمائهم خمسين عاماً وأكثر.

حضر الحفل منفّذ عام طرابلس فادي الشامي، ومنفّذ عام عكار أحمد السبسبي، ومنفّذ عام الكورة عبدالله ديب، ومنفّذ عام البترون جاك رستم، والأمينان ميشال الأشقر ولطيف عطية، وأعضاء عدد من هيئات المنفذيات والمديريات، وعائلة المكرَّم الأمين عشّي. وافتتح الحفل ناموس المنفذيّة عزار الشامي بالنشيد السوري القومي الاجتماعي.

 

كلمة المنفذية

ألقى ناظر الإذاعة في منفذية طرابلس جهاد نافع كلمة جاء فيها:

في رحاب النهضة نلتقي، ومن ضوء فكر ونهج سعاده نستلهم ونستقي… هي النهضة القومية الاجتماعية التي جاءت تحرق وتضيء: تحرق مَن أتى بها، وتحرق من يقف في سبيلها، وتضيء لأمة ظنها أعداؤها منقرضة. هي النهضة الطريق الطويلة الشاقة؛ لأنها طريق الحياة… إنها الطريق التي لا يثبت عليها إلا الأحياء وطالبو الحياة، أما الأموات وطالبو الموت فيسقطون على جانبها. إن النهضة القومية الاجتماعية قد وضعت على أكتافكُم عبئاً كبيراً عظيماً، لأنها تعرف أن أكتافكم أكتاف جبابرة، وسواعدكم سواعد أبطال“…

وتابع: “عندما ارتفعت اليد زاوية قائمة وأقسمنا اليمين، كنا ندرك أن طريق النهضة صعبة مفروشة بالأشواك، ولا يثبت فيها إلا أبناء الحياة… فالبناء ليس هيّناً، وليس هيّناً أن تخوض صراعاً مع تنين، فكيف إذا كان الصراع مع تنانين… مرّ حزبنا بأزمات وبمراحل شديدة الصعوبة وكان يخرج منها منتصراً أكثر تماسكاً. يسقط مَن يسقط، ويبقى أبناء الحياة المؤمنون بصحة العقيدة ثابتين في طريق النهضة، وما أصعبها من مرحلة مصيرية تمرّ بها الأمة“…

وأضاف: أن يُمنح رفيق أمين وسام الثبات ونحن في خضم مرحلة مصيرية، فهذا يعني أن النهضة القومية الاجتماعية لا تزال بخير… فلا يثبت في طريقها إلا الراسخون في إيمانهم القومي الاجتماعي، وما أكثرهم في صفوف نهضة عزّ نظيرها في العالم… الأمين إلياس عشّي واحد من هؤلاء الثابتين، شامخ الإيمان منذ سبعين عاماً ونيّف.

ما أصعبه أيها الأمين إلياس أن تبقى ثابتاً في سنوات المحن التي مرّت ولا نزال وسط مرارتها… والثابتون فيها مصابيح أنوار تضيء لنا ولأجيالنا التي لم تولد بعد طريق الحياة؛ بهم نقتدي ونستمدّ من ثباتهم قوة العزيمة والإرادة والثبات… لأن طريق النهضة طريق الحق والخير والجمال، وشعار لعائلاتنا ولبيوتنا التي نفترض أن تتزيّن بأخلاق النهضة، ويعلو عتباتها شعار الزوبعة وصورة الزعيم نحيّيه صبح مساء كي لا ننسى“.

واستطرد: الأمين إلياس عشّي… إذا كان لكل اسم صفات، فإلياس الاسم الآرامي يحمل صفات الصفاء الروحيّ وطبائع الوفاء… ولأن النهضة القومية الاجتماعية وفية لرجالها الأوفياء الثابتين في الإيمان وفي طريق الجهاد القومي الاجتماعي، منحه رئيس الحزب الأمين أسعد حردان وسام الثبات بعد مضي خمسين عاماً وأكثر على انتمائه.

تولى الأمين مسؤوليات عديدة منها: ناظر إذاعة، ناظر عمل، ناظر تربية، وناموس المنفذية. كما كان عضواً في هيئة منح رتبة الأمانة، ثم رئيساً لهيئة المنح، وهو من كتّاب جريدة «البناء» يومياً تحت عنوان «دردشة صباحية»، وله مؤلفات عديدة

كتب «السيرة الذاتية لعصفور أضاع طريقه إلى الشام»، تلك سيرة الحنين إلى عبق السنين المعتمة المعجونة بأرض قاسيون وماء بردى والعاصي… وأنت مَن سطّرت بدايات ونهايات العبور «من سقراط إلى سعاده»، أحد أهم مؤلفاتك المتعددة… وتخطيت في كتاب آخر الأسلاك الشائكة وحقول الياسمين، محللاً «الرقص في عيد البربارة على الطريقة الأميركية»، ناقماً في «الملك المستبد…»، لتكتب بعد ذلك «قصائد للحب… قصائد للغضب».

 

تقليد الوسام

بعد ذلك، قلّد منفّذ عام طرابلس الأمين فادي الشامي الوشاح للأمين إلياس عشّي، وتلا مرسوم رئاسة الحزب الذي قضى بمنح الأمين عشّي “وسام الثبات”.

 

كلمة الأمين عشّي

وألقى الأمين عشّي كلمة جاء فيها: بدايةً، أتقدّم بالشكر لرئاسة الحزب التي منحتني وسام الثبات، وإلى منفذية طرابلس التي أفسحت لي المجال في ممارسة واجباتي الحزبية منذ انتمائي في السبعينيّات إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي“.

وقال: منذ أيام، سألني أحد الرفقاء: لو طُلِب منك أن تهدي هذا الوسام فإلى مَن تهديه؟ أقول له اليوم: أهديه إلى الشهداء الذين قضوا لتبقى الأمة السورية، إلى أمهاتهم، وأبنائهم، وأصدقائهم الذين يتماهون معهم في وقفات العز، إلى من صمد وواجه الإرهاب رافضاً النزوح واللجوء ومغادرة جدائل الياسمين المعقودة على خاصرة الحبيبة، إلى بِرَك البيوت القديمة، إلى ذاكرة العصافير التي لا تنسى ملاعب الأطفال ولا أرصفتهم ولا حبّات القمح يزقّون بها فراخهم… إليم جميعاً أهدي وسام الثبات“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى