
حردان: الإرادة المصمّمة والمقاومة هي التي تفرض الوقائع وليس الاحتلال
*تأكيد على ثوابت النهضة والتمسك بعناصر القوة والوحدة الوطنية
*عقيدة سعاده منارة مستمرة للمقاومة وصون الحقوق وبها يتجذّر التمسك بالحق التاريخي للأجيال المتعاقبة
جريج: ثابتون على خطى المعلم ودرب استشهاده ومستمرون بمواجهة المشروع الصهيوني بالمنطلقات القوميّة التي أرساها سعاده
هشام خوري: تموز شهر الفداء والثبات على القَسَم القومي رغم تقسيم الأعداء أمتنا وعودتهم لتقسيم المقسّم
يوسف الخوري حنا: نجدّد العهد على مواصلة النضال وصون العقيدة، والوفاء للفادي سعاده وكل شهداء النهضة
بمناسبة 8 تموز، يوم الفداء، ذكرى استشهاد مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي أنطون سعاده، أحيت منفذية المتن الشمالي بمشاركة من منفذية المتن الأعلى المناسبة، بوقفة أمام نصب حضرة الزعيم، ولقاء حواري في دار سعاده الثقافية الاجتماعية وحضور عدد من المسؤولين المركزيين.
بدأ احياء الذكرى بالتجمع أمام النصب التذكاري لحضرة الزعيم عند مدخل ضهور الشوير، على وقع الأناشيد وأدى المشاركون التحية الحزبية ووضعوا أكاليل الزهر.
تخللت الوقفة كلمة لمنفذ عام المتن الشمالي يوسف الخوري حنا قال فيها: “نجتمع اليوم في الثامن من تموز لنحيي ذكرى استشهاد حضرة الزعيم، هذه المحطة الصراعية التي رسّخت النهضة السورية القومية الاجتماعية حيث انتصر الفكر على الجهل، والحق على الباطل، والحياة على الموت”.
وأضاف: “قليلون هم الذين استشهدوا من أجل عقيدة وأرسوا المقاومة في وجه الاستسلام، مقاومة التقسيم الطائفي، مقاومة الاحتلال الهادف لتغيير الوجه الحضاري لأمتنا”.
وتابع: “استشهد سعاده لأنه طالب بحقوق أمته وبيّن أطماع العدو ووقف بوجه أعتى الدول وفدى الأمة بنفسه ليكون قدوةً للأجيال التي لم تولد بعد”.
وأردف: “لقد جسّد سعاده قوله: (إن الحياة كلها وقفةُ عزٍّ فقط)، مؤمناً بأن استشهاده لن يقضي على العقيدة، بل سيزيدها رسوخاً، قائلاً: (أنا أموت أما حزبي فباقٍ). فبقي الحزب واستمرت النهضة بالفكر والقلم والمقاومة ووضوح الرؤية عند كل استحقاق، بينما اندثر المتآمرون والتهوا بزواريب الخصوصية السياسية وسنرى جميعاً سقوطهم المدوي عاجلاً أم آجلاً فالتاريخ لا يكتبه إلا الأقوياء”.
وختم: “إن عقيدة سعاده هي عقيدة الحياة والحرية، وهو القائل: (إننا نحب الحياة لأننا نحب الحرية، ونحب الموت متى كان الموت طريقاً للحياة). ومن هنا، نجدّد العهد على مواصلة النضال الحزبيّ، وصون العقيدة، والوفاء لتضحيات الزعيم وجميع شهداء النهضة، مؤمنين بأن دماءهم كانت وما زالت منارةً في طريق انتصار الأمة”.
…ولقاء حوار مع رئيس الحزب
كما أقيم لقاء حواري في دار سعاده الثقافية الاجتماعية في ضهور الشوير، شارك فيه رئيس الحزب الأمين أسعد حردان وعدد من المسؤولين.
عرّفت اللقاء ناظر الإذاعة في منفذية المتن الأعلى يمنى الأعور فتحدثت عن معاني الاستشهاد المضيء، مؤكدة أن الشهيد القدوة أنطون سعاده حاضر في وجدان الشعب والأمة. ثم بيان عمدة الإذاعة بالمناسبة تلته ناموس نظارة الإذاعة في منفذية المتن الشمالي بتول علوه.
وألقى منفذ عام المتن الأعلى هشام خوري كلمة أشار فيها إلى أننا “نجتمع اليوم لأن تموز هو شهر الشهادة، شهر الفداء، ففي تموز استشهد سعاده مفتدياً أمته”.
وأضاف: “منذ سايكس – بيكو وحتى يومنا هذا، يوم اتفاق الخنوع، تكالبت علينا الأمم الكاسرة، وراحت تنتزع منا قسماً تلو آخر، فقسّمتنا، ثم عادت لتقسّم ما سبق أن قسّمته. فلم يسلم من مخططاتها العراق ولا الشام ولا لبنان. ومع ذلك، لا نزال ثابتين على قَسَمنا”.
وأكد قائلاً: “لا نزال في النهضة القومية الاجتماعية عازمين على المضي نحو الهدف الأسمى، وسنظل نعمل بكل ما أوتينا من قوة”.
جريج
عضو المجلس الأعلى الدكتور جورج جريج تحدث فقال: “نحيي ذكرى الثامن من تموز التي هي أبعد من مجرد تاريخ وذكرى، هي ذاكرة حيّة في وجدان كل سوري قومي اجتماعي وكل منتمٍ إلى هذه النهضة، هذه الذاكرة الحيّة نعيشها مع كل انتماء جديد ومع كل يمين نؤديه بتحيا سورية صلبة، وللتأكيد على وفائنا للقضية التي لأجلها استشهد سعاده وحين قال: (أنا أموت أما حزبي فباقٍ، وأنا لا يهمني كيف أموت بل من أجل ماذا أموت)”.
وأضاف: “قضية الحزب السوري القومي الاجتماعي ليست خاصة إنما هي قضية الأمة السورية وحريتها، نحن نحدّد ولاءنا كقوميين في لحظة مفصلية بعيداً عن الزاوية الضيقة. فحزبنا جسم كامل متكامل وليس قيادة وقاعدة، جميعنا أبناء النهضة”.
ولفت إلى أن اغتيال أنطون سعاده لم يكن قراراً محلياً بل أدوات محلية نفذت إرادة الأعداء كي تبقى هذه الأمة مفتتة.
وأضاف: “الأمة اليوم ما زالت تواجه المشروع الاستيطاني الصهيوني نفسه، وتجب مواجهة هذا المشروع بالأدوات والمنطلقات نفسها التي أرساها المعلم أنطون سعاده، وصدّ العدوان من خلال المقاومة وتحصين الوحدة الوطنية وتوظيف كل عناصر قوة المجتمع في مواجهة العدوان”.
وقال: “في ذكرى الثامن من تموز نؤكد الوفاء إلى المبادئ التي لأجلها انتمينا إلى هذه العقيدة وسنبقى ثابتين على خطى المعلم ودرب استشهاده”.
حردان
ثم تحدّث رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، الأمين أسعد حردان، خلال اللقاء، مؤكّداً أنّ أنطون سعاده آمن بأنّ النهضة العظيمة لا تُبنى إلا بالإيمان والبذل والتضحية والعطاء، وأنّ الدم الذي يُبذل في سبيل الأمة هو الضمانة الأكيدة لحياتها وعزّتها. ورأى أنّ هذا هو الأساس الذي قام عليه الحزب السوري القومي الاجتماعي، والذي قدّم، على امتداد تاريخه، التضحيات والشهداء، ولا سيّما في المحطات الحاسمة والمصيرية.
وقال حردان: “إنّ القوميين الاجتماعيين، وبهدي عقيدتهم التي وضعها المؤسس، جسّدوا كل معاني التضحية في معارك العز، فكانوا أمثولة في الدفاع عن فلسطين، وصانوا وحدة لبنان، وكانوا العصب الأساس في التصدي لمشاريع التقسيم والفتنة”.
واعتبر حردان أنّ المستفيد الأول من تكريس الطائفية والمذهبية هو العدو الصهيونيّ، الذي ما زال مشروعه التوسعي الاستيطاني قائماً منذ اغتصاب فلسطين، وصولاً إلى عدوانه المستمرّ على لبنان منذ اجتياح 1978 و1982 وحتى اليوم.
وأضاف أنّ التحدي الأساس يتمثّل في كيفية مضاعفة زخم نضالنا وتسريع وتيرته تحت سقف المبادئ والثوابت، للحفاظ على الوحدة وعناصر القوة والكرامة الوطنية والقومية. وقال: “هذا التحدّي نحن جديرون به، ونستطيع من خلاله البقاء في المربع الذي يمكّننا من مواصلة صراعنا في سبيل صون حقنا وانتصار قضيتنا”.
ولفت حردان إلى أنّه في كل المراحل الصعبة، وفي ظل المخاطر الجسيمة التي تتهدّد بلادنا، نجد مَن يراهن على وقائع قد يفرضها العدو، لكن هذه الوقائع التي ينتظرها البعض لن تتحقق على الإطلاق. فالعدو وصل إلى بيروت، ثم تقهقر واندحر برصاصات خالد علوان وضربات المقاومين. وأضاف: “على البعض أن يدرك أنّ الإرادة المصمّمة هي التي تفرض الوقائع، وليس الاحتلال”.
وشدّد حردان على أنّ التمسك بالوحدة الوطنية، والدعوة إلى حوار يحصّن هذه الوحدة، هو خيار الأقوياء المؤمنين بالإخاء القومي، والعازمين على الاستمرار في هذا النهج رفضاً لكل أشكال التفتيت والضعف والفتنة.
وختم قائلاً: “إنّ القاعدة الأساس هي التمسك بالحق، وحقنا ليس محل مهادنة أو مساومة. ورسالتنا للجميع: تمسكوا بالحق، ولا تفرّطوا به، فليس بمقدور أيٍّ منكم التفريط به، لأنه حق الأجيال المتعاقبة التي لا يمكن لأي جهة الانتقاص من حقها في الحياة والنضال”.
12\07\2026 عمدة الاعلام




