الرئيسةمركزي

“المجلس القومي” عقد اجتماعه السنوي في رامادا بلازا” بيروت واستمع إلى تقريري السلطتين التشريعة والتنفيذية وناقشهما

 عقد المجلس القومي في الحزب السوري القومي الاجتماعي، إجتماعه السنوي المخصص لتلاوة تقريري السلطتين التشريعية والتنفيذية ومناقشتهما، في فندق رامادا بلازا ـ بيروت.

افتتح رئيس مكتب المجلس القومي سمير رفعت الاجتماع، ودعا إلى الوقوف دقيقة صمت تحية لشهداء الحزب والأمة، ولأعضاء المجلس الذين غيبهم الموت خلال العام الفائت، ثم تلا النص الدستوري حول غرض الاجتماع وألقى كلمة في السياق. وتولت هيئة مكتب المجلس المؤلفة من نائب رئيس المكتب ميسر الملا والناموسين أميّة مرداس ونضال ضاهر القيام بمسؤولياتهم في الضبط والتدوين.

تقرير المجلس الأعلى

تلا رئيس المجلس الأعلى النائب أسعد تقرير السلطة التشريعية (المجلس الأعلى)، تناول فيه أعمال المجلس الأعلى خلال عام، من تشريعات وقرارات، ومراقبة لعمل السلطة التنفيذية.

تقرير رئاسة الحزب

بعد ذلك، تلا رئيس الحزب حنا الناشف تقريراً عن أعمال السلطة التنفيذية (مجلس العمد)، واشتمل على قراءة للأوضاع العامة والمواقف منها، وقال: “سنة مرّت على إجتماع المجلس القومي الأخير، حصلت خلالها أحداث جسام في أمتنا وعلى ارضها أثّرت تأثيراً مباشراً عليها،.. وهذه الأحداث لم تكن وليدة الساعة، بل كانت حلقة من حلقات الصراع على أمتنا التي بدأها الغرب وفي طليعته الولايات المتحدة والدولة الصهيونية المغتصبة، بهدف تفتيت الأمة السورية، بعد أن فتتها بالمؤامرات الى كيانات متصارعة.

ولفت التقرير إلى أن الغرب استخدم شعارات براقة ووسائل خادعة ومضللة (نشر الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وما سمي بالربيع العربي)، وسائل دمار وتفرقة ونيران في بعض الدول العربية، (…) وأدخل القتلة والعصابات المسلحة والإرهابيين المدججين بالسلاح لزرع الفوضى والرعب والهلع في متحداتنا وكياناتنا السورية باستخدام الوحشية في القتل المنقول تلفزيونياً واعتماد التطرف الديني وسيلة من الوسائل الاشد فتكاً في تفكيك وحدة شعبنا وتشريده ونزوحه، وفي تأليب بعضه على بعض. وفرض على الدول الخليجية تزويد الارهابيين بالمال والرجال والأسلحة بسخاء وغباء منقطعي النظير.

وأشار رئيس الحزب في تقريره، إلى أنه مع هزيمة الارهاب سارعت جيوش الغرب وأسلحته للانتقال الى التدخل المباشر في محاولة واضحة لمعاونة الارهابيين لتثبيتهم في أماكن احتلالهم واغتصابهم للمدن والقرى وجرى اختلاق الاضاليل والمزاعم والأكاذيب، ما دفع روسيا والصين إلى استخدام الفيتو لمنع اميركا والغرب عن التدخل تحت سقف الذرائع الكاذبة.

وأشار التقرير إلى أن تركيا  تدخلت بواسطة جيشها لاحتلال أراض سورية، ورعت وسهّلت دخول الارهابيين والسلاح والمال إلى الشام، ودورها في دعم الارهاب، وفي عمليات سرقة وتخريب المواقع الأثرية وسرقة الثروات الوطنية بما فيها الغاز والبترول، وبيعها بواسطة الأتراك لتمويل الارهابيين.

وتحدث رئيس الحزب في تقريره عن دعم الكيان الصهيوني الغاصب للارهابيين في الشام ومؤازراتهم بالعمليات العدوانية المباشرة، بالتوازي مع بدء تنفيذ مخطط قضم كل فلسطين عن طريق الغطرسة والإرهاب، وعن طريق ضرب الروح المعنوية لشعبنا في فلسطين.

واعتبر رئيس الحزب أن اعتراف اميركا بالقدس عاصمة لكيان الاغتصاب وبنقل سفارتها اليها، هو جزء من مخطط “صفقة القرن” التي من بنودها جعل أبو ديس عاصمة ما يتبقى من فلسطين، كما أن القرار الأميركي باعتبار الجولان المحتل ضمن ما يسمى سيادة الكيان الصهيوني، تعدّ سافر على القوانين والأعراف والقرارات الدولية والشرعية الدولية.

ولفت التقرير إلى أن الدول المعادية تمكنت من احتلال بعض الأراضي والمواقع، إلاّ انها لم تتمكن من الثبات فيها، واستطاعت تدمير جزء كبير من الأبنية والجسور والسدود وغيرها إلا أنها لم تستطع تدمير إرادة شعبنا بالدفاع عن الأرض وبتقديم التضحيات الكبرى لاستعادتها.  فلقد استطاع شعبنا في العراق أن ينتصر على الارهابيين، والإجهاز على تجمعاتهم وعلى طردهم من ارضه بفضل جيشه والقوى الرديفة من افراد شعبنا.

واستطاع شعبنا في لبنان أن يستعيد عافيته الأمنية بعد أن نكلّت بها يد الغدر الارهابي بالتآمر وبالسيارات المفخخة وبالتفجيرات في الاماكن المكتظة، وذلك بفضل قواه الامنية وجيشه. كما استطاع بفضل المعادلة الذهبية ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة أن يحرر أرضه ومناطقه الجبلية من فلول الارهاب والإرهابيين.

واستطاع شعبنا في الشام أن يوقع الهزيمة بمئات الآلاف من جيوش الارهاب الذين استقدموهم من كل مكان في العالم، وأن يحرر أجزاء كبيرة من أرضه من رجس احتلالهم وتخلفهم وفجورهم ووحشيتهم، وذلك بفضل قيادته الشجاعة وبفضل جيشه والقوى الرديفة وبفضل المقاومة الباسلة التي كان حزبنا جزءاً فاعلاً منها في قرانا وعلى كل الجبهات، وقد سطّر نسور الزوبعة هناك آيات العز والشموخ بدمهم وبإيمانهم وبتضحياتهم. ورغم أنه لا يزال هناك أجزاء غالية من أرضنا في الشام ترزح تحت الاحتلال والاغتصاب، برعاية وبتدخل وبمشاركة أميركا والكيان الصهيوني والتحالف الغربي وتركيا والأموال الخليجية، إلا أن إرادة القتال عند شعبنا كله، الجيش والقوى الرديفة ومحور المقاومة، والقوى الحليفة ستكون لا ريب كفيلة بتحرير كل حبة تراب من ارضنا في الشام، وقد بدأت مؤشرات البدء بمعركة التحرير الكامل تظهر للعيان.

أما شعبنا في فلسطين فقد تمكّن من فرض نوع من توازن الردع بالسلاح والتضحيات في غزة ورغم حرب التجويع والحصار والحرمان والقتل التي يمارسها الكيان الصهيوني المغتصب على شعبنا في فلسطين ورغم الاعتداءات والقصف والدمار في حربه الوحشية على غزة، فإن إرادة القوة وإرادة الحياة لا تزال تتفجر في شعبنا هناك، ولا نزال نرى الفصائل الفلسطينية تقاتل بفاعلية وشراسة مملوءة بروح الصراع وجزء منها رفقاؤنا في فلسطين الذين يقاتلون جنباً الى جنب مع كافة القوى الفلسطينية على الارض، ومسيرات العودة تتالى أسبوعياً هناك منذ أكثر من سنة، ورغم القتل والتنكيل والغدر والسجن، فإن الاصوات الرافضة للاحتلال ولصفقة القرن وللمفاوضات لا تزال تعلو وتتكاثر مطالبة بكل أرض فلسطين، ولا تزال صواريخ المقاومة تدك قرى وبلدات ومدن الاحتلال.

وقال التقرير: إزاء ما أفرزته ساحات الصراع في أمتنا من إفشال كامل على ارض المعركة للمخططات المعادية الهادفة الى تحويل امتنا الى فئات وكتل متصارعة، والى نطاق ضمان للكيان الصهيوني الغاصب، والى بؤرة للمتطرفين والمتصهينين الذين يعيثون في الأرض فساداً، ويؤلبون مكونات شعبنا بعضها على بعض، والى مناطق أمنية على الحدود مع تركيا ومع “اسرائيل”، وإلى تجزئة الأجزاء الى إجزاء أخرى متناثرة متقاتلة.

وإزاء ما أفرزته الحرب من انتصارات لمحور المقاومة ومن اشتداد عودها وامتلاكها للخبرات القتالية الحديثة، ومن انتصارات للجيوش السورية على كل الجبهات، ومن تعاون فاعل مع ايران وروسيا والصين وغيرها من الدول الصديقة.

وإزاء فقدان كل اوراق الضغط التي كانت تعتقد تلك القوى المعادية انها ستلحق أمتنا في ركبها وستجعلها مطواعة لخططها، التجأت القوى المعادية الى حرب خبيثة من نوع آخر، هي الحرب الاقتصادية، (,,,) ولا ريب ان هذه الحرب هي من الحروب التي تتناول شعبنا كله في عيشه اليومي وفي خبزه وعمله وقوت عياله، والغاية منها كسر ارادة المقاومة لديه وتأليبه وتحريضه بما يؤسس للفوضى، ولذلك، فإننا مدعوون جميعاً للمساهمة في تخفيف آثار هذا الحصار عن شعبنا بالقيام بكل ما يمكننا القيام به كحزب وكأفراد قادرين بكل الوسائل المتاحة. كما إننا مدعوون جميعاً لمناهضة ومقاومة هذا الحصار بكل ما أوتينا من قوة.

وأكد التقرير على صوابية قرار الحزب السوري القومي الاجتماعي بالمشاركة في الدفاع عن قرانا ومدننا وأرضنا في الشام، مشيراً إلى أن انخرط حزبنا عبر نسور الزوبعة في قتال الارهاب على كل المحاور وداخل المناطق المحتلة مكّن حزبنا من لعب دور مميز في دحر فلول الارهاب من القرى والمدن، وفي استعادة مناطق كثيرة من الارهاب، وفي انقاذ الكثير من أفراد شعبنا من الاضطهاد والتنكيل والقتل، وهو لا يزال مستمراً في دوره النضالي والقتالي حتى الساعة إلى جانب الجيش السوري، أضافة دور الحزب السياسي في الشام  من موقعه في الجبهة الوطنية التقدمية، وفي مجلس الشعب وفي المجالس المحلية.

ووضع التقرير مجموعة من العناوين للمرحلة المقبلة، منها متابعة الدور الفاعل في محاربة الارهاب، ومحاربة الطائفية والمذهبية والعرقية، وترسيخ مفهوم العلمنة. ومواصلة الجهد لإعادة النازحين الى بيوتهم وقراهم وفصل موضوع اعادتهم عن الحل السياسي، والتعاون مع الدول الصديقة لتسريع هذه الاعادة. والدفع مجددا بمشروع مجلس التعاون المشرقي المطروح من الحزب.

وختم التقرير: إن دورنا سيبقى مفصلياً، نعمل لعز أمتنا وانتصارها ووحدتها، شاهرين عقيدتنا ومبادئنا في كل لقاء، في كل منتدى، في كل معركة، مقدمين الدليل تلو الآخر بأننا نحن الذين نحمل المبادئ المحيية، التي تستحق منا كل تضحية لأجل حياة أمتنا.  نحن من الذين تبقى شعلتنا مشتعلة ولا تنطفئ نسلمها من جيل الى جيل، فهذا هو قدرنا، وقدرنا أن نكون كسنابل القمح تُبذر حبوبها على أرضنا السورية لتموت ثم لتنبت ملايين السنابل.

سنبقى نحن الأمل، وسنبقى نحن الحل، ولا ريب أن الافراد يزولون، أما العقيدة فتبقى والحزب سيبقى.

بهذا الايمان نحن ما نحن، وبهذا الايمان نحن ما سنكون.

وبعد تلاوة التقريرين فتح باب النقاش، وقدم عدد كبير من أعضاء المجلس القومي مداخلات واقتراحات، حول مجمل المواضيع وتم تسجيل الملاحظات بشأن عدد من الأمور، بعدها قام رئيس الحزب ورئيس المجلس الأعلى بتسديد الملاحظات والرد على المداخلات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى