الرئيسةالفروع

منفذية طرابلس في “القومي” أحيت عيد التأسيس

 

 

الأمين يوسف كفروني: تأسيس الحزب القومي حمل بصمة إبداعية متفرّدة ممهورة ببصمة الزعيم والمعلم والقائد والمؤسس أنطون سعاده، لأنه حزب نهضوي غير اعتيادي معبر عن جوهر نفسيتنا وشخصيتنا القومية

* قبل تكوين الحزب السوري القومي الاجتماعي لم تكن للشعب السوري قضية قومية لذلك تأسس على مبدأ إرادة الشعب الحيّ.

 

منفذ عام طرابلس كلود عطية: الحزب مشروعٌ نهضويٌّ شاملٌ يضعُ الأمةَ مجدّداً على منصاتِ الإبداعِ والمشاركةِ في مصيرِ الحياةِ الإنسانية

أحيت منفذية طرابلس في الحزب السوري القومي الاجتماعي عيد تأسيس الحزب، فأقامت محاضرة في مكتب المنفذية ألقاها الأمين الدكتور يوسف كفروني وقدّم لها منفذ عام طرابلس الدكتور كلود عطية، بحضور أعضاء هيئة منفذية طرابلس ومسؤولي الوحدات الحزبية وجمع من القوميين والمواطنين. كما حضر رئيس التنظيم القومي الناصري درويش مراد ورئيس جمعية الأمل الواعد الدكتور محمد سليمان وطلاب دكتوراه في الجامعة اللبنانية. وتخللت المحاضرة مداخلة لرئيس هيئة منح رتبة الأمانة الياس عشي.

كلمة المنفذ العام

بداية تحدث المنفذ العام الدكتور كلود عطية فقال: إن الحزب السوري القومي الاجتماعي ليس حزباً سياسياً كسائرِ الأحزابِ المعروفةِ وغيرِ المعروفة.. بل هو مشروعٌ نهضويٌّ شاملٌ يضعُ الأمةَ مجدّداً على منصاتِ الإبداعِ والمشاركةِ في مصيرِ الحياةِ الإنسانية.

وأشار إلى أن سعاده طرح سؤالين :

” ما الذي جلب هذا الويل إلى أمتي ؟”.

و”من نحن ؟”.

ومن خلال هذين السؤالينِ تعرّفَ سعاده على تاريخِ أمتِهِ، وحددَ جغرافيتَها، وأرشفَ قيمَها الأخلاقيةَ والمعرفيةَ والمناقبية، وأعادَ الخريطةَ السوريةَ الموحّدةَ إلى وجدانِ السوريين، بعد أن شُوّهت، وقُزّمت، بخريطةٍ من هنا، وثانية من هناك، وثالثةٍ من هنالك.

وقبل أن تبدأُ المداخلاتُ عن مناسبةٍ زعزعت المفاهيمَ التقليدية، وخرّجت، خلال عقودٍ متتالية، أجيالًا عديدةً آمنت بأن الحياةَ وقفةُ عزّ فقط، أقول: لا بدّ أن ننحني أمام الشهداءِ الذين سقطوا في غزّة، أو جنوب لبنان، أو الذين استشهدوا عبر السنواتِ ليؤكدوا حقيقةَ أن الموتَ شرطٌ لانتصارِ القضايا الكبيرة.

وتابع: لا بدّ أن أشيرَ إلى دورِ طرابلسَ الهامِ في نشرِ مبادئِ الحزب، والتمسكِ بقيمه، والسعي لتحقيقِ أهدافِه، طوال السنوات بدءًا من الأربعينيات، وحتى اليوم. وعسى أن نعودَ، وأن يكونَ للقوميينَ دورٌ في لملمةِ ما خرّبته الأزماتُ المعيشيةُ المتلاحقة، ودورٌ ثقافيٌّ لترتفعَ من جديد مقولةُ سعاده: “المجتمع معرفة والمعرفة قوة”.

كفروني

الأمين الدكتور يوسف كفروني اعتبر في محاضرته أن تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي في 16 تشرين الثاني 1932 جاء مختلفاً عن طرق تشكّل الأحزاب السياسية، حاملاً بصمة إبداعية متفرّدة ممهورة ببصمة الزعيم والمعلم والقائد والمؤسس أنطون سعاده، فهو حزب نهضوي غير اعتيادي، نشأ معبراً عن جوهر نفسيتنا وشخصيتنا القومية.

وقال كفروني: على الرغم من أن تأسيس الحزب حصل في زمن الانتداب الفرنسي، حين كانت الجاسوسية والخيانة منتشرة في كل الأوساط، إلا أن سعادة أراد من حزبه أن ينظم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تامّاً ويثبت سيادتها ويؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها.

وأضاف: كان سعاده متيقناً من أنه لم يكن للشعب السوري قبل تكوين الحزب السوري القومي الاجتماعي قضية قومية بالمعنى الصحيح، لذا جاء التأسيس ليعلن مبدأ جديداً هو مبدأ الإرادة ـ إرادة الشعب الحيّ الذي يريد سيادته على نفسه ووطنه ليحقق مثله العليا ـ إرادة الحياة لأمة حية.

وتابع: يميّز سعاده موقفه عن موقف المتزعمين السياسيين بأنه موقف ثبت على الأساس القومي، بينما موقفهم كان ولم يزل مبنيّاً على الأساس السياسي. فبينما آمن سعاده أن السياسة من أجل السياسة لا يمكن أن تكون عملاً قومياً، انطلق في عقيدته من أسئلة فلسفية أساسية، ودرس الإجابة عليها عن طريق أحدث ما توصلت إليه العلوم الإنسانية والاجتماعية من حقائق (…) فبإجابته على السؤالين الجوهريين “من نحن؟” و”ما الذي جلب على شعبي هذا الويل؟” وضع سعاده مبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي لتكون الجواب على الأسئلة العلمية الفلسفية العميقة المتقدمة.

وأشار إلى أن سعاده انطلق من مفهوم المجتمع بكونه بيئة الاجتماع الواحدة، مؤكداً وحدته ووحدة مصالحه وتحقيق العدل الاجتماعي والاقتصادي والحقوقي لجميع أبنائه. ولإتمام ذلك كان لا بد من إزالة الحواجز والعقبات النفسية والمادية التي تمنع وحدته وتعرّضه للتفكك والمخاطر والأطماع الأجنبية. والاعتماد على قوتنا في نيل حقوقنا والدفاع عن مصالحنا على قوّتنا. وكما قال “إنّ الحق القومي لا يكون حقاً في معترك الأمم إلا بمقدار ما يدعمه من قوة الأمة. فالقوَّة هي القول الفصل في إثبات الحق القومي أو إنكاره”.

وأضاف: أراد سعاده من الحزب السوري القومي الاجتماعي أن يكون حركة هجومية، تهاجم الأوضاع الفاسدة القائمة التي تمنع أمتنا من النمو ومن استعمال نشاطها وقوّتها. تهاجم المفاسد الاجتماعية والروحية والسياسية، وتهاجم كل الأمراض التي تفتك بالمجتمع وتحول دون تطوره وتقدمه وفلاحه. فهو لم يرده حزباً يتكتل فيه أشخاص أو مصالح معينة محدودة تجتمع وتنتظم وتعمل لبلوغ غاياتها وأغراضها الجزئية أو المحدودة. بل رأى فيه حزباً يشكّل قضية خطيرة جداً وهامّة هي قضية الآفاق للمجتمع الإنساني الذي نحن منه والذي نكوّن مجموعه، حزباً يتناول الحياة القومية من أساسها والمقاصد العظمى للحياة القومية كلها وليس لجزء واحد منها.

كان سعاده مدركاً أنه بدون تأسيس فكرة الأمة بوضوح لا يمكن القيام بنهضة قومية. لأن القومية هي التعبير الروحي الشخصي لشخصية الأمة التي من الضروري الاهتمام بمصيرها وتأمين حياتها ووسائل تقدمها نحو إقامة نظام جديد للحياة يجعلها أرقى وأفضل وأجمل محصّنة بالأخلاق التي هي في صميم كل نظام يمكن أن يُكتب له أن يبقى.

وختم قائلاً: نحن في الحزب السوري القومي الاجتماعي نعمل لنخدم غاية الشعب بأسره، غاية المنضوين تحت لواء الحزب وغير المنضوين تحت لوائه من الذين لم يتمكنوا من إدراك حقيقة نفسية الحزب.

 

30/11/2023                                                            عمدة الإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *