الرئيسةالعمل والشؤون الاجتماعية

عميد العمل والشؤون الاجتماعية في “القومي” سلطان العريضي يحيي المنتجين في عيد العمل

عميد العمل والشؤون الاجتماعية في “القومي” سلطان العريضي يحيي المنتجين في عيد العمل:

كلّ أزماتنا هي نتاج السياسات العدوانية التي تستهدف تقويض أمننا الاقتصادي والاجتماعي

 

*لتسريع إقامة مجلس تعاون مشرقي يحقق التآزر القومي والتعاضد الاقتصادي بين كيانات الأمة ويعزّز صمودها في المواجهة المصيرية ضدّ العدو الصهيوني

 

 

بمناسبة الأول من أيار، عيد المنتجين علماً وفكراً وغلالاً وصناعة، أصدر عميد العمل والشؤون الاجتماعية في الحزب السوري القومي الاجتماعي سلطان العريضي البيان التالي:

“نحيي عيد العمل هذا العام، وبلادنا تشهد تحديات هي الأخطر، نتيجة حرب الإبادة التي يشنها العدو الصهيوني ضدّ شعبنا في فلسطين، لا سيما في قطاع غزة، ونتيجة العدوان المتواصل على جنوب لبنان وغير منطقة لبنانية وسورية وعراقية. وهذا العدوان الصهيوني الذي يلقى كلّ الدعم من الولايات المتحدة الأميركية والغرب الاستعماري، جاء بعد أزمات اقتصادية اجتماعية مركبة وغير مسبوقة في تعقيداتها ألقت بتبعاتها على عموم أبناء شعبنا، لا سيما العمال والفلاحين وأصحاب الفنون والحرف، الذين لم ينالوا حقوقهم في العمل ونصيبه، في حين تعذّر قيام نهضة صناعية زراعية وتحقيق العدالة الاجتماعية بسبب السياسات الاقتصادية التي اعتمدت في بعض الكيانات، إنفاذاً لوصفات أجنبية بإحلال الاقتصاد “الريعي”، بديلاً عن اقتصاد الإنتاج، ليبقى الاقتصاد رهينة بيد القوى الاستعمارية التي نجحت في إقامة بنى اقتصادية هشّة، تتزعزع وتنهار عند كلّ مواجهة، وهذا ما نشهده راهناً، حيث أنّ الحصار الاقتصادي الذي تقرّره الإدارة الأميركية وتؤيّده دول غربية وإقليمية، بقانون قيصر وغيره من الإجراءات اللاقانونية القسرية، يؤثر سلباً في حياة شعبنا، ومثل هذا التأثير لم يكن ليحصل لو أنّ كلّ كيانات أمتنا اتبعت سياسة اقتصادية قائمة على أساس اقتصاد الإنتاج وحققت التآزر والتعاون بينها.

إنّ بلادنا تواجه حرباً اقتصادية كبرى، فحرب الإبادة الصهيونية على غزة وفلسطين وجنوب لبنان تطال البشر والحجر والبنية الاقتصادية برمّتها، وسبقت هذه الحربَ، حربٌ إرهابية كونية منذ العام 2011 على الشام استهدفت البنى التحتية والمؤسسات الصناعية والزراعية والتجارية والمصانع والمعامل، وحربٌ على العراق في العام 2003، حيث تمّ تدمير البنى التحتية وسرقة المصارف وحرق المكتبات وتدمير الآثار وسرقتها. أما في لبنان فقد تمّ تفخيخ اقتصاده بالنظام الريعي الذي قوّض أيّ إمكانية للمشاريع الإنتاجية وعطل الحركة التجارية والدورة الاقتصادية، وبات الواقع مأساوياً. والحال في الأردن ليس أقلّ مأساوية.

إنّ كل الأزمات التي تعصف ببلادنا، لا سيما الاقتصادية منها، هي نتاج السياسات العدوانية التي تستهدف تقويض أمننا الاقتصادي والاجتماعي.

بمناسبة عيد العمل، نحيي المنتجين علماً وفكراً وغلالاً وصناعة.

ونشدّد على ضرورة اعتماد سياسات اقتصادية، تضع في أولوياتها إعطاء كامل الحقوق للمنتجين في بلادنا من مزارعين وحرفيين وصناعيين وعمال وتمكينهم من الحصول على حياة كريمة ولتحقيق مطالبهم المشروعة لا سيما ذوي الدخل المحدود من موظفين ومتعاقدين.

ونؤكد أهمية وضع القوانين والتشريعات لمكافحة الفساد وقطع جذوره واستئصال الفاسدين لأنّ الفساد وصفة الأجندات الخارجيّة.

ونجدّد الدعوة إلى ضرورة تبنّي المشروع الذي تقدّم به حزبنا منذ العام 2013 لقيام مجلس تعاون مشرقي، يحقق التآزر والتعاضد الاقتصادي بين كيانات الأمة، بما يعزّز عناصر القوة والصمود في المواجهة المصيرية ضدّ العدو الصهيوني ـ وكيل القوى الاستعمارية ـ الذي يحاربنا في أرضنا وحقنا. وقد آن الأوان للسير في هذا الاتجاه بأسرع وقت ممكن بما يحصّن أمتنا ويحقق مناعتها الاقتصادية ويعود بالازدهار والخير على شعبنا.

 

30/4/2024                                                                       عمدة الإعلام

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى