
تسلّم الرفيق نصر الزحلان (أبو سعاده) “وسام الثبات” في دارته في كفرمشكي، بحضور أفراد عائلته وعدد من الرفقاء والأصدقاء، وذلك خلال زيارة قام بها وفد من منفذية البقاع الغربي في الحزب السوري القومي الاجتماعي، ضمّ منفذ عام البقاع الغربي وسام غزالي، ناموس المنفذية عمر الجراح، ناظر الإذاعة أنطون سلوان، ناظر التدريب كمال أسعد، ناظر العمل والشؤون الاجتماعية محمد زغلوط، عضو المجلس القومي جرجي الغريب، مدير مديرية مشغرة محمد مهدي، ومدير مديرية لبايا عباس عقل.
وألقى ناظر الإذاعة أنطون سلوان كلمة أكد فيها أن لكفرمشكي مكانة خاصة في وجدان القوميين الاجتماعيين، لكونها شكّلت على الدوام إحدى قلاع الحزب السوري القومي الاجتماعي، واحتضنت أعداداً كبيرة من المناضلين في سبيل النهضة القومية الاجتماعية. وأشار إلى أن البلدة لم تتردد في احتضان النازحين خلال الحرب، واستقبال الوافدين من القرى المجاورة، مقدمةً نموذجاً في التضامن والدعم في مواجهة العدوان.
وأضاف أن اسم كفرمشكي ارتبط أيضاً بالمخيمات الصيفية للأشبال والطلبة والرفقاء، التي احتضنتها على مدى سنوات طويلة، وتركت أثراً عميقاً في النفوس.
وقال إن المناسبة تجمع بين الشهادة والثبات، وهما قيمتان متلازمتان في مسيرة النهضة القومية الاجتماعية، معتبراً أن استشهاد أنطون سعاده في الثامن من تموز شكّل التجسيد الأسمى لوحدة الفكر والموقف، إذ برهن أن ما دعا إليه عاشه ومارسه حتى لحظة استشهاده.
ولفت الى بعض المحطات في حياة سعاده، من رفضه رفع العلم التركي في المدرسة، إلى مواقفه الثابتة خلال محاكمته الأولى أمام المحكمة اللبنانية–الفرنسية المختلطة، وعودته إلى الوطن 1947 رغم المنع، وإعلانه الثورة القومية الأولى، وصولاً إلى استشهاده فجر الثامن من تموز، مؤكداً أنه أثبت عملياً إيمانه بأن “الحياة لا تكون إلا بالعز”، وأن قيمة الإنسان تُقاس بمواقف العزة التي يسجلها، لا بعدد سنوات عمره.
وقال إن سعاده استشهد مؤمناً بعقيدته، واثقاً بأن أبناء النهضة سيواصلون مسيرة النضال دون تراجع حتى تحقيق مبادئ الحزب وغايته، وفاءً لدمائه الزكية. وأضاف أن سعاده حمّل الأجيال اللاحقة مسؤولية الثبات على العقيدة، وصون النهضة، ومواجهة التحديات التي تعترض مسيرتها.
وأشار سلوان إلى ان الرفيق نصر الزحلان استحق “وسام الثبات”، لثباته واخلاصه، وهو وسام يمنحه رئيس الحزب للرفقاء الذين ثبتوا في الحزب خمسين عاماً أو أكثر.
وقال إن الرفيق نصر الزحلان أمضى أكثر من نصف قرن مناضلًا في صفوف النهضة القومية الاجتماعية، ولم تنل من إيمانه الأعاصير والعواصف، كما لم يمنعه تقدمه في السن أو وضعه الصحي من مواصلة التمسك بالحقيقة القومية الاجتماعية والجهر بفكر أنطون سعاده ومبادئه.
وأضاف أن الرفيق نصر أسّس عائلة غرس فيها قيم النهضة القومية الاجتماعية، ومبادئ الحق والخير والجمال، وروح الصراع في سبيل الحق، وجعل من أنطون سعاده قدوةً ومثالاً أعلى لأبنائه، معتبراً أن منحه “وسام الثبات” هو تعبير عن وفاء الحزب لمن بقي وفياً لعقيدته طوال عقود.
وختم مستشهداً بقول أنطون سعاده: “إنّ النهضة القومية الاجتماعية وروحها قد وضعت على أكتافكم عبئاً كبيراً عظيماً، لأنها تعرف أنّ أكتافكم أكتاف جبابرة، وسواعدكم سواعد أبطال.
وفي ختام الاحتفال، تُلي المرسوم الرئاسي، ثم سُلِّم الرفيق نصر الزحلان “وسام الثبات”، تقديرًا لمسيرته الطويلة في العمل الحزبي وثباته على مبادئ النهضة القومية الاجتماعية.
21\07\2026 عمدة الإعلام

وفد من منفذية البقاع الغربي يسلّم “وسام الثبات” للرفيق نصر الزحلان (أبو سعاده)




