
*تشديد على الوحدة الوطنية وأولوية إعمار الجنوب ودعوة لإنقاذ الوضع المعيشي
استقبل رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، الأمين أسعد حردان، وفداً من التنظيم الشعبي الناصري ضمّ عضوي الأمانة العامة إبراهيم ياسين ومصباح الزين، بحضور عضو المجلس الأعلى في الحزب قاسم صالح، ومنفذ عام صيدا – الزهراني – جزين مازن العماد.
وتناول اللقاء عرضاً عاماً للأوضاع السياسية والوطنية في لبنان والمنطقة، حيث أكد حردان أهمية تفعيل العمل الحزبي والوطني، والمبادرة إلى الاضطلاع بالمسؤوليات الوطنية في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة.
وشدد حردان على أن مقتضيات العمل الوطني تستوجب حمل القضايا التي تلامس هموم المواطنين، وتعزيز الوحدة الوطنية، ورفع منسوب الخطاب الجامع في مواجهة مشاريع التفتيت وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، والتمسك بخيار المقاومة وثوابتها في مواجهة الاحتلال والعدوان.
وأكد المجتمعون أن مقاومة الاحتلال والتصدّي للعدوان حق طبيعي وثابت للبنان، تكفله أحكام الدستور اللبناني والمواثيق والقوانين الدولية، ولا يجوز الانتقاص منه أو المساس به تحت أي ذريعة. ورأوا أنه إذا كانت الدولة اللبنانية عازمة فعلاً على وضع حد للعدوان والانتهاكات الصهيونية، فإن ذلك لا يكون من خلال ما سُمّي بـ”اتفاق الإطار”، المرفوض شكلاً ومضموناً، والفاقد أي مشروعية قانونية، ما يستوجب حشد الجهود لإسقاطه.
كما اعتبر المجتمعون أن مشروع القانون الذي تقدم به الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري، النائب الدكتور أسامة سعد، والرامي إلى تجريم الاتصال مع العدو، يستند إلى أحكام القانون اللبناني، داعين مجلس النواب إلى إقراره بما يعيد الاعتبار إلى سيادة القانون ويحفظ الكرامة الوطنية.
وأكد المجتمعون ضرورة أن تضطلع الدولة بمسؤولياتها كاملة، على المستويين الوطني والاقتصادي والاجتماعي، عبر وضع حلول عملية للأزمات المتفاقمة، ولا سيما في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي ترهق غالبية اللبنانيين.
وشددوا على أن الأولوية الوطنية الملحة تتمثل في إعادة إعمار ما دمره العدوان الصهيوني، ولا سيما في المناطق الجنوبية، باعتبار أن هذا الاستحقاق لا يجوز ربطه بأي مسار آخر أو إخضاعه لأي اعتبارات سياسية، بعدما أصبح التأخير في إنجازه عاملاً إضافياً في تفاقم الأزمة الاجتماعية، الأمر الذي يتطلب قرارات سريعة وإرادة رسمية حاسمة لإنجازه.
وختم المجتمعون بتأكيد أن معالجة القضايا الوطنية الكبرى وصون المصالح العليا للبنان يقتضيان اعتماد الحوار نهجاً، وذهنية قائمة على الحرص على الوحدة الوطنية والاستقرار والسلم الأهلي. وأشاروا إلى أن أي رهانات أو حسابات خاطئة تتوهم نقل لبنان من موقعه الوطني وخياراته الواضحة لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد والانقسام، ولن تسهم في تحصين البلد وبناء الدولة أو تعزيز مقوماتها.
14\07\2026 عمدة الإعلام




