الرئيسةمركزي

مجلس العمُد في “القومي” اجتمع برئاسة حردان وبحث المستجدات الوطنية والقومية: حزبنا نشأ حركة نهضة وصراع… ونجدّد دعوة القوميين للوحدة في إطار المؤسسات

*القوميون الاجتماعيون هم معدن الرجال الرجال عند اشتداد المحن وتعاظم الأخطار

*نهنّئ أبناء شعبنا في العراق على دحر الاحتلال الأميركي وتحرير كامل الأراضي العراقية

*6 أكتوبر 1973 و 7 أكتوبر 2023 محطتان مفصليتان في تاريخ الصراع ضدّ العدو الصهيوني تؤكدان أنّ شعبنا يمتلك الإرادة والقوة والقدرة على مواجهة الاحتلال

* أيّ مسارات تفاوضية أو ترتيبات سياسية لا يمكن أن تشكل بديلاً عن عناصر القوة التي تحمي الأرض وتصون السيادة الكرامة

*إنقاذ لبنان يستوجب فتح حوار وطني جدي بين الجميع على قاعدة المصلحة الوطنية وبعيداً عن الاصطفافات الضيقة  والحسابات الفئوية

* الوضع المعيشي المتردّي واستمرار التدهور الاقتصادي والاجتماعي من دون إجراءات جدية وفاعلة قد يهدّد الامن الاجتماعي والاستقرار الداخلي ويضغط لتقويض السلم الأهلي

 

عقد مجلس العمُد في الحزب السوري القومي الاجتماعي جلسته الدورية برئاسة رئيس الحزب الأمين أسعد حردان، وبحث في عدد من المواضيع والشؤون العامة، وفي المستجدات السياسية والوطنية والقومية، وأصدر في ختامها البيان الآتي:

 

أولاً: يؤكد الحزب أنّ صمود أبناء شعبنا في العراق ومقاومتهم للاحتلال كانا العاملين الحاسمين في دحر الاحتلال الأميركي وتحرير كامل الأراضي العراقية.

وإذ يهنّئ الحزب أهلنا في العراق بهذا الانتصار، فإنه يشدّد على ضرورة وحدة العراقيين وتماسكهم، ووحدة العراق والتمسك بكلّ عناصر القوة، بما يحصّن العراق بمؤسساته ووحدة شعبه ويصون استقراره وسيادته في مواجهة مشاريع التفتيت ولقطع الطريق على الإرهاب.

 

ثانياً: توقف الحزب عند محطتين مفصليتين في تاريخ الصراع، السادس من تشرين الأول عام 1973 والسابع منه عام 2023، ورأى فيهما تأكيداً لحقيقة راسخة مفادها أنّ شعبنا يمتلك الإرادة والقوة والقدرة على مواجهة الاحتلال، وأنّ مسار الصراع لم يكن يوماً محكوماً بعجز أصحاب الحق المشروع عن استرداد حقوقهم، بقدَر ما تأثر بعوامل سياسية عربية ودولية حالت دون استثمار إرادة الصمود وعناصر القوة الكبيرة.

يرى الحزب أنّ الانحياز الأميركي والدولي إلى جانب كيان الاغتصاب الصهيوني، وما يوفره له من دعم سياسي وعسكري وتسليحي، أسهم في إطالة أمد العدوان وتوسّع الاحتلال وازدياد غطرسته.

إنّ استمرار العدو الصهيوني في عدوانه على شعبنا في فلسطين، وعلى لبنان والشام، يؤكد، أنّ خيار المقاومة، هو ترجمة لحق الشعوب في الدفاع عن أرضها وسيادتها وهو رد طبيعي على الاحتلال والعدوان. وعليه، فإنّ أيّ مسارات تفاوضية أو ترتيبات سياسية لا يمكن أن تشكل بديلاً عن عناصر القوة التي تحمي الأرض وتصون السيادة الكرامة.

وفي ظلّ استمرار العدوان الصهيوني وتوسّع احتلاله لمساحات جديدة من الأرض السورية حتى تخوم العاصمة دمشق، يشدّد الحزب على التمسك بوحدة سورية أرضاً وشعباً وحماية سيادتها بدحر الاحتلال عن كلّ جزء محتلّ من أرضها.

 

ثالثاً: يجدّد الحزب تأكيده أنّ إنقاذ لبنان يستوجب فتح حوار وطني جدي بين جميع الأفرقاء، على قاعدة المصلحة الوطنية اللبنانية، وبعيداً عن الحسابات الفئوية والاصطفافات التي تعمّق الانقسام وتضعف قدرة الدولة والمجتمع على مواجهة التحديات.

ويرى الحزب أنّ المسؤولية الأولى في إطلاق هذا المسار تقع على عاتق السلطة، التي على الرغم من دعواتنا المتكرّرة للحوار، لم تبادر، حتى الآن، إلى اتخاذ خطوات واضحة وفاعلة لجمع اللبنانيين حول مقاربة وطنية جامعة، بما يعكس، ابتعاداً عن مقتضيات المسؤولية الوطنية وعن أولوية تحصين لبنان والاستفادة من عناصر قوته في مواجهة الأخطار المحدقة.

 

رابعاً: يحذر الحزب من استمرار تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، ومن التداعيات الاجتماعية المتزايدة التي تترتب على ذلك، ويشدّد على أنّ السلطة في لبنان والحكومة على وجه التحديد لا تستطيع التنصّل من مسؤولياتها تجاه الناس، ولا سيما في ما يتعلق بحماية القدرة المعيشية وتأمين الحدّ الأدنى من مقومات الاستقرار الاجتماعي.

ويرى الحزب أنّ الوضع المعيشي المتردّي واستمرار التدهور الاقتصادي والاجتماعي من دون إجراءات جدية وفاعلة قد يفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان، بما يهدّد الاستقرار الداخلي ويضغط لتقويض السلم الأهلي الذي أرساه اتفاق الطائف.

ويؤكد الحزب أنّ الأمن الاجتماعي يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه لبنان، وأنّ التصدي لهذا التحدي مسؤولية مباشرة تقع على عاتق السلطة، من خلال صون الأمن الاجتماعي بسياسات واضحة وإجراءات عملية تعالج أسباب الأزمات وتخفف أعباءها عن اللبنانيين، قبل أن تتفاقم وتوصل البلد الى الهاوية.

 

خامساً: انّ حجم التحديات التي تعصف ببلادنا، والأخطار التي تتهدّد شعبنا، يفرضان استنهاضاً قومياً على القواعد الصراعية والنهضوية، دفاعاً عن حقنا وأرضنا، وفي مواجهة كلّ المشاريع التي تستهدف وحدة مجتمعنا.

إنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي نشأ حركة نهضة وصراع تصونها المؤسسات التي أكد المؤسس أنطون سعاده انها من أعظم أعماله، وهو حزب القضية القومية المحقة والأهداف النبيلة التي حملها ويحملها القوميون الاجتماعيون وقدّموا في سبيلها كلّ التضحيات، والقوميون هم معدن الرجال الرجال وعند اشتداد المحن، وتعاظم الأخطار، هم في مربع التعاقد الأول مع سعاده، لحماية الحزب، ودفع الويل عن شعبنا وبلادنا.

لذا، نجدّد دعوة القوميين الاجتماعيين للوحدة ورصّ الصفوف في إطار المؤسسات الحزبية، فنحن كنا ولا نزال ندعو إلى وحدة الحزب وسعينا بكلّ ما أوتينا من جهد لتحقيق هذا الهدف ومستمرون في ذلك، وهذه الدعوة تحاكي اليوم وجدان القوميين والتزامهم بقسمهم وهم الذين يؤلمهم التمزق والتشتت الحاصلين، خصوصاً في مرحلة يحتاج فيها حزبنا إلى أن يكون حزباً قوياً ويؤدي دوراً أفعل، لترسيخ قيَم النهضة ومبادئها وانتصار القضية التي نحمل وتساوي كلّ وجودنا.

انّ القوميين الاجتماعيين بما يختزنون من صحة الإيمان وصدق الانتماء، قادرون أن يشكلوا وحدة متراصّة تحمي مؤسّسات الحزب من كلّ استهداف، وقد آن الأوان لهذه اللحظة التاريخية، فهي تجسد فعل إيماننا العميق بمبادئ حزبنا خلاصاً لشعبنا وأمتنا.

8/10/2026                                              عمدة الإعلام

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى