الرئيسةمركزي

عمدة القضاء في “القومي”: ندعو  لتحقيق شفاف وعلني بما تعرض له المرحوم حسان الضيقة.. وليتحمل الجميع مسؤولياتهم

عمدة القضاء في “القومي”:  ندعو  لتحقيق شفاف وعلني بما تعرض له المرحوم حسان الضيقة اثناء توقيفه وأسباب وفاته والتحقيق في جميع الحالات المشابهة

أصدرت عمدة القضاء في الحزب السوري القومي الاجتماعي البيان التالي:

 منذ فترة تقوم بعض الأجهزة الأمنية بصورة متعمدة على مخالفة القوانين المرعية الإجراء، لا سيما اثناء التحقيقات الأولية فيما يتعلق بحقوق المشتبة بهم ومهل التوقيف المسموح بها بذريعة مكافحة الفساد، أو تحت ذرائع أمنية مختلفة، أو عدم توفر اماكن في السجون، مما يجعل مهل التوقيف تتخطى في بعض الأحيان بشكل كبير ما يسمح به القانون، دون مذكرة توقيف صادرة عن قاضي التحقيق المختص، إضافة الى ممارسة الإرهاب الأمني حتى على بعض القضاة والقضاء من خلال ملفات انتقائية وعدم مراعاة الأصول في التعاطي مع المحامين والرسالة المؤتمنين عليها في الدفاع عن المتهمين كما وحرمانهم من مقابلة موكليهم وحرمان الأهل من مقابلة ابنائهم خلافا للقانون، والأخطر من كل ذلك حصول أكثر من حادثة وفاة في نظارات التوقيف والسجون تتمحور حولها علامات استفهام كبيرة واخرها حادثة وفاة الشاب حسان توفيق الضيقة بسبب تعرضه للعنف والتعذيب اثناء فترة توقيفه.

وعليه فإن عمدة القضاء في الحزب السوري القومي الاجتماعي تطالب النيابات العامة بصفتها المشرفة على العمل الضابطة العدلية الالتزام بالقوانين المرعية الإجراء لا سيما المواد 41 حتى 48 و107 من قانون أصول المحاكمات الجزائية معطوفة على المادة 367 من قانون العقوبات والتي تحظر على اي موظف توقيف اي شخص خارج المهل المنصوص عنها قانوناً تحت طائلة معاقبة المرتكب بالاشغال الشاقة المؤقتة، كما تؤكد بأن ببأنبن لكل موقوف أو مسجون الحق بمعاملة لائقة بعيداً عن التعذيب الجسدي والاكراه المعنوي، وبأن ما تقوم به الضابطة العدلية في بعض الحالات وتزعم إنه بإشراف القضاء يشكل خرقاً واضحا للقانون رقم 65 تاريخ 20/10/2017 المتعلق بمناهضة التعذيب لا سيما المادة 401 عقوبات التي تحظر على اي موظف ممارسة التخويف او التعذيب على أي شخص موقوف تحت طائلة العقوبة التي تصل الى عشرين سنة في حال أدى التعذيب الى الموت اضافة الى كون الارتكابات البوليسية تشكل مخالفة فاضحة للمواثيق والاتفاقات الدولية المتعلقة بمناهضة التعذيب وحقوق الانسان.

إن كل ما تقدم يرسم صورة قاتمة عن الحريات واستقلال عمل القضاء مما يضع لبنان في مصاف الدول البوليسية ويضع سمعته امام المحافل الدولية في موقع لا يحسد عليه.

وعليه فإننا ندعو إلى الالتزام بحرفية القوانين المتعلقة بفترة التوقيف رهن التحقيق لدى الضابطة العدلية والالتزام بالاصول المنصوص عنها في القوانين ومنح المشتبة بهم حقوقهم كاملة دون الاجتهاد في هذا الاطار كون ما حصل ويحصل في السجون وفي اماكن التوقيف يشكل ظاهرة خطيرة داعين الى التحقيق بشكل شفاف وعلني بما تعرض له الموقوف حسان الضيقة اثناء توقيفه وأسباب وفاته والتحقيق في جميع الحالات المشابهة وعدم ترك اي موقوف لما يزيد عن فترة التحقيق الابتدائي من قبل الضابطة العدلية زيادة عن المهل وخارج السجون المعترف بها رسميا ومعاملة جميع الموقوفين والمسجونين معاملة انسانية لائقة.

وبالختام نتوجه بالتعازي والتضامن مع أهل المرحوم حسان الضيقة داعين الجميع الى تحمل مسوؤلياتهم في هذا الخصوص ومعاقبة المرتكبين مهما كانت رتبهم ومواقعهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى