الرئيسةالفروعمركزي

منفذية الغرب في “القومي” تقيم في بيصور احتفالاً بمناسبة عيد تأسيس الحزب وانتصاراً لمقاومة شعبنا في فلسطين

 

 

       

الشاعر القومي عصمت حسان يلقي قصيدة من وحي المناسبة

أقامت منفذيّة الغرب في الحزب السوري القومي الاجتماعي احتفالاً في مركز الرابطة الثقافية الرياضية ـ بيصور، بمناسبة عيد التأسيس، وانتصاراً لمقاومة شعبنا في فلسطين. وحضر الاحتفال وفد من قيادة الحزب ومسؤوليه وعدد من ممثلي الأحزاب اللبنانية وفصائل المقاومة الفلسطينية، والهيئة الإدارية للرابطة الثقافية الرياضية ـ بيصور، وأعضاء مجالس بلدية واختيارية وفاعليات ورجال دين وحشد من القوميين والمواطنين. وتخلّلت الاحتفال قصيدة من وحي المناسبة ألقاها الشاعر القومي عصمت حسّان.

 

تعريف

أيمن العريضي: نحن متجذّرون هنا ولن تكون فلسطين إلا لنا. ومن بيصور أم الشهداء إلى فلسطين التحية

عرّف الاحتفال وقدّم الخطباء أيمن العريضي، فتحدث عن معاني التأسيس، مؤكداً أن أنطون سعاده أسس الحزب من أجل قضية عظيمة ومن أجل حياة حرّة عزيزة تليق بشعبنا العظيم، عمادها مقاومة الاحتلال والاستعمار ومشاريع التفتيت والتقسيم وإسقاط مفاعيل “وعد بلفور” المشؤوم.

وأشار إلى أن شذاذ الآفاق، يرون الوطن أسطورة خرافيّة وكذبة تاريخية وحقيبة سفر، أما بالنسبة لنا، فهو أرض ترابها مجبول بالإرادة والتوق، بالعزيمة والأمل، بالمحبة والحنان، بالحكايات والتاريخ، بالبطولات والتضحيات بالعرق والدماء، بالنكبات أحياناً وبالانتصارات .

وأكد: نحن متجذّرون هنا ولن تكون فلسطين إلا لنا فتحية من بيصور، البلدة التي لم تبخل ولن تبخل في سبيل القضية وكان لها فخر مواجهة العدو وتقديم الشهداء. تحيّة من بيصور إلى مقاومة شعبنا والى كل مقاومة في وجه الطغيان.

 

كلمة منفذية الغرب

المنفذ العام سليم فياض: نجدّد العهد والوعد لزعيمنا بأننا كنا وسنبقى النفوس المتسامية بالعز والكرامة ووحدة متجانسة تعتنق الحق والبطولة مذهباً وعقيدة

*ليس حزب سعاده هو مؤسس جبهة المقاومة الوطنية التي قدّمت شهداء كباراً بعمليات نوعية واستشهادية، واحتفلنا وحلفاءنا بأعراس النصر والتحرير

 

كلمة منفذية الغرب ألقاها المنفذ العام سليم فياض حيا في مستهلها الحضور وأبطال أمتنا المقاومين في فلسطين، وهم يسطّرون في التاريخ الحديث ملاحم العز والكرامة والشرف والبطولة.

أضاف: “مارسوا البطولة ولا تخافوا الحرب بل خافوا الفشل”، هكذا أرادنا زعيمنا ومعلمنا. فالبطولة فعل إيمان وعقيدة. وقد عرفنا – وبكل فخر – بأننا أبطال مؤمنون مقاومون، شعارنا الحرية وهدفنا الاستشهاد من أجلها. وليس غريباً علينا أن نكون رواداً في المقاومة ضد العدو الصهيوني. فحزب سعاده هو مؤسس جبهة المقاومة الوطنية التي قدّمت العديد من الشهداء في عمليات نوعية واستشهادية، وأقمنا وحلفاؤنا أعراس النصر والتحرير عند دحر العدو من أرضنا في الجنوب اللبناني.

وقال: في عيد تأسيس الحزب لا بد لنا أن نجدّد العهد والوعد لزعيمنا بأننا كنا وسنبقى أصحاب النفوس المتسامية بنغمات العز والكرامة، وبأننا وحدة متجانسة تعتنق الحق والبطولة مذهباً وعقيدة.

وتابع: من أجل هذا كله، اسمحوا لي أن أرحّب بكم لنعمل معاً، ولنكون قلباً واحداً ويداً واحدة من أجل تحقيق ما نؤمن به، وهو مقاومة ودحر هذا العدو الصهيوني العدو الغاصب المحتل لأرضنا وبلادنا. وكما قال سعاده إن فيكم قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ، فنحن معاً نكون القوة ونحن مَن سيصنع التاريخ.

 

كلمة حزب الله

 

حدرج: عملية طوفان الأقصى تشكل محطة تاريخية ومفصلية في مسار الصراع بيننا وبين الكيان الصهيوني.

*نحن اليوم أمام انتصار كبير حقيقي والشاهد عليه الهدنة التي اضطر العدو الصهيوني والولايات المتحدة للقبول بها

* موقف الدعم والمساندة مستمرون به، حتى زوال الكيان الصهيوني وهو وعد قطعناه على أنفسنا مع كل أحرار أمتنا، لأن مستقبل أمتنا وبلادنا لا يكون عزيزاً مصاناً إلا بزواله

وألقى كلمة حزب الله عضو مجلسه السياسي الحاج حسن حدرج، فقال:

“استوقفتني جملة للزعيم انطون سعاده، قالها في خطاب له في العام 1949، في عام رحيله، وبعد عام على نكبة فلسطين. قال “إن وراء الدولة اليهودية الجديدة مطامع دول أجنبيّة كبيرة تعمل وتساعد وتبذل المال وتمدّ الدولة الجديدة بالأساطيل والأسلحة لتثبت وجودها”. كان زعيم ومؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي وهو يتحدّث بهذا المضمون، كان ينظر ليس بعين اللحظة الراهنة في ذلك الحين إنما كان ينظر بعين المستقبل، اليوم وبعد مرور أربعة وسبعين عاماً على هذا الكلام وكأنه يقوله في هذه اللحظة”.

وتابع: “الكيان الصهيونيّ هو صنيعة الدول الاستعمارية الكبرى المهيمنة على العالم، كانت في ذلك الحين بريطانيا هي التي تتزعم المعسكر الاستعماري، اليوم هي بيدق ملحق بالولايات المتحدة الأميركية، وهما معاً ودول غربية أخرى موالية للولايات المتحدة جُنّ جنونهم، عندما نفذت “حماس” طوفان الأقصى وأصابهم القلق بأن الكيان الصهيوني يواجه تهديداً جدياً وحقيقياً فسارعوا إلى تقديم كل اشكال الدعم السياسي والمادي والعسكري حتى على مستوى أن الولايات المتحدة الأميركية كانت في هذا العدوان الذي نفذه العدو الصهيونيّ شريكاً حقيقياً يتحمل مسؤولية مباشرة تجاه كل المجازر التي ارتكبت بحق أهلنا في قطاع غزة.

وعندما نستحضر كلام الزعيم انطون سعاده، فإننا نستحضر ذلك لنشير الى أن حزبه الذي أسسه كان على هذا الخط وسار على هذا الخط واستمرّ على هذا الخط ولم يبدّل تبديلا، فتحية تقدير واحترام للحزب السوري القومي الاجتماعي في ذكرى تأسيسه”.

وأضاف: “واستوقفني اليوم ما كتبه جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق في الولايات المتحدة الأميركية، في جريدة التليغراف البريطانية، وأقتطع مما كتبه في الجريدة المذكورة حول معركة غزة، حيث يتحدّث بشكل مطوّل عن الانتصار الذي حققته المقاومة، ورد هذا المقال تحت عنوان: “حماس حققت انتصاراً كبيراً على إسرائيل”.. والفضل ما شهدت به الأعداء.. إن عملية طوفان الأقصى تشكل محطة تاريخية ومفصلية في مسار الصراع بيننا وبين الكيان الصهيوني. وهذه المحطة كي نتحدث بصراحة وبوضوح هي محطة على طريق إزالة هذا الكيان من الوجود”.

وقال: “هذا الكيان العدواني الإرهابي الذي لا يعرف ولم يعرف سبيلاً منذ نشوئه إلى يومنا هذا سوى المجازر الجماعية والإرهاب طريقاً لتحقيق وجوده وبقائه، هو يدرك ومن صنعه ومن أوجده في منطقتنا يدركون أن لا مستقبل له، لذلك عندما نفذ إخوتنا في حركة حماس هجومهم الشجاع الكبير الذي ما كان لأحد أن يتصوّر في خياله وفي عقله الباطن إمكانية أن يحصل بهذا المستوى وهذه النتائج، عندما حصل هجوم طوفان الأقصى شعرت الولايات المتحدة وشعر الكيان الصهيوني بأنه يشكل تهديداً على وجوده، هم تصوروا أنه بداية زوال هذا الكيان ونحن نؤكد أنه زائل لا محالة، كان هذا وعداً قطعناه على أنفسنا مع كل أحرار أمتنا لأن مستقبل أمتنا وبلادنا لا يكون عزيزاً مصاناً إلا بزوال هذا الكيان.”

وقال: “نحن اليوم أمام انتصار كبير حقيقي والشاهد على ذلك هذه الهدنة التي اضطر العدو الصهيوني وخلفه الولايات المتحدة الأميركية للدخول فيها، وما كانا قبلا بها لو تمكنا من تحقيق انتصار عسكري في الميدان، وهذا يعود الفضل فيه أولاً الى الله سبحانه وتعالى، والى الصمود الأسطوري لاهلنا في قطاع غزة حيث بقوا ثابتين ومتجذرين في أرضهم لا يتزحزحون منها، وبفضل المقاومين الأبطال على مدى خمسين يوماً والذين استطاعوا مقارعة هذا العدو، بكل قوة وثبات وأوقعوا فيه خسائر كبيرة في العتاد والجنود، فتحيّة إكبار وتقدير وافتخار واعتزاز الى أهلنا الصامدين في قطاع غزة والى المقاومة الأسطورية الكبرى في المواجهة.”

وختم: “نحن في لبنان في القوى الوطنية مجتمعة ومعنا المخلصين من شعبنا من اللحظة الأولى التي وقفنا فيها داعمين لأهلنا في قطاع غزة وللمقاومين على الصعيدين الميداني والسياسي فإنما أخذنا هذا الموقف انطلاقاً من مسؤولياتنا التاريخية تجاه القضية الفلسطينية التي هي قضية أمتنا ولا يمكن لأحد منا أن يفرّط فيها، هذا الموقف مستمرّون فيه سواء في الميدان الجهادي أو السياسي نصرة لفلسطين حتى التحرير”.

 

كلمة حركة حماس

عبد الهادي: معركة طوفان الأقصى جعلت القضية الفلسطينية اليوم هي القضية الأولى والوحيدة على مستوى العالم أجمع، وانقذها من خطط المسح والتطبيع والاستيطان

*ستكون صفحة جديدة تطوي كل الصفحات السوداء التي استهدفت الحق الفلسطيني وشعوب منطقتنا، لأن طوفان الأقصى شكل حدثاً استثنائياً وما بعده لن يكون كما قبله.

* هدف الأعداء إلى القضاء على المقاومة وما بعدها، فخسروا وانصاعوا لإرادة المقاومة ويدها العليا ووافقوا على هدنة تتحقق فيها شروط لصالح الشعب الفلسطيني

وألقى ممثل حركة حماس في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي كلمة، حيّا في مستهلّها الحضور باسم فلسطين وغزة والمقاومة الفلسطينية، وكتائب الشهيد عز الدين القسام. وقال: “في ذكرى تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، حزب الثوابت، الذي اختطّ طريق المقاومة، تحية لمؤسس الحزب وللأخوة والأخوات جميعاً في الحزب، وتحيّة لبلدة بيصور بلدة الشهداء والمناضلين”.

وكشف عبد الهادي في كلمته أن “معركة طوفان الأقصى جاءت بينما كانت حكومة الاحتلال الفاشية الإرهابية المتطرفة تسعى من وجهة نظرها لطيّ صفحة القضية الفلسطينية بتصفيتها عبر ما أسمته بمشروع الحسم للقضاء على حق العودة وقضية القدس والمقدّسات، والهدف الثاني المسجد الأقصى المبارك، والهيمنة الكاملة على الضفة الغربيّة عبر زرعها بالمستوطنات، وأيضاً بتسريع وتيرة القتل لأكثر من ستة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، ومن خلال التحضير لطرد أهلنا في المناطق المحتلة عام 1948”.

وأضاف: “بينما كان يسعى الأعداء وللأسف كذلك القريبون لدفن القضية إلى الأبد، وإضاعة الحق الفلسطيني، جاءت معركة طوفان الأقصى لتجعل القضية الفلسطينية اليوم هي القضية الأولى والوحيدة على مستوى العالم أجمع.”

وتابع: “بينما كانت الولايات المتحدة الأميركية تهندس نظاماً في منطقتنا لتكريس هيمنتها من خلال زرع الاحتلال ودمجه فيها عن طريق التطبيع مع الدول العربية لتكون دولة الاحتلال السيدة في منطقتنا على حساب الحق الفلسطيني، جاءت معركة طوفان الأقصى لتقلب الطاولة على كل هؤلاء وترفع القضية الفلسطينية والحق إلى أعلى المراتب لدى العالم أجمع”.

وأكد قائلاً: “هذه هي معركة طوفان الأقصى التي يسأل المغرضون والمشككون هل تستحق كل تلك الدماء والشهداء؟ نعم الحق الفلسطيني يستحق أن ننتقل نقلة نوعية في مشروع التحرّر، وأن نعيد البوصلة نحو القضية، وأن نعيد ترتيب قواعد الصراع مع الاحتلال، وأن نحرّر أسرانا الأبطال، وأن نخرّب مشاريع الأعداء التي تستهدف حقوقنا.

إن معركة طوفان الأقصى تستحق كل غالٍ ونفيس. فهي التي سجلت في السابع من تشرين الانتصار الكبير، وما يأتي بعدها مزيد من الانتصارات ومزيد من الإنجازات. لأنها معركة الحدث الاستراتيجي والتاريخي والاستثنائي الذي ضرب مفهوم الأمن والردع لدى الاحتلال. هذا المفهوم الذي جاء باليهودي وزرعه في أرضنا فلسطين، على أنها واحة الأمان والازدهار والاستقرار، فجاءت عملية طوفان الأقصى لتقوّض الأسس التي بُنَي عليه هذا الكيان الغاصب ولذلك سنراهم يرحلون قريباً عن أرضنا.”

وتابع: “لقد هرول العالم أجمع لينقذ الاحتلال الذي بدأ يترنّح لأنه أوهن من بيت العنكبوت، كما قال سماحة السيد حسن نصرالله، جاؤوا من أجل غرضين أساسيين بأسطولهم العسكري، وبدعمهم المالي، وباحتضانهم لهذا الكيان الذي يشكل المشروع الاستعماري المزروع مبكراً في أرضنا فلسطين.

والسبب الأول هو حتى لا ينهار هذا الكيان الذي وجَّهت له معركة طوفان الاقصى ضربة قاضية لا أعتقد بأنه صحا منها واستعاد اتزانه. وما يزال يتعامل معها كمجنون ضُرب على رأسه، وإلا ما الذي يفسّر مجازره وإرهابه الذي ليس له مثيل ضد أهلنا وشعبنا. السبب الثاني هو من أجل ما تسعى الولايات المتحدة الأميركية والغرب بمنع المقاومة من المحافظة على الإنجاز التاريخيّ، وعدم تمكينها من استثمار هذا الإنجاز لصالح الشعب الفلسطيني وأيضاً لشعوب منطقتنا. جاؤوا لكي ينهوا المعركة بما يحقق مصالحهم ومصالح دولة الكيان، وطرحوا شعاراً هو أمنيات ورغبات لن تتحقق، وهي القضاء على المقاومة والحديث عن مرحلة لا تكون فيها حماس ولا كتائب القسام، فخسروا وخسر العدو وانصاعوا لإرادة المقاومة ووافقوا على هدنة تتحقق فيها شروط لصالح الشعب الفلسطيني”.

وقال: “لقد حقق شعبنا الفلسطيني انتصاراً ميدانياً عسكرياً على الاحتلال المدعوم بكل القوى الأميركية وما لديهم من إمكانيات عسكرية. انتصرت المقاومة الفلسطينية وكتائب القسام على الجيش الصهيوني الذي حاول عبثاً خلال شهر من التوغل البري أن يُعيد شيئاً من صورته التي كُسرت، ففشل فشلاً ذريعاً. ذلك لأن المقاومة التي قرّرت تجاوز المنطق الذي يقول إنها غير قادرة، ففعلت وكانت ستصمد لأشهر لأنها أعدّت العدة جيداً. بالإضافة إلى ثقتها بصمود الشعب في قطاع غزة في وجه الإرهاب والمجازر والقصف المجنون. وهو ما عبّر عنه الطفل والفتاة والشيخ والرجل والمرأة بالقول لن نترك أرضنا، وكما قال الأخوة لن نكرّر مشهد العام 48 وهذا ما حدث.”

وأضاف: “إن كل ما قيل حول مَن يدير غزة بعد “حماس” حسمه الميدان، هذه هي المعادلات اليوم، عندما تبين للعدو الذي يعيش خلافات حادة في داخله، وتبين للولايات المتحدة التي أعطته فرصة وفشل. وأن الحرب ستفتح لما لا يريده في المنطقة. وعندما ظهرت صورة الاحتلال جلية في العالم، وافقت الولايات المتحدة على الهدنة وضغطت على الاحتلال ليقبل بها.

قالوا إنهم سيسحقون حماس، وسيحرّرون المحتجزين بالقوة. ولكنهم فشلوا وانتصرت المقاومة ووافقوا على الهدنة.

كيف ستنتهي الحرب؟ بالتأكيد بتمديد الهدنة مرّة ومرتين وثلاثاً، خلالها تتم بلورة صيغة لانتهاء الحرب، وبالتأكيد ستكون صفحة جديدة تطوي كل الصفحات السوداء التي كانت كلها على حساب الحق الفلسطيني وشعوب منطقتنا، لأن طوفان الأقصى شكل حدثاً استثنائياً وما بعده لن يكون كما قبله.”

وختم: “لقد وقف المخلصون من أبناء شعبنا في محور المقاومة في لبنان وفي العراق وفي سورية واليمن مع غزة تضامناً وإسناداً لأن انتصارها هو انتصارهم. فكل التقدير والشكر والاحترام لهم، ولكل من وقف مع غزة ومع شعبنا الفلسطيني حتى يتحقق الانتصار الكبير.

الرحمة لشهداء فلسطين وغزة والضفة ولبنان على طريق القدس وتحرير فلسطين، وتحية للحزب السوري القومي الاجتماعي، وإلى موعد مع الانتصار.”

كلمة حركة أمل

قبلان: يجب أن يلملم اللبنانيون أوراقهم ويرتبوا أوضاعهم وينظموا صفوفهم فلا يمكن مواجهة المخاطر المُحدقة بالقضية الفلسطينية وبلبنان في ظل الفراغ.

*يوم تأسيس حزبكم هو يوم ولادة الأسئلة الكبرى التي أطلقها زعيم هذا الحزب ومؤسس هذا الفكر، حول “مَن نحن، ومَن جلب على شعبي هذا الويل؟”.

* على الرغم من استشهاد سعاده منذ 8 عقود بقي فكراً وحزباً يحتلّ حيزاً بارزاً في ساحة الأفكار والمعرفة والمقاومة والنهوض وبناء المجتمع الجديد

 

وألقى كلمة حركة أمل عضو مكتبها السياسيّ الحاج حسن قبلان فأشار إلى أن “الاحتفال اليوم، ليس بتأسيس حزب أو تشكيل سياسيّ، بل ببعثٍ لتيار فكري ثقافي نهضوي في بلادنا أشعل جذوته فتى رؤيويّ هو الزعيم أنطون سعاده. تيار قام على أكتاف رهطٍ من المثقفين والشعراء والإعلاميين والأدباء في هذه البلاد وفي بلاد الانتشار، هذا يوم ولادة الأسئلة الكبرى التي أطلقها زعيم هذا الحزب، بل مؤسس هذا الفكر، حول مَن نحن، ومَن جلب على شعبي هذا الويل؟”.

وقال: “بعد أكثر من تسعين عاماً ما زالت الأسئلة التي ضمنها في مقالاته التأسيسية الأولى مادة للنقاش والتحليل والتفكير، فكر على الرغم من كل الأزمات وعلى الرغم من استشهاد سعاده هو فكرٌ يحتلّ حيزاً بارزاً في ساحة الأفكار والمعرفة والمقاومة والنهوض وبناء المجتمع الجديد”.

أضاف: “الزعيم أنطون سعاده كان شخصاً موقراً ومحترماً ومُعتبراً عند إمامنا القائد السيد موسى الصدر تحديداً في موضوعَيْن، وهو الذي قرأه وتوقف ملياً عند موضوعي المدرحيّة والمتحد الاجتماعي والتنظير المبكر والرؤية الاستشرافيّة لسعاده حول مخاطر المشروع الصهيونيّ، ومقولته بأن اتصالنا باليهود هو اتصال النار بالنار، وها هي النار اليوم التي رآها ورأى شراراتها باكراً، تلتهم من حاول الاستيلاء على حقنا في أرضنا واعتدى على شعبنا في فلسطين، ها هي النار اليوم تلتهم من أراد بناء الهيكل وعلى مدى خمسين يوماً بالصمود الأسطوريّ بكل ما تعنيه الكلمة. فرغم عدد الشهداء والجرحى لم يسمع أحد منّا تأففاً. غزة كلها مجتمعة حول المقاومة لتؤكد أن المقاومة ليست شيئاً منعزلاً عن خيارات شعبنا وقيمه. غزة اليوم فتحت في الجسد الإسرائيلي جرحاً عميقاً لن يندمل وسيبقى يمتدّ طويلاً. فها هي مواقع الصهاينة خاوية من جراء ضربات المقاومة في فلسطين وفي جنوب لبنان، مقاومة وضعت حداً لمشروع التمدّد الاسرائيليّ، وغداً ستبدأ دراسة المعطيات وأولها عجز الآلة الإسرائيلية العسكرية عن تحقيق أي إنجاز في الميدان وفي السياسة”.

وقال: خمسون يوماً من العدوان، ولم ولن ترفع غزة الراية البيضاء، بل جاء الإسرائيليون صاغرين للتفاوض حول الأسرى، وظل جهاز المقاومة متماسكاً وقوياً وقادته يرعبون الصهاينة، والسؤال من الأكثر حضوراً اليوم والأكثر احتراماً في دوائر القرار الأميركي.. يحيى السنوار أم نتنياهو، محمد الضيف أو رئيس الأركان الإسرائيلي؟

أضاف: أن العدو بكل دباباته وطائراته عجز عن النيل من المقاومة المرتبطة بالأرض والمتمسكة بها. وقد قال أهل غزة كلمتهم لا نكبة جديدة، ولن تُعاد مشاهد عام 1948، 950 ألفاً صمدوا في بيوتهم رغم كل القصف على شمال غزة، مؤكدين بأن أرضنا هي شرفُنا وكرامتنا ومَن يغادر أرضه لا مستقبل له. وأن من سار في التطبيع مشاركاً في سفك دماء أهل غزة وكل الذين يطعنون المقاومة في ظهرها هم متآمرون.

وأكد قائلاً: نحن في لبنان قدرنا أن نكون معنيين في هذا الصراع، ونحن الذين التزمنا فيه باكراً. وكم أشعر بالفخر عندما أقف على منبر بلدة الشهداء بيصور وكل القرى في هذا الجبل وفي هذا الوطن. لبنان القويّ اليوم هو منبر القضيّة الفلسطينية وظهيرها وحليفها وأماكن لجوئها يجب أن يبقى متحمّلاً لهذه المسؤوليّة التي تحمّلها منذ أن كانت قضية فلسطين، وعليه يجب أن يلملم اللبنانيون أوراقهم ويرتبوا أوضاعهم وينظموا صفوفهم، فلا يمكن مواجهة المخاطر المُحدقة بالقضية الفلسطينية وبلبنان في ظل هذا الفراغ الدستوريّ والشلل المؤسسيّ والمخاطر التي تحيط بمؤسساتنا وأولها مؤسسة الجيش.

وختم: “في مناسبة تأسيس حزب النضال والوحدة والوطنية نطالب بضرورة سدّ كل هذه الفراغات، وأولها إنجاز ملف قيادة الجيش والعمل لإنهاء الشغور في موقع رئاسة الجمهوريّة والالتفاف حول حكومة قوية جديدة وجادّة لتواجه أيّ خطر ممكن أن تنزلق إليه الأوضاع في المنطقة في حال أراد هذا العدو إعادة الاعتداء على غزة والانزلاق الى حرب بدعم دولي”.

 

كلمة “القومي”

رياشي: المقاومة هي الطريق الوحيدة لتحرير الأرض وحفظ الكرامة وحماية السيادة واستعادة الحقوق وطوفان الأقصى محطة على طريق إزالة “إسرائيل

*سعاده أسس الحزب بمهمة واضحة ومبادئ سامية وراسخة ليكون ثورة على كل ما يعيق تطوّر الأمة وتقدّمها

*لانتخاب رئيس للجمهورية فوراً رئيس معروف بمواقفه وتاريخه، ولإبعاد مؤسسة الجيش عن التجاذبات وتأمين الدعم اللازم لاستمرارها واستقرارها لتقوم بواجبها الوطني

*  91 عاماً والقوميون الاجتماعيون مستمرون في الصراع في سبيل قضية تساوي وجودهم حتى أصبحوا محطّ أنظار الجميع ومثالاً يُحتذى في الالتزام والتضحية والوفاء

 

كلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي ألقاها عميد القضاء المحامي ريشار رياشي فقال:

أنطون سعاده أسس الحزب السوري القومي الاجتماعي واضعاً مهمة واضحة ومبادئ سامية وراسخة شكلت ثورة على كل ما يعيق تطوّر الأمة وتقدّمها، وثورة على المفاسد والأنانيات، وعلى الطائفية والإقطاع والذل والخنوع والتفكك، ثورة لتحقيق سيادة الأمة على أرضها. وليشكل الحزب، الخطة النظامية المعاكسة في وجه خطة الحركة الصهيونية الهادفة الى السيطرة على فلسطين وأمتنا.

أضاف: لقد عرّف سعاده بوضوح هوية الأمة ومعنى الانتماء وموجباته، شخّص الداء ووصف الدواء، وبأن بلادنا تفنى بالطائفية وتحيا بالإخاء القومي، وأن فلسطين هي بوصلة الحزب والنضال وأنها مسألة لبنانيّة في الصميم وشاميّة وعراقيّة وأردنية في الصميم.

أسس سعاده الحزب، وأنشأ مؤسساته التي اعتبرها من أهم الإنجازات بعد وضع العقيدة، فتعاقد أبناء الأمة مع صاحب الدعوة على قضية تساوي الوجود وسار القوميون الاجتماعيون على هذه المبادئ وسجلوا وقفات العز وقدموا الدماء دفاعاً عن الأمة، فكان حزبنا طليعياً في معارك فلسطين منذ العام 1936 وقدّم الشهداء، وكان في لبنان وما زال رأس حربة المقاومة ضد الاستعمار والهيمنة الأجنبية والاحتلال “الإسرائيلي” والطائفيين والتقسيميين وقدّم الشهداء والاستشهاديين في مواجهة العدو “الإسرائيلي” ويهود الداخل، كذلك في الشام وقف جنباً الى جنب مع الجيش السوري في مواجهة الإرهاب ورعاته ومخطط تدمير سورية وتفتيتها. فالمؤامرة هي هي صهيونية أميركية تهدف إلى تفتيت أمتنا وضرب مكامن قوتها وتعزيز موقع وقوة الكيان الصهيوني الغاصب.

وقال: واحد وتسعون عاماً والقوميون الاجتماعيون مستمرون في الصراع في سبيل قضية تساوي وجودهم حتى أصبحوا محطّ أنظار الجميع ومثالاً يُحتذى في الالتزام والتضحية والوفاء.

ولأن الحزب السوري القومي الاجتماعي هو رمز الوحدة الوطنية والقومية والمقاومة والبطولة المؤمنة المؤيدة بصحة العقيدة، ولأنه ثابت على تحالفه القومي مع الشام حاولوا استهدافه وتشويه صورته وصورة مناضليه، لكنهم فشلوا نتيجة إيمان القوميين بعقيدتهم والتزامهم بحزبهم ومؤسساته ووقوفهم سداً منيعاً في وجه السقوط الأخلاقي الغريب عن ثقافة القوميين. وللقوميين في عيد التأسيس نقول: حزبكم هو طريق الخلاص فصونوا المؤسسة كما تصونون العقيدة.

وقال رياشي: نجتمع اليوم في هذه المناسبة، والأمة تتعرّض لشتى أنواع المؤامرات، مؤامرات ترعاها أنظمة دوليّة وعدو صهيونيّ عنصريّ محكوم بالخرافات وبوهم القوة، عدو مجرد من كل إنسانيّة، لم يبق لديه وهو يترنّح تحت ضربات المقاومة إلا شهوة القتل والدمار بأسلحة الولايات المتحدة الأميركية. وقد ظنّ المغتصبون والداعمون لهم واهمين أننا سنخضع ونستسلم ونتخلى عن حقنا وأرضنا مقابل سلامة لا نرتضيها وسلام مزعوم نرفضه. وقد تناسوا أن “لنا في الحرب سياسة واحدة وهي سياسة القتال”.

ظنوا واهمين بأن فلسطين أصبحت منسية في ظل تخاذل الأنظمة اللاهثة وراء التطبيع، وقد خاب ظنهم فانتفضت فلسطين وانتفضت غزة بشعبها ومقاومتها فلقنت هذا العدو الغاصب درساً لن ينساه فعملية طوفان الأقصى أسقطت وهم التفوّق والغطرسة وخلخلت أعمدة هذا الكيان الغاصب الآيل إلى السقوط والانكسار وأثبتت عن حق بأن القوة وحدها هي القول الفصل في إثبات الحق القومي فأصيب قادة العدو بالنكسة والعمى فاستنجدوا بالولايات المتحدة التي أحضرت أساطيلها وطائراتها للدفاع عن هذا العدو المتهاوي تحت ضربات وإقدام المقاومة فلم يعد امام هؤلاء العاجزين الا التدمير والقتل العشوائي للأطفال والنساء والعجّز على مدة خمسين يوماً من دون أن يحققوا أي إنجاز عسكري سوى القتل والإجرام في ظل مؤامرات وخيانة وذل طافح، وما كان من صوت يزلزل صمت أنظمة الاستسلام والتطبيع العربي المعيب، إلا صوت المقاومة وصمودها في لبنان والشام والعراق واليمن وإيران.

وتابع قائلاً: ما يزيد الطين بلة يهود الداخل وهم أشدّ بلاء على الأمة وأكثر فتكاً وقد حملوا مذاهبهم وأحقادهم الدهرية وجبنهم. إنهم أهل الذل، يجاهرون بوقاحة عن حصرية قرار السلم والحرب وينظّمون الندوات والمقابلات دافنين رؤوسهم في الرمال بأهداف معروفة وواضحة لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي وسيدهم الأميركي. وإننا نقول لهؤلاء بأن أهدافكم معروفة وتخاذلكم واضح ولا تهدفون منه سوى إضعاف المقاومة ونزع سلاحها وهو حلم لن يتحقق. فالمقاومة عزُّنا وكرامتنا وأثبتت التجارب أنها وحدها التي تعيد الأرض وتصون العرض. وللداعين للحياد نقول بشكل واضح فوالله لن تترك فلسطين وحيدة مهما تطلب الأمر من تضحيات فنحن لا نرضى الا حياة الأحرار ولا نموت الا احراراً، لكن الذليل يموت في اليوم ألف مرة.

المقاومة في لبنان والشام والعراق وفلسطين ومنذ تأسيس حزبنا إلى اليوم، قدّمت سناء ووجدي وخالد وابتسام ونورما وبلال فحص واحمد قصير وعماد مغنية وقوافل لا تنتهي من الشهداء والاستشهاديين وهم ما زالوا أحياء. فتحية الى كل المقاومين الشرفاء المناضلين، وفي مقدّمهم الشهداء.

أما الشام التي تبقى على الدوام الداعم الأساس لكل حركات المقاومة فهي التي أسّست وحضنت وواجهت وتحمّلت وضحّت فهي الظهير المؤتمن على دماء المقاومين وهي طريق الإمداد وهي قلب الأمة النابض فتحيّة إلى جيش الشام وقيادتها ورئيسها الدكتور بشار الأسد، والتحية موصولة أيضاً إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي دعمت وما زالت كل حركات المقاومة.

وبالعودة إلى لبنان أزمات وضعف وتفكك من كل الجهات وسرقات وسمسرات وانحلال وفراغ في المؤسسات أنتجتها قوانين انتخابية هدامة قسّمت لبنان أكثر مما هو مقسّم، فأصبح محكوماً بالفراغ والشلل ولا حلول تقدّم بل كيديّة وتناحر طائفيّ مذهبيّ ومصالح تتحكّم بحياة الناس ومؤسسات الدولة حتى أن جيشنا رمز وحدتنا لم يسلم من كيد هؤلاء.

لذا، ندعو إلى انتخاب رئيس للجمهورية فوراً وبدون تأخير، رئيس معروف بمواقفه وتاريخه، وندعو إلى إبعاد مؤسسة الجيش عن التجاذبات وتأمين الدعم اللازم لاستمرارها واستقرارها لتقوم بدورها موجّهين تحية الى الجيش قيادة وأفراداً وضباطاً.

ونذكر دعاة التفكك والتقسيم والفدرلة بأن الوحدة الوطنية هي الأساس كما حفظ المقاومة والالتفاف حولها والحل الوحيد يبقى في قيام الدولة القوية والعادلة من خلال إلغاء الطائفية وقانون انتخاب عادل يساوي بين اللبنانيين ليكونوا مواطنين لا رعايا لدى الطوائف.

وفي الختام تحيّة إلى غزة وفلسطين وإلى مقاومتها وشعبها وتحية الى المقاومة في لبنان والشام ولأرواح الشهداء مؤكدين بأن المقاومة هي الطريق الوحيدة لاسترداد الأرض وحفظ الكرامة مردّدين مع سعادة العظيم بأنه: “مارسوا البطولة ولا تخافوا الحرب بل خافوا الفشل” وبأنكم “ملاقون أعظم انتصار لأعظم صبر في التاريخ”.

 

27/11/2023                                                                     عمدة الإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *