التأسيسعبر الحدود

منفذية ملبورن في “القومي” أحيت عيد تأسيس الحزب الـ 87 باحتفال حاشد

الأسمر: نريد نظاماً للشعب ودولة وجيشاً يقفان سداً منيعاً في وجه كيان الاغتصاب الصهيوني وحليفته أميركا

أقامت منفذية ملبورن في الحزب السوري القومي الاجتماعي احتفالاً حاشداً بمناسبة العيد الـ 87 للتأسيس، بحضور النائب خليل عيدي وممثلين عن الأحزاب والتيارات والجمعيات وحشد من القوميين وأبناء الجالية.

بداية الاحتفال مع النشيد الرسمي للحزب السوري القومي الاجتماعي والنشيد الأسترالي، ومن ثم دقيقة صمت تحية للشهداء. وقد عرّف الحفل عمار اسماعيل بكلمة من وحي المناسبىة.

ألقى منفذ عام ملبورن سمير الأسمر كلمة استهلها بالحديث عن معاني التأسيس، لافتاً إلى أنّ أنطون سعاده أسّس الحزب أداة قومية بمواجهة الإرادات الأجنبية وأدواتها الداخلية، وللقضاء على الآفات الاجتماعية وحالات التفسّخ والضعف والفوضى، وللإرتقاء بالمجتمع ولتحقيق وحدة الأمة وتثبيت سيادتها واستقلالها الفعليين اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً. وما يميّز حزبنا أنه حزب فكر وعقيدة ومبادئ، وهو ليس مجموع القوميين فقط، بل هو الأصدقاء والمواطنين وكلّ شعبنا الأبي.

وقال الأسمر: “بلادنا لا تزال تعاني من آثام الاحتلال والعدوان، وهي لا تزال في عين عاصفة أطماع القوى الاستعمارية، وهذه القوى تحاول فرض سلام الاستسلام علينا، بمؤازرة بعض الأنظمة التي تقف إلى جانب المشروع الأميركي ـ الصهيوني، وهي تضغط على مجتمعنا من خلال الحصار الاقتصادي للنيل من عناصر قوتنا ولتبديد الانتصارات التي حققناها بتضحيات نسورنا ومقاومينا وبواسل جيشنا السوري.

أضاف: نؤكد بأننا أمة حيّة من بغداد إلى دمشق ومن بيروت إلى فلسطين، كلّ فلسطين، أمة واحدة لا تتنازل عن حقها، والسلام الوحيد الذي نؤمن به، هو أن يسلم أعداء هذه الأمة للأمة بحقها ونهضتها.

وأشار إلى أنّ المخططات المعادية تستهدف كلّ كيانات الأمة. وقد دفعت الشام ثمناً باهظاً في مواجهة هذه الحرب الكونية الإرهابية، واستطاعت أن تدحر الإرهاب وتُفشل مشاريع رعاته.

ورأى أنّ استنزاف العراق بدأ مع الاحتلال الأميركي ومرّ بمشاريع الفتن الداخلية ومخططات التقسيم والفدرلة، ويستمرّ مع مخطط نشر الفوضى وتأجيج الانقسامات تحت عناوين حقوق الشعب الاجتماعية والحياتية والاقتصادية.

ولفت إلى أنّ لبنان يرزح تحت وطأة المديونية العامة وغلاء المعيشة والفساد المستشري واللبنانيون يفتقدون لأبسط الخدمات الأساسية، وكلّ ذلك بسبب النظام الطائفي الذي هو علة العلل وأصل البلاء.

وأردف: “حزبنا ومنذ تأسيسه وضع مبادئ محيية أساسية وإصلاحية، ودعا في مبادئه الإصلاحية، إلى فصل الدين عن الدولة ومنع رجال الدين من التدخل في شؤون السياسة والقضاء القوميين، وإزالة الحواجز بين الطوائف والمذاهب وإلغاء الإقطاع وتنظيم الاقتصاد القومي على أساس الإنتاج وإنصاف العمل وصيانة مصلحة الأمة والدولة وإعداد جيش قوي يكون ذا قيمة فعلية في تقرير مصير الأمة، وإذا عدنا في قراءاتنا إلى بيان الثورة القومية الاجتماعية الأولى عام 1949 فهو ينطبق بتفاصيله على ما يطالب به اللبنانيون اليوم.

موقف الحزب اليوم هو عينه ما طرحه الزعيم في البرنامج الانتخابي عام 1947 كماً تضمّنه بيان الثورة عام 1949، لا نريد الشماتة لكن “صحّ النوم”، لذا الصادقون في الحراك هم الذين أتوا إلى ما كنا نطالب به منذ 87 عاماً لكن لا يمكن بناء مواطن يؤمن بوحدة الحياة والدولة المدنية بين ليلة وضحاها”.

وأضاف: “علينا أن نكون حذرين ومتنبّهين إلى أبعد الحدود من الاستغلال السياسي من قبل القوى المشبوهة، انّه تنين عديد الرؤوس كثير البراثن والمخالب حادّ الأنياب، انه تنين مزدوج مشترك في فساد الذلّ في أجيال عديدة مرّت في هذه الأمة ومن إرادات أجنبية تتحالف مع الذلّ والفساد تنساب في سهولنا وأوديتنا تحاول الالتفاف علينا لتخنقنا، تحاول القضاء على ما في نفوسنا من شرف، تحاول ان تمنع عنا ذروة المجد والشرف، انّ العمالة للعدو هي أعلى الدرجات في سلم الفساد.

أنطون سعاده أعلن الثورة، تولى قيادتها واستشهد من أجلها، نحن نريد نظاماً ودستوراً يعبّر عن الأمة والشعب أمانيه ومستقبله، نريد دولة الشعب دولة المنتجين، الفلاحين والعمال والمثقفين والحرفيين نريد نظاماً للشعب وليس شعباً مسخراً للنظام، ونحن نرفض الطبقات والاحتكارات والمافيات في المصارف والشركات والدولة.

نريد دولة وجيشاً ونظاماً يقفون سداً منيعاً في وجه كيان الاغتصاب الصهيوني وحليفته أميركا.

أما في فلسطين المحتلة، فهل تابعتم ما يحصل في غزة أنها تذبح لكنها لا تركع ولا تنحني. ها هم أبطالها يمتشقون السلاح والصواريخ يروون أرضهم دماء وعرقاً دفاعاً عن الأرض والكرامة، شعبنا هناك خير معبر عن يقظتنا انها انتفاضة شعبنا ومقاومتنا”.

وتابع: “نحن لسنا مع المقاومة بل نحن المقاومة، المقاومة هي مقاومتنا نحن وهي أملنا وعزنا ومستقبلنا، هي جوهرة شعبنا هنا وهناك في الأرض المحتلة، تحية إلى المقاومة الباسلة، تحية إلى القوى الحية في أمتنا في كلّ أنحاء الوطن والأمة، تحية إلى أرواح الشهداء الأبرار، إلى الدموع والجراح لعشرات الآلاف الذين ساروا على طريق النصر، تحية إلى نسور الزوبعة أينما وجدوا وأينما حلو فهم قرة أعيننا وهم فخرنا وكرامتنا هم عزنا وشرفنا.

تحية إلى الزعيم القدوة في عيد التأسيس، تحية لحزبه ورفقائه الذين ما زالوا على خطاه سائرون.

وختم الأسمر: نحن حركة صراع وتضحية، وأيام الجهاد أمامنا، لن نأمل من غدنا ان يكون أشدّ رفقاً بنا من أمسنا كلما اعترضت سطورنا نقطة حمراء، نعلم انّ عبارة انتهت، وعبارة بدأت.

بعد كلمة المنفذ العام، أقيم حفل فني أحياه الفنان فهمي بركات والمبدع صليبا حداد، وفي الختام ارتفعت الأيادي مرفوعة زاوية قائمة على وقع نشيد “يا بلادي انهضي يا بلادي”.

26/11/2019                                                                      عمدة الإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *