الرئيسةمن تاريخنا

بدوي وحاطوم وأبو العردات أشادوا بعملية الويمبي النوعية وحيوا منفذها البطل القومي خالد علوان

 

في الذكرى السادسة والثلاثين لعملية «الويمبي» البطولية ومنفذها البطل القومي خالد علوان أجرى الموقع الرسمي للحزب السوري القومي الاجتماعي ssnp.online وجريدة «البناء» مقابلات مع عدد من النواب والقيادات الحزبية والشخصيات الوطنية حول عملية الويمبي التي شكلت فاتحة تحرير بيروت… ولبنان.

وفي ما يلي نصوص الحوارات مع مستشار دولة الرئيس سليم الحص رفعت بدوي، ومسؤول الاعلام المركزي في حركة أمل الدكتور طلال حاطوم وعضو المجلس الثوري لحركة “فتح” أمين سر الحركة والفصائل الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات:

 

 

بدوي: سيبقى أبناء بيروت رأس حربة ضد العدو «الإسرائيلي».. وخالد علوان فتح باب المقاومة ضد العدو

 

رأى مستشار دولة الرئيس سليم الحص رفعت بدوي أن السؤال الذي يناقش إشكالية التعاطي مع المحتل بين الأمس واليوم إنما هو سؤال كبير جداً: “ففي زمن بداية النضال كانت النقاوة حاضرة في الفكر والعقيدة، وفلسطين كانت موجودة في الضمير العربي، ولكن للأسف نحن اليوم نشهد غياب هذا الضمير ويبقى الامل أن تكون سورية بعد انتصارها هي الرافعة التي تعيد الاتزان إلى هذا الفكر.”

وعن عملية الويمبي يقول بدوي: “بالتأكيد إن الشهيد خالد علوان هو مَن فتح باب المقاومة ضد العدو على مصراعيه وكسر حاجز الخوف، لأن هذا العدو أراد إيصال رسالة وقحة من خلال وجوده في بيروت يقول فيها للجميع إنه الأقوى، ولكن علوان كان كلامه وفعله أكبر من موقف يرسّخ عقيدة المقاومة والنضال ويصحّح المسار ورصاصاته لقنت العدو درساً لن ينساه. ونحن بدورنا لم ولن ننسى هذا الشهيد البطل الذي استفزه وجود الضباط الإسرائيليين في المقهى البيروتي يجادل حول دفع الحساب بالعملة الإسرائيلية وجميعنا يذكر جملته الشهيرة “ولو خلّوا الحساب علينا” ليطلق رصاصاته ويقتل الغزاة ويثبت أن أبناء بيروت لا يمكن أن يسمحوا للمحتل بالبقاء. الشهيد خالد علوان حافظ على هوية بيروت وكان ما كان من بعده من فعل مقاوم أجبر هذا العدو على الخروج وإعلان عبر مكبرات الصوت “يا أهالي بيروت لا تطلقوا النار نحن راحلون” هذه هي بيروت الحقيقية. وستبقى كذلك مهما سعى البعض لتغيير هويتها”.

وأضاف بدوي: “أفتخر أن أقول إنني كنت من المشاركين في المقاومة. وأذكر في فجر الرابع عشر من ايلول كيف تصدّينا للعدو ودباباته في محيط المدينة الرياضية، حيث كان يحاول الوصول الى منطقة طريق الجديدة من طريق كلية الهندسة في الجامعة العربية وكبّدناه الخسائر، رغم أننا لم نكن نملك السلاح الكافي ولكننا نمتلك الإرادة وسقط لنا شهداء. وكان معنا الشهيد الحي عامر الزين الذي تلقى أكثر من ثلاثين طلقة، لكنّه بقي حياً..

وختم: بيروت ستبقى هويتها مقاومة، ولن ينجح بعض النشاز بتغيير لبوسها، وستبقى بيروت العاصمة العربية وأبناؤها رأس حربة وفي طليعة المقاومة ضد العدو الإسرائيلي ومخرزاً في عينه، خصوصاً في الظروف المفصلية التي تواجه الأمة ويجب ان لا ننسى ان أول هزيمة حقيقية للعدو الإسرائيلي كانت في بيروت عام 1982 محققة بالمقاومة شعار أن ما أخذ بالقوة لا يُستردّ بغير القوة مجبرة العدو على الانسحاب من شوارعها ليسجل التاريخ ويشهد على ذلك”.

 

حاطوم: أثبت خالد علوان أن المقاومة حق وقادرة على دحر المحتل من بيروت ومن كل شبر على هذه الأرض

 

مسؤول الإعلام المركزي في حركة أمل الدكتور طلال حاطوم يختصر المشهد بتأكيد أن التضحية مبدأ لنحيا بعزّ، وعن ذكرى عملية الويمبي يقول: “في الوقت الذي وضع بعض العرب سيوفهم في غمدها واعتبروا أن الهزيمة قدر وتعوّدوا على النكسة والخسارة هناك من آمن أن التضحية من أجل الحياة مبدأ، ومسألة عزّ، فكانت عملية الويمبي التي أثبت من خلالها الشهيد البطل خالد علوان – الذي تشرّب العقيدة القومية وفهم فكر الزعيم انطون سعاده –  أن المقاومة حق وأنها قادرة على دحر المحتل من بيروت ومن كل شبر على هذه الأرض التي ليس له أيّ حق فيها تماماً كما أرض فلسطين.”

أما في ما يتّصل بالفكر المقاوم وما تتعرّض له المقاومة من حملات تحريض وهجوم، يقول حاطوم: “حين نتحدث عن المقاومة بين الأمس واليوم، نؤكد أنها تزداد قوة وهي رسخت قدرة الردع ضد العدو الصهيوني وغيّرت المعادلة وأسقطت مقولة “قوة لبنان في ضعفه”، حيث إن قوة لبنان في مقاومته التي يجب أن نعمل جميعنا على تعميم ثقافتها، لأن الفكر المقاوم ذخيرة الأجيال المقبلة”.

وتابع حاطوم: بين الأمس واليوم المتخاذلون هم أنفسهم وهذه المقاومة التي أطلق شرارتها الأمام السيد موسى الصدر؛ إلى جانب كل الأحزاب الوطنية ولن تتأثر بكل مَن يهاجمها وستبقى على ثباتها في مواجهة من يريد أن يكون شريكاً أو متواطئاً مع العدو.”

وحول تغييب الشواهد التي تؤرخ للمقاومة قال حاطوم: “هذه الدولة لم تلتفت يوماً إلى مقاوميها ولم تقدِّر مَن ناضل كرمى لتحرير الأرض، ولكن كل من عايش تلك المرحلة، مرحلة الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 يحفظ في ذاكرته رمزية المكان وأهمية العملية البطولية التي قام بها الشهيد علوان، ولا يمكن لأي تغيير طرأ على هذا المعلم أن يلغي التاريخ، لأن لبيروت هوية واضحة وجلية، هي هوية الصمود والمقاومة في مواجهة العدو “الإسرائيلي”.

 

أما في ما يتصل ببعض المزوّرين الذي يدعون صفة إعلامية ويسعون لتزوير التاريخ وطمس الحقائق، فنحن لهم بالمرصاد إلى جانب كل القوى الوطنية. واليوم وبعد 36 عاماً نؤكد أن الشهيد خالد علوان باقٍ في وجدان كل المقاومين والأحرار”.

 

أبو العردات: عملية الويمبي أضاءت شعلة انطلاق جبهة المقاومة الوطنية وشكلت بداية مضيئة في تاريخ لبنان

 

أكد عضو المجلس الثوري لحركة “فتح” أمين سر الحركة والفصائل الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات  أن عملية الويمبي وغيرها من عمليات المقاومة الوطنية اللبنانية البطولية أجبرت جيش الغزاة الصهاينة على الانسحاب من بيروت.

وقال أبو العردات: في الذكرى السادسة والثلاثين لعملية “الويمبي” ضد جيش الغزاة الصهاينة في بيروت، تحية إجلال وإكبار لروح الشهيد البطل الفدائي خالد علوان الذي ينتمي للحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي كان من أوائل من قام بعمل مقاوم ضد الجيش الإسرائيلي المحتل لبنان في بيروت، وما عُرف بعملية “الويمبي” الشهيرة التي كانت فاتحة انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وقتل فيها أربعةُ ضباط وجنود إسرائيليين في يوم الرابع والعشرين من أيلول عام 1982، في مقهى الويمبي بشارع الحمراء في العاصمة اللبنانية، تلك العملية وغيرها من عمليات المقاومة الوطنية اللبنانية البطولية أجبرت جيش الغزاة الصهاينة على الانسحاب من منطقة بيروت تدريجياً في 29 أيلول من العام ذاته.

إن تلك العملية التي أضاءت شعلة انطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية وشكلت نقطة البداية المضيئة والساطعة في تاريخ لبنان، أجبرت جيش الاحتلال الصهيوني على الاندحار عن مدينة بيروت وانكفائه عن معظم المدن والقرى والأراضي اللبنانية وصولاً الى ما كان يعرف بالشريط الحدودي عام 1985، حيث استمرت المقاومة وانتصرت على جيش الاحتلال الإسرائيلي عام 2000، حيث انسحب الجيش الإسرائيلي ذليلاً مهزوماً يجرجر أذيال الخيبة عن معظم الأراضي اللبنانية المحتلة تحت وطأة ضربات رجال المقاومة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *