الرئيسةالفروع

منفذيّة بعلبك في “القوميّ” أحيَت ذكرى استشهاد سعاده باحتفال حاشد

وكلمات أكدت التمسّك بثلاثيّة الشعب والجيش والمقاومة

ديب: للاستفادة من المقاومة وتعزيز قدرات الجيش

والبطولة المؤيدة بصحة العقيدة هي الخيار الوحيد لدحر العدوان ومواجهة المشروع الصهيوني

بالعقيدة القومية الاجتماعية أدركنا معنى الوحدة الاجتماعية والإرادة الواحدة للأمة، ومعنى التصدّي للويلات

المصريّ: رؤى أنطون سعاده والإمام الصدر تتلاقى على مواجهة العدو الصهيوني

ولن نتنازل عن ثروات لبنان الطبيعيّة

نصرالله: أنطون سعاده أراد الخير لأمته فأعدمته السلطة كما تحاول ان تعدم المقاومة اليوم

لإطار جامع لمواجهة المشاريع المعادية.. ومتمسكون بالمعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة

جبور:  مَن يرشق “القوميّ” والمقاومة والبقاع والجنوب بحجر يحتاج إلى إعادة تأهيل ليكون إنساناً

* سعاده مفكر سابقٌ عصرَه ونبيٌّ الاستشراف السياسيّ ومن لم يقرأه يبقى في شبه عزلةٍ عن قراءة الجغرافيا وفهم التاريخ

الحاج حسن: مقبلون على أعظم انتصار ونقول للمهرولين الجدد إن فينا حياةً لا تنتهي

الطفيلي: دعوة سعاده إلى وحدة الأمّة مشروع خلاص وبناء ونهوض.. ومستمرّون في طريق النهضة حتى النصر

——————————————

أحيَت منفذيّة بعلبك في الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ “يوم الفداء والوفاء”، ذكرى استشهاد باعث النهضة أنطون سعاده، باحتفال حاشد في قاعة تموز ـ رأس العين، بحضور حشد من القوميين والمواطنين.

وتقدّم الحضور وفدٌ مركزيّ من “القوميّ” وممثلون عن الأحزاب والقوى والفصائل اللبنانيّة والفلسطينيّة وشخصيّات نقابيّة ورجال دين ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليّات اجتماعيّة.

استُهلّ الاحتفال بالنشيدين: الوطنيّ اللبنانيّ ونشيد الحزب الرسميّ، ثم ريبورتاج مصوّر من وحي الذكرى.

تعريف

عرّف الاحتفال مديرُ مديريّة شمسطار علي الطفيلي، فقا: “يا أبناء النهضة، يا ابناء الأمة السورية، يا من تحملون في قلوبكم إيماناً بقضية جعلت من الإنسان قيمة، ومن الأرض انتماء، ومن الوحدة طريقاً للنهوض والانتصار.. نلتقي اليوم في الثامن من تموز، اليوم الذي استشهد فيه أنطون سعاده وكتب بدمه صفحات العزّ والفداء، وترك فكراً لا يُغتال، ورسالة لا تُدفن، وقضيّة لا تموت“.

وأضاف “في هذا اليوم نستحضر فادياً رأى المستقبل بعين الوعي والبصيرة، فحذّر منذ عقود من مخاطر التشرذم والانقسام، ومن الحروب التي ستنهكُ بلادنا حين تضيع وحدة الأمّة، ودعا إلى نهضة تقوم على المعرفة، وعلى التضامن، وعلى إرادة شعبٍ يعرف طريقه نحو القوة والانتصار.. واليوم نحن نشهد ما وصلت إليه بلادنا من مأسٍ وصراعات ودماء، نقف أمام حقيقة واضحة، أنَّ صوت سعاده كان صوت الوعي، وإنَّ دعوته إلى وحدة الأمّة لم تكن شعاراً عابراً، بل كانت مشروع خلاص وبناء ونهوض”.

وتابع “قال سعاده “إنَّ الحياة وقفة عزّ فقط” وما كانت حياة سعاده إلاّ وقفات عزّ متواصلة في وجه الخوف، والانقسام، وكلّ من أراد لهذه الأمّة أن تبقى ضعيفة ومجزأة. قال سعاده “أنا أموت أمّا حزبي فباقٍ” واليوم بعد كلّ هذه السنوات، نقف لنؤكد أنَّ القضية التي حملها لم تمتّ، وأنّ صوت  النهضة ما زال حاضراً، وأن مسيرة النضال مستمرة“.

وأوضحَ أنَّ “الثامن من تموز هو يوم الفداء، ننحني إجلالاً أمام أرواح الشهداء الذين جعلوا من التضحية طريقاً، ومن الدماء جسراً نحو المستقبل. ونؤكد الاستمرار في طريق النهضة حتى تحقيق النصر”.

كلمة منفذية بعلبك

وألقى منفّذ عام بعلبك حسين الحاج حسن كلمة المنفذيّة، استهلّها بالإشارة إلى “أنَّ اغتيال مؤسِّس الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ أنطون سعاده، جاء لأنَّه أراد لأمّته أن تنهض بوحدة المجتمع بكلّ نسيجه الاجتماعيّ في مواجهة المشروع الصهيونيّ القائم على التفتيت والتجزئة والعصبيّات الدينيّة التي تبرر عنصريّته”.

وأضاف “يُجمع الذين كتبوا عن جريمة اغتيال سعاده على أنَّه لم يكترث للرصاص الذي اخترق جسده، بل رسّخ العقليّة الأخلاقيّة الجديدة التي أرساها، المطابقة لقيمه ومعتقده وتعاليمه، واضعاً أسس المواجهة بقوله: “بلّغوا وبلّغوا لم أتخلَّ عن عقيدتي وإيماني وأخلاقي كيّ أنقذ جسداً بالياً، وإنَّ الدماء التي تجري في عروقي هي وديعة الأمّة، وبأنَّنا نحبّ الموت متى كان الموت طريقاً إلى الحياة”.

وتابع “نحن حزبٌ يعمل لما تقتضيه مصلحة المجتمع، ومعنيّون بإيصال صوت الناس ومقاربة الواقع الاجتماعيّ بكل أبعاده وتأثيراته. ولذلك نسأل: أين السُلطة في لبنان التي لا تتحمّل مسؤوليّاتها تجاه الناس، ولا سيَّما أبناء المناطق التي تتعرّض للعدوان الصهيوني المتمادي؟ وأين الحكومة اللبنانيّة مجتمعة، وخصوصاً وزارة الشؤون الاجتماعيّة، التي لا تمنح المواطنين المصنّفين ضمن الأُسَر الفقيرة حقوقهم، ولا تدعم الأُسر النازحة، ولا توفّر لها بدلات الإيواء؟”.

وقال “الناس لم تحصل على حقوقها، وعلى المعنيين تحمّل مسؤولياتهم ومعالجة الأزمات، وإلاّ سنضطر إلى التحرّك بالوسائل المشروعة كافّة، عبر آليّات عديدة نُعلن عنها في حينها.”

وختم “نحن مقبلون على أعظم انتصار بعد أعظم صبرٍ في التاريخ، ونقول للمهرولين الجدُد إنَّ فينا حياةً لا تنتهي، لأنَّ فينا الإيمان بالمبدأ الذي لا يموت، ولأنّ الحقّ يُنتزع ولا يُمنح، ومن لا يقف مع الحقّ يسقط في الباطل.”

نقيبة الإعلام المرئيّ والمسموع

وألقت نقيبة الإعلام المرئيّ والمسموع رندلى جبور كلمة، قالت فيها “سعاده بالنسبة لي، هو مفكر سابقٌ عصرَه، ونبيٌّ للاستشراف السياسيّ، ومن لم يقرأ ساكن العرزال يبقى في شبه عزلةٍ عن قراءة الجغرافيا وفهم التاريخ”.

وقالت “التقيتُ بمؤسِّس الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ على صفحات محاضراته العشر ونشوء الأمم، تأثّرت بنهضته التي لم يسمحوا لها بالولادة لأنَّهم كانوا ينتمون إلى العتمة، أعدموه بعد منتصف ليل قاتم ليخفوا جريمتهم الكبرى ولم يحاكموه لئلاّ ينفضحوا وذهبوا مباشرةً إلى القتل ليدمّروا بذور الوحدة والعلمانيّة والمقاومة، وبهذه الثلاثيّة أنا ملتصقة به وبلا خجل. فحين كان عالمنا المشرقيّ مقسّماً قبائل وطوائف ومذاهب كان صوته مع الخصوصيّات ولكن فوق العصبيّات الضيقة، وحين كان الخارج يطمع بنا منذ فجرنا كان ينادي في جرائده بالاغتراب بالتكامل الاقتصاديّ والسياسيّ واضعاً الخريطة الواحدة أمام عيون العالم المبني على فرّق تسدّ، كان يمكن للاتحادات التي طرحها وهي أربعة: الخليج ووادي النيل والمغرب العربيّ والهلال الخصيب أن تكون أقوى من الاتحاد الأوروبيّ قبل فكرته حتّى، ولكنّهم أعدموه لئلاّ نتّحد ولنلجأ إلى المستعمر كيّ يسرقنا ويسرق ثرواتنا ويتلاعب بعقولنا ونفوسنا وغرائزنا”.

وتابعت “كان سعاده النقيض لبلفور ووعده بإنشاء وطن قوميّ يكون مكافأة وقاعدة متقدّمة في الشرق الأوسط لليهود الصهاينة، وربّما بذلك كان من أوائل المقاومين لـ”إسرائيل” التي تقتل اليوم أطفالنا وتدمّر قرانا وتطمع بثرواتنا وتحاول ابتلاعنا لنصبح جزءاً من “إسرائيل” الكبرى، ربّما لو لم يُعدم سعاده آنذاك لما كانت “إسرائيل”، ولو سمحوا لخطّته التي أرادها لمواجهة عصابات الهاغاناه التي اجتاحت فلسطين تهجيراً وتجزيراً، لكنّا انتهينا من ذاك الكيان الغاصب قبل زرعه عنوةً في أرضنا”.

ورأت أنَّ “رمال بيروت شاهدة على رجل كان دمه وديعة للأمّة، متى طلبتها وجدتها، ولكنّهم سفكوا الدماء لئلا تُمنح للأمّة، وتموز شاهد على رجل ذهب إلى موته فاتحاً عينيه لأنّه لا يخاف الموت بل يخاف الحياة بلا كرامة، والتاريخ شاهد على رجل يتقن فن الالتزام بالقيم الشرقيّة، وبصناعة المدرحيّة الجامعة بين المادة والروح، فيما نحن اليوم نخطو أولى الخطوات على درب ضرب الروح لتحلّ الآلة مكان الإنسان في عصر ما بعد الإنسانيّة”.

وأردفت “لو أراد سعاده أن يصرخ بلاءاته بالمختصر المفيد، لكان قال بالفم الملآن: لا للعنصريّة، لا للتغرّب، لا للتجزئة، لا للتفكّك، لا للتعصّب، ولا للاستعمار بأيّ شكلٍ من أشكاله وعلى رأسها “إسرائيل. ولو أراد سعاده كتابة وصاياه العشر لكانت: الوحدة، القيَم الأصيلة، الاستقلال، حريّة الشعب النابعة من إرادة الشعب، الإنسانيّة والروح، التكامل، اللاطائفيّة، الاكتفاء الذاتيّ والاستفادة من الثروات، من هنا حتى ضفاف دجلة.”

وختمت “فباسمِ أنطون سعاده نقول: أنقذوا فلسطين، ادعموا المقاومة وعلى رأسها حزب الله، عودوا إلى جذوركم، ابغضوا العصبيّة، وكونوا على قدر أرضٍ خرجت منها الرسالات السماويّة. وبناءً عليه أقول أنا لم أكن يوماً قوميّة بالحزب ولكنّني حتماً قوميّة بالفكر، ولم أكن يوماً عضواً في حزب الله ولكنّني حتماً مقاومة بالروح والانتماء الوطنيّ والإنسانيّ وباتصالي بكلّ مَن يواجه العدوّ الإسرائيليّ، ولم أكن يوماً من بعلبك ولكنني حتماً بعلبكيّة بالشهامة والكرم والعطاء. ومن يرشق “القوميّ” والمقاومة والبقاع والجنوب بحجر يحتاج إلى إعادة تأهيل ليكون إنساناً كاملاً، فليحيَ كل هؤلاء لتحيا أوطاننا من جديد وسيبقى الآخرون زوبعة في فنجان، وستبقى زوبعة سعاده نسوراً محلّقة.

حزب الله

وألقى الحاج حسين نصر الله كلمة حزب الله، واستهلها بالقول “في هذا الزمن الرديء المحكوم بالتخاذل والتراجع، نجتمع اليوم إحياءً لذكرى استشهاد الزعيم أنطون سعاده، لنوجّه رسالة إلى الداخل والخارج، مذكّرين بقول سيّد شهداء المقاومة، السيّد عباس الموسوي: “شهداؤنا عظماؤنا، أمجادنا، وكلّ تاريخنا”.

وأضاف “أنطون سعاده قائد ومفكّر واجهَ العدوّ اليهوديّ الصهيونيّ، وأراد للبنان الخير، ولأمّته أن تكون واحدة في مواجهة مشاريع التجزئة، لكنَّ السُلطة في لبنان أعدمته في الثامن من تموز عام 1949. واليوم نرى التاريخ يُعيد نفسه، حيث تسعى السُلطة الحاليّة إلى إعدام المقاومة من خلال المشاريع التي تطرحها، أو عبر الاتفاقات التي تعمل عليها، أو من خلال اللقاءات التي عُقدت خارج البلاد.”

وأضاف “نحن نقول إنَّ ما سُمّي باتفاق الإطار هو اتفاق مفخَّخ، وقال عنه دولة الرئيس نبيه برّي: إنّه أسوأ من 17 أيّار بعشرات المرات. إنَّ هذا الاتفاق، ولا سيَّما البند الثالث عشر وما يتصل بالجانب الأمنيّ، يجعل جميع أجهزة الدولة اللبنانيّة تعمل مخبراً لدى الكيان المحتلّ أو العدوّ الأميركيّ. وقد شهدنا منذ أيام تمثيليّة الانسحاب من زوطر الغربيّة، وتبيّن أنَّ هناك سعياً داخليّاً من قِبل السُلطة اللبنانيّة لأن تكون مخبراً للعدوّ، وهذا أكبر عار على هذه السُلطة وعلى رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة.”

وتابع “هناك سعي من قِبل السُلطة اللبنانيّة لأنَّ يكون لبنان في المحور الآخر، أيّ المحور الأميركيّ الصهيونيّ. ونحن نقول من هذا الاحتفال إن هذا البلد، بلد السيّد موسى الصدر، وبلد السيّد عباس الموسويّ، وبلد الشهيد أنطون سعاده، وبلد كلّ الشرفاء، وبلد شهيد الأمّة السيّد حسن نصرالله، مهما كانت التضحيات، ومهما كانت الخسائر في الأرواح والممتلكات، وأياً يكن الثمن الذي قد ندفعه، فإنّنا لن نتخلى عن مشروع المقاومة. فمن البقاع إلى الجنوب، وفي كلّ شبر من هذه الأرض، وما دام فينا نبض، سنبقى نقاوم، وسيبقى مشروع المقاومة مستمرّاً. وكما قال أميننا العام سماحة الشيخ نعيم قاسم، فإنّ يوم التحرير الثالث قادم، وسنرى الاحتلال مندحراً عن هذه الأرض، أرض الشرفاء والعزّة والكرامة.”

وقال “نحنُ، كمقاومة، لدينا جبهة واحدة ضدّ العدوّ الإسرائيليّ، ولكن هناك من يسعى في الداخل اللبنانيّ، عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ وبعض القنوات الإعلاميّة، إلى التسويق لفتح جبهات جديدة يتحدث عنها ترامب، لذلك نؤكد أنَّ عدونا الوحيد هو العدوّ الإسرائيليّ.”

وأكد أنَّ “لبنان على مفترق طرق، بين أن يبقى على هويّة وطنيّة ذات سيادة وحريّة واستقلال حقيقيّ، أو أن يكون في المقلب الصهيونيّ ـ الأميركيّ، كما يسعى البعض. لذلك نشدّد على وجوب تشكيل إطار جامع لكلّ القوى الوطنيّة والحية في مواجهة المشاريع المعادية. فهذا البلد هو لأهله، للشرفاء، للأقوياء، وللمقاومين الذين قدّموا أغلى ما عندهم وأجمل ما لديهم، من آلاف الشهداء ومئات القادة، ليبقى لبنان المقاومة”.

وختم “هناك بعض وسائل الإعلام التي تسعى إلى خلق إشكاليّات بين المقاومة والقوى الأمنيّة والجيش اللبنانيّ، ومن هنا نقول للجميع إننا متمسكون بالقاعدة الذهبية: الجيش والشعب والمقاومة. وسيبقى هذا الشعار خالداً ما دام الاحتلال قائماً، وستبقى هذه المعادلة قائمة، وبعد التحرير لكلّ مقام مقال”.

حركة أمل

وألقى نائب رئيس المجلس السياسيّ في حركة أمل الشيخ حسن المصريّ كلمة الحركة، وجاء فيها “أنعم مساءً أيها الرفيق الذي فضّلَ الشهادة على الخيانة، ورفضَ الانصياع في بلد الضياع، أيها القائد الذي أراد للأمّة وسورية أن تحيا رغم العملاء الصغار الذين أرادوا أن يقزّموها على شاكلتهم. فبين الأول من آذار 1904 والثامن من تموز 1949، حياة قائد ملأ الآفاق بمواقفه السامية والسامقة في أعلى درجات المجد والخلود. إنّه عمر الزمن الجميل والحياة المليئة بالعزّ ووقفاته، عمرٌ نستنشق العطر من شقائق نعمانه، ونرتوي من معينه الرقراق، ونزفّ الموت عريساً في ملتقى وجدانه ليحترق كشمعة أرادت أن تذوب من أجل أن تضيء دروب الحياة للأجيال القادمة”.

وأضاف “لذلك نراه وقد انسلَّ من قبره لينتصب عملاقاً بحجم الوطن العربيّ، نراه وتلك من نعماه، يدٌ موصولة بيد، وعينٌ ترعى كلّ العيون، ونمطٌ يشدّ أزر كل نمط، وعقلٌ لا يقبل الغلط وفمٌ ينطق بالحقيقة: إنّ الحياة وقفة عزّ فقط“.

وتابع “في الذكرى السابعة والسبعين لتحطّم محبرة فكرٍ سالت رؤًى على خريطة وطن وأمّة، واستحالت شموع تنويرٍ وفكرٍ وثقافةٍ وأدبٍ وسياسة، وإنذاراتٍ مبكرة من مخاطر الغزوة التوراتيّة التلموديّة اليهوديّة الصهيونيّة على بلادنا. وفي ذكرى استشهاد عَلَمٍ كبير كان قد صاغَ منظومة متكاملة في عوالم المعرفة الاجتماعيّة، مطلقاً أسئلة الوجود والمصير والكينونة، متسائلاً عن أسباب البلاء الذي حلّ في أمّته في التقسيم والرجعيّة والتخلّف والانتماءات والعصبيّات والقبليّات الطائفيّة. إنّه الاسم الذي لم تستطع آلة القتل والجور أن تجعله يخبو وينزوي في غياهب النسيان، المفكر الشهيد أنطون سعاده زعيم الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ”.

وأردف “اليوم في ذكراه نستشعر الحاجة للعودة إلى الأجراس التي قرعها منبّهاً إيّانا من هذا الخطر القابع جنوبنا في فلسطين محتلاً ومدمّراً ومهجِّراً شعبنا بالتحالف مع كلّ المستكبرين في العالم، مهدّداً شعوب المنطقة برمّتها، وها هي “إسرائيل” العدوّ تُمعن في التدمير الممنهج لبلداتنا في الجنوب اللبنانيّ متمردة على الشرعيّة الدوليّة، ضاربة عرض الحائط بقرارات الأمم المتحدة، ممعنة في حمّامات الدم من غزّة إلى جبل عامل إلى جنوب سورية”.

وتابع “اليوم ونحن في مدرسة الإمام القائد السيّد موسى الصدر نلتقي مع رؤى سعاده بضرورة قيام جبهة موحّدة من القوى والشعوب والدول التي تقع في دائرة الأطماع الصهيونيّة، والعمل على تجاوز التناقضات والخلافات الثانوية، والتركيز على مواجهة هذا العدوّ الذي لم يوفّر أحداً منا، وإنَّ التمسّك بخيار المقاومة والشعب والجيش هو الردّ الطبيعيّ على محاولات العدوّ الفتنويّة التي يسعى لزرعها في ساحتنا الداخليّة وأن ينقل أزمته إلى ساحتنا”.

وأردف “إنّنا نرى أنَّ أيّ تفاهم لا يؤدّي إلى إلزام العدوّ بوقف شامل لإطلاق النار، والانسحاب الكامل، وفرض عودة شعبنا إلى أرضه، وإعادة أسرانا، والشروع بإعادة الإعمار وانتشار جيشنا اللبنانيّ حتى الحدود الدوليّة مع فلسطين المحتلّة من دون أيّ شرط أو إذن أو مراقبة أو تقييم أداء من قبل العدوّ الصهيونيّ هو تفاهم في عالم الوهم والسراب”.

وقال “في يوم شهادة سعاده سطّروا معي مواقفه لنتخذها برنامج عمل لنا في لبنان والمنطقة. كيف يُمكن أن تُصبح المقاومة لدى البعض عدوّاً و”إسرائيل” صديقاً حميماً؟ لا نقبل أن يكون للصهاينة وأصدقائهم موطئ قدم في لبنان تحت أيّ ذريعة. لن نتنازل عن ثروات وطننا لبنان الطبيعيّة من ماء ونفط وجمال طبيعة. لن نتخذ الصهاينة، قتلة الأطفال والشيوخ والنساء والأنبياء والرسل، ومهدّمي الجوامع والصوامع والبيوت والقرى والمدن، أخلاء. سنبقى نحافظ على وحدتنا الوطنيّة اللبنانيّة والعربيّة بكلّ ما أوتينا من قوة، وعلينا تفعيل العمل لإلغاء الطائفيّة السياسيّة البغيضة من قاموسنا اللبناني.”

واستطرد “نحن لسنا بديلاً عن الدولة العادلة المؤمنة بلبنان الواحد، وحدوده المعترَف بها دوليّاً مياهاً وأرضاً وسماءً، فسلام لبنان أفضل وجوه الحرب مع “إسرائيل”، هكذا قال الإمام موسى الصدر”.

وختم “شهيدنا الكبير، إن السُلطة التي أعدمتك تطلّ رأسها في كلّ حين لعلها تجدّد ثوب الانهزاميّة بمكواة الأعداء وانحراف المنحرفين”.

“القومي”

وألقى رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ الأمين جورج ديب، الكلمة المركزيّة وجاء فيها “نلتقي اليوم في رحاب البقاع، لنشارك منفذيّة بعلبك إحياء ذكرى الثامن من تموز، ذكرى استشهاد قائدنا وزعيمنا المعلم أنطون سعاده، الذي استشرفَ المشروع الصهيونيّ الهادف إلى احتلال الأرض والإتيان بالعصابات اليهوديّة وإسكانهم في قرانا وبيوتنا وطرد أبناء الأمّة وتدمير عمرانها، وهو المشروع الذي يشكّل تهديداً وجوديّاً للأمّة والشعب، وأنَّه إمّا نبقى ويبقى البيت والأرض لنا وإمّا أن تُسرق الأرض والبيوت ويُهجَّر الناس. وهذا ما حصل بالفعل مع أبناء شعبنا في فلسطين الذين يعيشون منذ النكبة وحتى الآن في الشتات، وهذا ما يرسمه المشروع الصهيونيّ لكلّ منطقة من أمّتنا يُتاح له احتلالها”.

وقال “نَبَّه المعلم أنطون سعاده الأمّة وقواها من خطر المشروع الصهيونيّ الذي يقوم على خطّة نظاميّة، وأنّه لا يُمكن مجابهته إلاّ بخطة نظاميّة مضادة كي يُكتب لنا النجاح في المقاومة والتصدّي لهذا المشروع. وقد خاطبنا قائلاً: “إنَّ أزمنة مليئة بالصعاب والمحن تأتي على الأمم الحيّة فلا يكون لها إنقاذ منها إلاّ بالبطولة المؤمنة المؤيّدة بصحة العقيدة”؛ هذه البطولة التي وصفها سعاده بالحياة، وأنَّ الحياة كلّها وقفة عزّ فقط، وهذه الوقفة مارسها بنفسه والجلادون يوجهون بنادقهم إلى صدره، وخاطبهم قائلاً: “لا يهمّني عدد السنين التي عشتها بل الأعمال التي قمت بها، هذه الليلة سيعدمونني أمّا أبناء عقيدتي فسينتصرون وسيجيء انتصارهم انتقاماً لموتي”.

وتابع “اغتالوا الزعيم سعاده، ويدّعون أنَّهم نفّذوا حكم الإعدام الذي أصدرته المحكمة، عن أيّ محكمة وحكم يتحدّثون؟ اعْتُقِل الزعيم وتمّت المحاكمة الصوريّة ونُفِّذ الاغتيال ودُفِن الجثمان في أقلّ من أربع وعشرين ساعة، هل هذه محاكمة أم اغتيال علنيّ تمَّ بأمرٍ من الصهيونيّة العالميّة التي رأت في أفعاله وتعاليمه تهديداً لمشروعها الاستيطانيّ؟ وليس شكر “بن غوريون” لحسني الزعيم على تسليمه سعاده للاغتيال إلا تأكيداً على أنَّ اغتياله جاء بأمرٍ من الصهيونيّة العالميّة”.

وقال “بالعقيدة القوميّة الاجتماعيّة أدركنا معنى الوحدة الاجتماعيّة في المجتمع، ومعنى الإرادة الواحدة للأمّة، ومعنى التصدّي للويلات والمحن، ومعنى عشق الحياة والحريّة، وهو القائل: “إنَّنا نحبّ الحياة ونعشق الموت متى كان الموت طريقاً للحياة”. هذا العشق للموت كطريق للحريّة مارسه القوميّون الأبطال من أبناء الأمّة كافّة ومن كلّ أطياف المجتمع اللبنانيّ، من وجدي الصايغ إلى سناء محيدلي وابتسام حرب ومالك وهبي ابن النبي عثمان، ومئات الأبطال الشهداء من أحزاب الأمّة كافّة. وها هي المقاومة اليوم تتصدّى للعدوان بكلّ بطولة واستعداد للشهادة والفداء، لأنَّ الشهادة طريقٌ لحياة المجتمع وبقاءٌ للأرض والكرامة؛ هم يقاومون ويُستشهدون من أجل عزّة لبنان وكرامة شعبه وصوناً للأرض والعرض، بينما بعض القوى السياسيّة في لبنان تصفّق للمشروع الصهيونيّ وتدافع عنه وتُلقي باللوم على المقاومة وأنَّه لولا المقاومة لما كان هناك عدوان”.

وتابع “اجتياح لبنان بدأ عام 1978 واستُكمل عام 1982 باحتلال العاصمة بيروت، ومع الاحتلال نشأت المقاومة كفعل استجابة للتحدّي المفروض بالعدوان القائم على الدولة والشعب. المقاومة لم تكن يوماً فعلاً بل ردَّ فعلٍ على العدوان، وبزوال العدوان تنتفي الحاجة للمقاومة. وبدلاً من المطالبة بنزع سلاح المقاومة وإسقاط عناصر القوّة في الدولة والمجتمع، يتوجّب على السُلطة السياسيّة وكلّ القوى السياسيّة اللبنانيّة أن تتحد جميعها على طلب دحر العدوان وتحرير الأرض من كلّ عدوّ غاصب، هذا العدوّ الذي يحتل أرضنا ويدمّر بيوتنا ويجرف ترابنا ويرش أراضينا بالسموم كي لا تنبت عشبة أو شجرة”.

وختم “إنَّ السُلطة مطالبة بالاستفادة من المقاومة كعنصر قوّة للمجتمع ولمشروع إزالة الاحتلال، ومطالبة بتعزيز قدرات الجيش اللبنانيّ الذي يمتلك روحاً وطنيّة كبيرة، وضرورة تزويده بما يمكّنه من صدّ العدوان ومقارعة العدوّ الإسرائيليّ، بدلاً من أن تتخذ منهجاً استسلاميّاً لإرادة العدو المحتل. وهنا نؤكد حقنا بمقاومة العدوّ ومقارعته لأنَّ حقَّ مقاومة الاحتلال مصانٌ ومشروعٌ بموجب جميع القوانين الدوليّة، وهو فعل استجابة حيٌّ للتحدّيات المفروضة على المجتمع، وإنَّ ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة تبقى هي الخيار الأنسب لشعبنا ووحدة مجتمعنا وكرامة الشعب والدولة”.

الحضور

حضر الاحتفال وفد مركزي ضم رئيس المجلس الأعلى جورج ديب، الرئيس الأسبق للحزب – عضو المجلس الأعلى فارس سعد، عضو المجلس الأعلى اياد معلوف، العمد ربيع زين الدين، سلطان العريضي وأسعد جبر، اضافة الى الأمناء فداء حمية، حسن الزغبي، محسن حمية، محمد الجبلي، عباس الدبس، علي الطفيلي، مخايل شريقي، اضافة إلى منفذ عام بعلبك حسين الحاج حسن وأعضاء هيئة المنفذية ومسؤولي الوحدات.

كما حضر الوزير السابق  الدكتور فايز شكر، النائب السابق حسن يعقوب، النائب السابق الدكتور كامل الرفاعي، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة أمل الشيخ حسن المصري، وممثل اقيلم البقاع في الحركة علي الزين، عضو قيادة منطقة البقاع في حزب الله الحاج حسين نصرالله ومسؤول العلاقات العامة في بعلبك قزحيا شبشول والحاج قاسم فرج، ممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الدكتور مهدي مشيك، المفتي الشيخ عباس زغيب، المفتي الشيخ عبدو قطايا، العلامة الشيخ مشهور الصلح، الاب شربل طراد، الأرشمندريت جورج معلوف، عضو تجمع العلماء المسلمين الشيخ محمد سليم اللبابيدي،  رئيس الوقف الجعفري في الشراونة الشيخ محمد جعفر، المستشار في العلاقات الدبلوماسية الشيخ مؤمن مروان الرفاعي، الشيخ فادي سكرية، رئيس لجنة الاصلاح طارق دندش،  الشيخ مايز شمص، الشيخ حميد حميد كيروز، العميد محمد قصاص، العميد محمود طبيخ، مدير مكتب نواب بعلبك الهرمل الدكتور علي مصطفى، ممثل حزب الاتحاد محمد صقر شلحة، ممثل حزب الراية نزيه نون،نائب رئيس التيار العربي حسين احمد شكر، نقيبة الاعلام المرئي والمسموع الاعلامية رندلى جبور، رئيس تيار دعم ثقافة المقاومة سامي رمضان، رئيس جمعية تجار بعلبك نصري عثمان، أمين سر نقابة المدارس الاكاديميّة الخاصة المربي مصطفى ابو اسبر، رئيس اتحاد النقابات العمالية والصحية في البقاع اكرم زغيب، رئيس تيار الفكر الشعبي الدكتور فواز فرحات، رئيسة جمعية ريشة ونغم نبيلة وهبه، مديرة مركز ذوي الاعاقات الحاجة راغدة اللقيس، منسقة العمل الاجتماعي منى رعد، ممثلة لجنة شؤون المرأة الدكتورة زينب يوسف، رئيس جمعية التنمية في البقاع أحمد حسين عوض الحاج حسن، الكاتبة والباحثة هيام وهبه، خبير التدقيق المالي المعتمد في محافظة بعلبك الهرمل الدكتور بشير العرب، الاستشاري في وزارة الاشغال المهندس حسين الحاج حسن، مدير (SoS) المهندس عباس الحاج حسن، المهندس مصطفى احمد الحاج حسن، المحلل السياسي الدكتور محمد هزيمة، الدكتور ربيع سكرية، الياس عبد الساتر، طنوس الفخري، الباحث الدكتور علي الحاج حسن، الناشط الدكتور إلياس الهاشم، الناشط كمال زهمول الميس، الحقوقي فادي سفر، الناشط مصطفى أبو أسبر، وهيب دندش، رئيس اتحاد النقابات العمالية والصحية في البقاع اكرم زريق، رئيس نقابة الفنانين التشكيليين والحرفيين في البقاع الحاج عامر الحاج حسن ، رئيس دوحة البقاع الثقافية علي ناصر الدين رعد، عضو جمعية ريشة ونغم الدكتور حسين الجمال، المحامين حافظ المولى، علي منذر، الناشط الاجتماعي فراس الحجيري على رأس وفد، رئيس حركة حماة الديار رالف الشمالي، الحاج أبو مسعف الرفاعي عن جمعية أهل الخير، رئيس المنبر الحواري لمثقفي بعلبك – الهرمل أحمد زغيب.

وحضر الاحتفال: رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين رعد، رئيس اتحاد بلديات شرقي بعلبك وعضو الهيئة الإدارية لرابطة أطباء الأسنان الدكتور شادي زهير شومان، رئيس بلدية بعلبك أحمد الطفيلي، رئيس بلدية مقنة الحاج ممدوح المقداد، رئيس بلدية حوش النبي الدكتور حسين الحاج حسن،  رئيس بلدية يونين محمد صبحي زغيب، رئيس بلدية حوش الرافقة الحاج رياض يزبك وأعضاء المجلس البلدي، رئيس بلدية الشواغير محمد فندي الحاج حسن، رئيس بلدية شعت شحادة الحاج حسن، نائب رئيس بلدية الشواغير الدكتور علي عدنان الحاج حسن، نائب رئيس بلدية بعلبك عبد الرحيم شلحة، وأعضاء المجلس البلدي: علي مرتضى، هاني عواضة، محمد بكر الشياح، المهندس ربيع الرفاعي وربيع عجم، رؤوساء بلديات بعلبك السابقين: مصطفى الشل، بسام رعد المهندس علي الزين، والدكتور علي أكرم ياغي، رئيس بلدية حوش النبي الاسبق الحاج فؤاد الحاج حسن.

كما حضر: رئيس رابطة مخاتير شمال بعلبك علي محمد الحاج حسن، رئيس رابطة مخاتير شرقي بعلبك المختار ساجع شومان، نائب رئيس رابطة مخاتير شرقي بعلبك المختار نزيه درويش، مخاتير بعلبك: محمد الأحمر، محمد بارود، محمد نايف عباس، علي راغب الدبس، فؤاد عثمان، جمال الموصلي، وحمزة شرف الدين، مختارا سرعين: محمد حرب ورفعت شومان، مختار الشواغير علي حسين الحاج حسن، مختار ايعات  حسن عبد الساتر، مختارحوش النبي جعفر الحاج حسن، ومختار دورس علي شحادة.

26\07\2026                                                          عمدة الإعلام

Bottom of Form

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى