العمل والشؤون الاجتماعيةمركزي

عميد العمل والشؤون الاجتماعية في “القومي”: الأولوية لصون الأمن الاجتماعي ونحذر من كارثة ضريبية ترهق المواطنين

أصدر عميد العمل والشؤون الاجتماعية في الحزب السوري القومي الاجتماعي، سلطان العريضي، البيان التالي:

 

في وقت لا يزال العدو الصهيوني يوغل في ارتكاب أبشع الجرائم بحق أبناء شعبنا، يشكّل تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية عوامل ضغط إضافية على المواطنين، ولا سيّما مع اقتراب فصل الشتاء وانطلاق العام الدراسي.

وبدلاً من أن تتحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولياتها تجاه المواطنين، وتسعى إلى التخفيف من الأعباء المتراكمة عليهم، فإنها تتصرف بعكس ذلك تماماً، إذ يتضمّن مشروع قانون موازنة العام 2027 رسوماً وضرائب تصل، في بعض الحالات، إلى 200 ضعف، متجاوزة بفارق كبير حدود الانهيار الذي أصاب سعر العملة الوطنية، فضلاً عن إضافة رسوم جديدة على مجموعة من المعاملات والخدمات.

 

وليس من المقبول أن تعتمد الحكومة تمويل 86% من موازنة الدولة عبر إيرادات ضريبية يجري تحصيلها من جيوب المواطنين التي أنهكتها الأزمات، وذلك في ظل واقع معيشي واقتصادي شديد الصعوبة، من مظاهره:

*حرمان المودعين من الوصول إلى ودائعهم لدى المصارف اللبنانية إلا بالقطارة.

*الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الاستهلاكية من دون رقابة فعّالة، تحت ذرائع مختلفة، من بينها عدم توافر العدد الكافي من المراقبين المختصين.

*الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات، بما يهدد العائلات، ولا سيما القاطنة في القرى الجبلية، بفقدان القدرة على تأمين التدفئة خلال فصل الشتاء.

*عجز التعليم الرسمي، في مرحلتي المدارس والجامعة، ما يضطر أولياء الطلاب إلى اللجوء إلى المدارس والجامعات الخاصة، ودفع أقساط ونفقات تفوق قدراتهم.

*عدم مواكبة الحد الأدنى للأجور للارتفاع الكبير في كلفة المعيشة، بما يحول دون قدرة المواطنين على تأمين الحد الأدنى من مقوّمات الحياة الكريمة لهم ولعائلاتهم.

*ارتفاع بدلات إيجار المساكن نتيجة تداعيات العدوان الصهيوني، الذي أدى إلى تدمير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية، كلياً أو جزئياً، وما نتج عن ذلك من زيادة الطلب على المساكن وارتفاع بدلات إيجارها.

وأضاف: إن الدولة اللبنانية، بصفتها الراعية لجميع مواطنيها، تتحمّل مسؤولية أساسية في تأمين مستوى معيشي لائق بأبنائها، وحمايتهم من تداعيات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة. وعليه، فإن الحكومة مدعوّة إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة، وإعادة النظر في السياسات الضريبية والمالية التي تزيد الأعباء على المواطنين، واتخاذ إجراءات حازمة ومعالجات جدية تضع مصلحة الناس في مقدّمة أولوياتها، بدلاً من تحميلهم المزيد من الضرائب والرسوم في وقت يعجز فيه معظمهم عن تأمين أبسط مقومات الحياة الكريمة.

وختم: إن صون الأمن الاجتماعي أولوية انطلاقاً من تعزيز القدرة على الصمود، وتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية التي يحتاج إليها لبنان وأبناؤه في هذه المرحلة الصعبة.

15/09/2026                                              عمدة الإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى