التأسيسالفروع

منفذية صافيتا في الحزب السوري القومي الاجتماعي احيت عيد التأسيس باحتفال حاشد

عميد الاذاعة داليدا المولى: حزبنا يقف بصلابة فكره ودماء شهدائه في وجه كل مشاريع التفتيت والتقسيم والهيمنة

 

أمين شعبة البعث يوسف جهاد علي: مصممون على أن تبقى راية الوطن عالية خفاقة على كل شبر من ترابه

 

اليسار عبيد باسم منفذية صافيتا: رسمنا مع شعبنا وجيشنا البطل ملامح النصر العظيم وسنحمي هذا النصر ونصونه

 

يعقوب وسوف باسم الطلبة: ثقافتنا بعثت الروح القومية وأبرزت معنى القضية القومية

 

أقامت منفذية صافيتا في الحزب السوري القومي الاجتماعي إحتفالاً بمناسبة عيد تأسيس الحزب الـ87 في المركز الثقافي ـ صافيتا، بحضور عميد الاذاعة داليدا المولى، وكيل عميد الإذاعة شادي بركات، منفذ عام صافيتا اسكندر كباس، عضو الكتلة القومية الاجتماعية في مجلس الشعب ايناس الملوحي، هيئة منفذية صافيتا ومسؤولي الوحدات وحشد من القوميين والمواطنين.

كما حضر أمين شعبة حزب البعث العربي الاشتراكي يوسف جهاد علي، رئيس مجلس مدينة صافيتا ميشيل عزيز حنا، رئيس بلدية بعمرة المحامي لؤي سليمان، مديرة المركز الثقافي في صافيتا رانيا عبد اللطيف، الأب غسان خوري و القسيس ميشيل بوغوص، عدد من رؤساء المفارز الأمنية وممثلين عن الأحزاب وفاعليات تربوية واجتماعية وثقافية.

استهل الاحتفال بنشيد الحزب الرسمي ونشيد الجمهورية، وبالوقوف دقيقة صمت تحية لشهداء الحزب والجيش السوري. وعرّفت نينار إبراهيم بكلمة من وحي المناسبة. وتخلل الاحتفال قصيدة شعرية ألقتها نيلزا خوري وكلمة باسم أصدقاء الحزب القاها عيسى حبيب.

كلمة الطلبة

 

ألقى الطالب يعقوب وسوف كلمة طلبة في منفذية صافيتا، وجاء فيها: “سبعةٌ و ثمانون عاماً من انبثاق الفجر من الليل الحالك.. سبعةٌ و ثمانون عاماً على انبثاق قوة النظام بوجه الفوضى.. سبعةٌ وثمانون عاماً على إدراكنا من نحن .

جاءَ في الكتاب الذي أرسلهُ حضرة الزعيم من سجن الرمل في 10 كانون الأول 1935 الى المحامي حميد فرنجيه الذي كان أحد المحامين الذين تقدموا للدفاع عن الزعيم في الدعوى الأولى في المحكمة المختلطة، هذا السؤال: “ما الذي جلب على شعبي هذا الويل؟”. ثمَ يضيف “وبديهي أني لم أكن أطلب الإجابة على السؤال المتقدم من أجل المعرفة العلمية فحسب، فالعلم الذي لا يفيد كالجهالة التي لا تضر، بل كنت أريد الجواب من أجل اكتشاف الوسيلة الفعلية لإزالة أسباب الويل”. فكان تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي لمواجهة الويل.

ولفت يوسف يعقوب في كلمته إلى أنه “لم تكن الغاية جمع أكوام الرجال الذين غلبت عليهم مظاهر التفسخ والتخبط  والملاشاة القومية فإن جمعتهم هذه الحركات حول تيار فكري أو ثقافةٍ ما، عادوا واختلفوا في الكثير من الأفكار والثقافات الأخرى.. بل كان القصدُ إحداثَ نظامٍ يفتحُ لنا مجال التطور والنمو والابتكار الذي يتميز به شَعبُنا منذُ بدءِ الحضارات الأولى مثالُ ذلك عشتار واليسار.. بابل وأوغاريت… وجعلِ المواهب المخزونة قوةً فاعلةً بعد توقف عطائها نتيجة للحركات الأجنبية في الأمة. ذلك بربطِ القلوب والقبضات على اتجاهٍ واحدٍ و نظرةٍ واحدةٍ واضحة.. تجاه كل التيارات الفكرية والثقافات المحيطة بنا من خلال :تيارٍ فكري نقضَ المعنى الاعتيادي.. ثقافةٍ بعثت الروح القومية وأبرزت معنى القضية القومية.. ومبادئ ليست بكلماتٍ مسطرةٍ مزخرفةٍ على ورق. بل مبادئ تبعثُ تلك القوة الفاعلة.. مبادئ وضعت للشعب لم تضعِ الشعب تحتها.. وبذلك ادركنا نحن الطلبة في الحزب السوري القومي الاجتماعي حقيقةَ أنفسنا وحقيقة من نحن وتكونت لنا غاية هذا الفكر ومبادئهِ.. وتكونت لنا فلسفة فكرية عميقة التي من خلالها فهمنا وعالجنا الأمور وكونَا المواقف. ونحنُ من قال عنا الزعيم “الطلاب هم نقطة الارتكاز في العمل القومي”.. والحركة في الواقع نشأت في أوساط الطلاب وحملها في بادئ الأمر الطلاب، الى أن أصبحت اليوم هذه الحركة الشعبية العامة، تصهِرُ في بوتقتها مختلف النفسيات، مكونة منها نفسية واحدة قومية اجتماعية”.

وختم: “بعد وعينا لهويتنا وحقيقتنا علينا الدور الأهم في مجتمعنا أن نكون الانسان الجديد الراقي الذي يعمل لينهض بأمتهِ الى المكان الذي استحقتهُ وتستحقهُ أمتنا حاملين في مسيرتنا راية العلم كما حمل رفقائنا السلاح وقدم شهدائنا الدماء العزيزة التي سقت الأرض لنيل الحرية مقدمةً بذلك الواجب والنظام الذي تجلى بأبها صوره وبقوةٍ لا مثيل لها”.

كلمة المنفذية

وألقت ناظر المالية في منفذية صافيتا أليسار عبيد كلمة المنفذية واستهلتها بالقول:وَقفتُ على ناصيةِ الزمانِ وصرختُ أنا سوري. ردني الصدى: أنتَ الحرفُ، أنتَ الرقمُ، أنتَ القانونُ والتشريعُ والحضارة.. صرختُ مجدداً أنا سوري. فعادَ الصدى يقولُ: أنتَ حمورابي، أنتَ هنيبعل. أنتَ سرجون، أنتَ زنوبيا وجوليا دومنا.. صرختُ والأسى يعتصرُ قلبي: نعم هكذا كنتُ في الماضي. ولكن ماذا عن اليوم؟.. ردَّ الصدى: نعم كنتَ في الماضي وتستطيع أن تكون كذلك اليوم وفي المستقبل. ألم ترى ملاحمَ جيشك البطل الذي انتصر على مؤامرةٍ حاكتها عشراتُ الدول. ألم ترى بطولةَ شعبك الذي حارب وضحّى وصمد. ألم تشاهد بأمّ عينيك رايات النصر تحلقُ في سماء بلادك، ألا تعرف أن السوري لا يُقهر ولايموت. وإن غلبه الموت مرة قام من الموت ما قام تموز ومن بعده يسوع الناصري”.

وأضافت: “لقد وضَعَنا القدر والتاريخ أمام صراع لم نختَره بل هو اختارنا. صراعٌ بين مشروعين، مشروعنا القومي المرتكز على الحق ومشروع العدو الصهيوني وقوى الاستعمار القائم على الاحتلال والعدوان، صراع لن ينتهي…،  ولابدّ أن تكون الحياة لنا، فنحن أصحابُ الأرض والتاريخ والحق. نعم نحن نصارع اليوم واحد من أخطر المشاريع التي تستهدف وجودنا، وليس لنا من خيار سوى أن ننتصر. أمّا النصر فلا يمكن تحقيقه إلاّ من خلال عقيدتنا التي توّحد أبنا الوطن وتوّجه الرؤية في الاتجاه الصحيح.. فكم من أمةٍ ارتفعت من الصغر إلى درجة الكبر بتوخيها العقيدة الصالحة لكيانها، وكم من أمة هبطت من مرتبة الكبر إلى درك الصغر بعدولها عن عقائدها الصحيحة إلى عقيدة غير صالحة لكيانها وتقدمها. فالأمم بمبادئها أولاً…”.

واكدت أن تأسيس الحزب جاء من هذا المنطلق فهو “تأسيس الفكر والعقيدة التي تصلح لحياتنا وارتقائنا.. تأسيس الفكر الذي يشكل العجلة التي تدفعُنا للسير على طريق الفلاح.. تأسيس الفكر والعقيدة التي تبعث النهضة في شرايين هذه الأمة التي تتوقُ للنهوض.

نحتفل اليوم بتأسيس الفكر الذي حرر إنساننا من قيد الطائفية والمذهبية والكيانية إلى رحاب الانتماء السوري، الفكر الذي نفض الغبار عن حقيقتنا السورية الراقية المميزة، الفكر الذي ولّد داخل كلاً منا إيماناً لا يتزعزع بأننا سنغدو أمةً عظيمة بين الأمم”.

وقالت “لقد وضع لنا سعاده العقيدة، وهي حاضرةٌ في نفوسنا.. نؤمنُ بأنها طريق الخلاص لإمتنا، ونعمل بها مهما كلفنا الأمر. لم نحد يوماً عن إيماننا، ولم نتخلَّ عن دورنا في مشروع النهوض بأمتنا، عملنا وما زلنا نعمل فلا فترت همتنا ولا تراجعنا خطوة واحدة عن المضي قدماً، واضعين نصب أعيننا حياة أمتنا وازدهار وطننا وانتصار قضيتنا.. فنحن نعلم بأنّ الأمة في محنتها العظيمة تطالب جميع أبنائها بتقديم كل ما يلزم لانتصارها وفلاحها وعزها، حتى دماؤهم رهنٌ لا يفكُ إلاّ بحرية سورية وسيادتها ورفعتها.. يقول سعاده: “إن أزمنة مليئة بالصعاب تأتي على الأمم الحية فلا يكون لها من خلاص إلاّ بالبطولة المؤيدة بصحة العقيدة.”.. ونحن نعيش اليوم هذا الزمن العصيب فكنا على قدر المسؤولية.. لم نبخل بالتضحيات وقدمنا شهداءنا على مذبح الوطن، فرسمنا مع شعبنا وجيشنا البطل ملامح النصر العظيم الذي حصدناه بعد صبرٍ عظيم.. هذا النصر العظيم علينا أن نحميه ونصونه”.

وأكدت “على ضرورة أن يكرس الدستور سورية كدولة مدنية ديموقراطية علمانية ويلغي كل شكلٍ من أشكال التمييز بين أبناء الوطن الواحد. دستور يشكل حصناً وسياجاً يحمي الشام من أي تدخل أو تخلخل أو تضعضع.. دستور يكفل بناء دولة عصرية رائدة توفر للشعب حياة كريمة”.

واختتمت كلمتها بكلمة وجهها سعاده في عيد تأسيس الحزب للسوريين القوميين الاجتماعيين جاء فيها: “سنواتٌ مرّت على جهادٍ متواصلٍ ومعاركٍ شديدة مع قواتٍ داخلية وخارجية، برهنت على أن عقيدتنا ونظامنا هما الأساس الذي لا أساس غيره لإصلاح شؤوننا وتوحيد أمتنا واعلموا أن الساعةَ التي تقوم حركتنا قومتها الكبرى لتسترجع لسورية حقوقها المهضومة, وتوجد لها مكانها الممتاز تحت الشمس تقتربُ بسرعة فليكن إيمانكم قويّاً وثابروا فإنكم تعتنقون قضية كُتب لها النصر”.

كلمة الجبهة الوطنية

وألقى أمين شعبة حزب البعث العربي الاشتراكي يوسف جهاد علي كلمة أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية وجاء فيهافي ظلال تشرين نحط الرحال، وفي أجواءه نتنفس بحر الكرامة والوطنية، وعلى خيله نمضي إلى صناعة الغد الأكثر إشراقاً.. ففي تشرين كانت انطلاقة حركتنا التصحيحية بقيادة الرفيق المؤسس حافظ الأسد طيّب الله ثراه.. وفيه كان تأسيس شريكنا في النضال ورفيقنا في الجبهة الوطنية التقدمية الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي جئنا مباركين لرفاقنا في قياداته وقواعده عيد تأسيسه باسم الرفاق في الجبهة الوطنية التقدمية”.

وأضاف “كنا معا وسنبقى في خندق المواجهة مع أعداء سورية وطننا الغالي، وأننا هنا لنقول لأعداء سورية: نحن هنا وسنبقى على مواجهة كفركم بإيماننا، وجهلكم بعلمنا، ووحشيتكم وإرهابكم بإنسانيتنا، واثقين أننا الظافرون المنتصرون وأنكم العابرون المدحورون بصمود شعبنا وبسالة أبطال جيشنا المغوار، مصممين على أن تبقى راية الوطن عالية خفاقة على كل شبر من ترابه ما بقيت السموات والأرض والليل والنهار، مؤمنين أن من سيصنع مستقبل سورية الغالية هو شعبها الصابر المؤمن المقاوم.. لا آل سعود ولا آل خليفة، لا آل ثاني ولا آل نهيان، ولا الإخونجي الأخرق أردوغان. رهاننا في ذلك على استمرار صمودنا ودعم حلفائنا في روسيا وإيران والمقاومة الوطنية اللبنانية وأحرار العالم”.

ورأى أنه “في زمن التردي والانحطاط العربي والتآمر على سورية أرضا وشعباً من قبل الأشقاء الأعداء وأسيادهم في الدوائر الصهيونية الأميركية، نتوجه إلى القائد الأمل المناضل بشار حافظ الأسد لنقول لسيادته ما قاله بعض الشعراء للقائد المؤسس حافظ الأسد، إذ قال:إذا الميادين نادت أين فارسها.. فساحة المجد لم يخطر بها أحد  أطللتَ وحد والرايات تنعقدُ.. إلاك، إلاك، والباقون لا أحد”.

وختم: “كل عام وسورية وشعبها وجيشها وجبهتها الوطنية التقدمية وقائدها السيد الرئيس بشار حافظ الأسد بألف خير بمناسبة ذكرى التصحيح المبارك وذكرى تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي السابعة والثمانين.المجد للشهداء والسلامة والعافية لشهدائنا الأحياء جرحى جيشنا البطل وقواتنا المسلحة الباسلة، والعودة بأمان للمغيبين من أبنائنا وأشقائنا عسكريين ومدنيين.. الموت المحتوم للعملاء والدخلاء والغرباء. والنصر لسورية … لشعبها الصابر المؤمن المقاوم … لجيشها المغوار”.

كلمة الحزب

كلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي ألقتها عميد الاذاعة داليدا المولى وجاء فيها: “الاحتفال بتأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي ليس محطةً عابرة في تاريخنا.. والقوميون الاجتماعيون لا يُحيونَه كطقسٍ شعائريّ جامد.. هذه المناسبة تشكل بمفهومنا تاريخَ بدء استقلالِ سورية النفسي والفكري والمادي. في هذا المسعى حرص المؤسس أنطون سعاده على تأكيد اختلاف الحزب العقائدي والنظامي فجعله يقوم على منهج علمي واضح يخاطب العقل بالحجة والبرهان.. وعندما ننادي بالهوية السورية.. فإن نداءنا هذا مبنيٌ على فهم عميقٍ لحقيقة واقع الأمة وضرورة وحدتها ووحدة مجتمعها لامكانية الصمود والمواجهة”.

وأضافت: “من هنا إن مبادئَ الحزب تخاطبُ كلَ أبناءِ سورية دون تمييز.. كلُنا سوريون، فوقَ المذاهبِ والاتنيات والمناطق.. مشروعُنا التحرريُّ واحد.. ومصالحُنا واحدة.. وعدوُنا واحد.. يتربص بنا ولا يدّخرُ جهداً في تحقيق مشاريعه على حساب شعبنا السوري كلِّه… وفي جعبة حزبِنا سبعةٌ وثمانون عاماً ملؤها النضالُ والمجدُ والعزُّ في سبيل إيماننا بشعبنا وبلادنا.. تحملنا خلالَها الالامَ وذنبُنا أن إنتماءَنا لهذه الارض خارجَ أي قيدٍ أو شرط.. هويتُنا واحدة لا تخضع لاتفاقية سايكس بيكو وتقسيماتها، ولا ينازعها “الماوراء” وتضاربُ هوياته، لا جذرَ إتني لها ولا اختلاطاتٍ عقائدية يمكنها التأثير فيها… هي عقيدةٌ سورية أصيلة.. وهي بلا منازع خلاص هذه الأمة من ويلاتها”.

ورأت أن سورية تقف اليوم وقفةُ عزّ فيه معنى وجودنا. والمعركة الآن شاملة وعلى اتساع الاتجاهات.. وبعد انتصار الدولة في الشام على الارهاب واستعادة حيوتها، اتخذت الاطماعُ الاجنبية وجهاً آخر. وجهٌ أكثرُ خطورة ومواجهته تتطلب وعياً والتزاماً كاملاً… فالعدوان اليوم اقتصاديٌ بامتياز، ويشنُ من بحرِ بيروتَ إلى بصرةَ العراق، في سعيٍ لإغراق كيانات الأمة السورية بالفوضى وتغيير واقعها السياسي المقاوم ليؤاتي مشاريع أميركية – “اسرائيلية” هدفها السيطرة على النفط والغاز وإضعاف مقدرات الأمة وقوتها… ولا شك أن ما يحدث على الحدود الشمالية والعدوان التركي على الاراضي السورية يوازي في خطورته الاحتلال اليهودي لفلسطين. وهو من ضمنِ المشروع الهادف لقضمِ المزيد من ثروات الأمة وأرضها وزعيمُنا حذرَ شعبنا من هذا الخطر منذ أربعينيات القرن الماضي”.

وتابعت: “نحن اليوم جميعاً بمواجهة واقع غير مسبوق في الدول السورية: حربٌ إقتصادية تضعُ المجتمعَ بمواجهة إنتظامِه العام.. ضمن مشروعٍ معدٍ لتفكيك البنى السياسية والاجتماعية والاقتصادية في ظل تراجع في فهم النظم القانونية لنشوء الدول.. يرافقُ ذلك تصدعٌ خطيرٌ في النظام القيمي والأخلاقي العام والوحدة النفسية للامة… باْختصار فوضى عارمة تجتاحُنا.. وهذا تحديداً ما يعززُ التخبطَ والبلبلةَ وتغلغل الارادات الاجنبية وسيطرتها… مع ذلكَ لم يقفْ الشعبُ السوري مكتوفَ الأيدي.. رفضَ التسليمَ بالأمر الواقع.. فإرادتُنا قائمة والمقاومة اليوم تزدادُ قوة ومحورُها يعززُ حضورَه على امتداد الوطن.. وهي تقف جنباً إلى جنب مع جيوشنا بقواها القومية والوطنية ضد المشاريع الصهيونية”.

وقالت: “أما جنوباً، ما كان للعدو اليهودي أن يستبيح الدمَ في غزة لو أن سورية قوية.. وكلُ ما حدثَ منذُ عام 2003.. أي منذ احتلال العراق مروراً بالحرب على الشام وتوزيع الفوضى الخلاقة على كياناتنا حالياً منعاً لتعاونها هو لتمرير صفقة القرن المزعومة. ولن تمر هذه المؤامرة لأن في سورية إرادة بالتحرر والاستقلال… وفي السياق فإن انتصار الجيش السوري في الشمال واستعادته لمناطق واسعة يحدد مساراً جديداً للمعركة ولسياقِ الاحداث العام مسقطاً المشروع التقسيمي دون رجعة… والشامُ اليوم في طور تعافيها واستعادة دورة حياتها الطبيعية اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً. وهذا أمر أساسي في تشكيل خريطة المنطقة كلها وتوجيه الاحداث فيها واستعادة دورها الإقليمي القومي ومركزيته”.

ووجهت بالمناسبة التحية “الى كل شهداء الجيش السوري، كما شهداء حزبنا على امتداد تاريخه.. والتحية الى شعبنا الصامد في فلسطين، هناك حيث للنضال وجهٌ آخر.. هو وجهُ الارض وشجرها وحجارتها ومائها وسمائها، هؤلاء الابطال المنتصبين حتى الرمق الاخير. فمن أرض الشام تحية لشهداء غزة وكل فلسطين”.

وتابعت: “لا شك أن المواجهةَ الدائرة في بلاِدنا معقدةً ومركبةً.. وما زالت تزداد تعقيداً عند كل تقدم وانتصار يحققُه شعبُنا حمايةً لوجوده وهويته وثقافته وتاريخه ومستقبله.. والحزبُ السوري القومي الاجتماعي حاضرٌ الى جانب القوى الحية في الأمة لمقارعة المشروع الاستعماري.. يقفُ بصلابةِ فكره ومضاء عقيدته ووحدة أعضائه ودماء شهدائه في وجه كل مشاريع التفتيت والتقسيم والهيمنة”.

ودعت “الى الحرص على تعزيز عوامل الوحدة في المجتمع ونبذ كل تفرقة.. وخوض معركة تعزيز وحدة الحياة بين كيانات الامة على كافة الصعد.. فنحن أمةٌ تحيا حياةً واحدة.. موحدة المصالح والمصير وعلينا الاختيار بين الوحدة والحياة أو الاقتتال والموت”.

واختتمت بالتوجه للقوميين الاجتماعيين بالقول: أيها القوميون الاجتماعيون، أيها الصادقون الأوفياء الانقياء، إن مهمتكم خطيرة.. وأنتم على قدر هذه المهمة.. لإنكم أصحاب عقيدة عظيمة.. فثقوا بأنفسكم، واعتصموا بمبادئكم، واعملوا لوحدتِكم وحصّنوا حزبَكم، وإنكم لمنتصرون. ولتحيا سورية وليحيا سعاده”.

30/11/2019                                                                      عمدة الإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *