الرئيسةمركزي

رئيس الحزب الأمين وائل الحسنية: متمسكون بكلّ شبر من لوائنا السليب وجنوبنا الفلسطيني المحتلّ

شعبنا لن ينام على ضيم الاحتلال والمقاومة سبيله لدحر الغزاة والمحتلين أتراكاً وصهاينة وأميركيين

صدر عن رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وائل الحسنية البيان التالي:

في مثل هذا اليوم، 29/11/1939، نفذت تركيا اعتداء على سورية، فسلخت لواء الإسكندرون بموافقة ودعم من الدولتين الاستعماريتين، فرنسا وبريطانيا، وذلك في سياق المخطط العدواني الاستعماري الرامي الى احتلال أرضنا وتمزيق وحدة أمتنا وطمس هويتها القومية.

لقد سبق هذا التاريخ المشؤوم، تحذيرُ مؤسس حزبنا أنطون سعاده من أطماع تركيا في أرضنا، وأعلن يوم الرابع عشر من كانون الأول 1936 يوماً للحدود الشمالية، وحمّل عصبة الأمم مسؤولية التواطؤ مع تركيا في مخططها لاغتصاب لواء الاسكندرون، مؤكداً أنّ هذه أرضنا ولن نتخلّى عنها، وحثّ السوريين القوميين الاجتماعيين على ألا ينسوا أبداً لواء الاسكندرون وكلّ جزء مغتصب من أرضنا القوميّة.

وفي هذا اليوم ذاته التاسع والعشرين من تشرين الثاني ولكن من العام 1947، كان اعتداء استيطاني جديد على أرضنا القومية. إنما هذه المرة كان على جنوبنا السوري – فلسطين عندما أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة – أو بعبارة أصحّ الأمم المنتصرة في الحرب العالمية الثانية – قرارها رقم 181 الذي بموجبه قسمت فلسطين إلى كيانين أحدهما خصّص للمغتصبين اليهود على ما يقرب من 80% من أرض فلسطين، فيما تركت النسبة الباقية لأهل الأرض الأصليين.

وبعد مرور 73 سنة على تقسيم فلسطين، و81 عاماً على جريمة تركيا ومن عاونها على سلخ لواء الاسكندرون، وقُبيل الذكرى الـ 84 لـ يوم الحدود الشمالية الذي أعلنه سعاده، نؤكد ما يلي:

أولاً: إنّ سلخ لواء الإسكندرون عن سورية وتقسيم جنوبها – فلسطين، هو احتلال موصوف لأجزاء غالية من أرضنا القومية، وقد أتى في سياق مخطط صهيوني ـ تركي ـ استعماري لمحاصرة أمتنا بالاحتلال التركي لكيليكيا والاسكندرون من جهة الشمال، وبالاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين جنوباً، لتسهيل الانقضاض عليها وتقسيمها وتفتيتها وإخضاعها ونهب ثرواتها، وهذا ما بدأ عملياً منذ بدء الحرب الكونية الإرهابية على سورية، حيث إنّ تركيا والكيان الصهيوني مع عشرات الدول الغربية والعربية رعت الإرهاب ودعمته بالمال والسلاح لإسقاط الدولة السورية، بما تمثله من حاضنة للمقاومة في كلّ أمتنا السورية.

ثانياً: إنّ الخطر الحدودي التركي في الشمال، لا يقلّ صلافة وعدواناً عن الخطر الوجودي الصهيوني في الجنوب، فكلاهما يشكل تحدياً مصيرياً ووجودياً على أمتنا، ومواجهة هذه الأخطار هي واجب الوجوب على السوريين القوميين الاجتماعيين وكلّ أبناء شعبنا، وإننا نؤكد الاستمرار في هذه المواجهة، متسلحين بإرادة الحق والحرية والصراع، متحذين المقاومة نهجاً وخياراً، حتى زوال كلّ احتلال عن أرضنا القومية.

ثالثاً: يؤكد الحزب السوري القومي الاجتماعي أنه في ظلّ تنازع الأمم البقاء، ترفض أمتنا الانصياع للإرادات الاستعمارية والعنصرية، وهي لن تتخلى عن حبة تراب واحدة من أرضها، طال الزمن أم قصر. فالأجزاء الغالية من أرضنا والتي اغتصبت وسلخت بدعم وتواطؤ من الدول الاستعماريّة المنتدبة وبواسطة الإرهاب، ستستردّ بقوة المقاومة والمقاومة هي خيار شعبنا الوحيد، وقد أثبتت جدواها.

رابعاً: يرى الحزب، أنّ ما يتهدّد أمتنا والعالم العربي، ليس الاحتلال والعدوان فحسب، بل في انسلاخ أنظمة التطبيع العربية من هويتها وانتمائها وتموضعها في ضفة العدو الذي يغتصب أرضنا وحقنا ويهدّد وجودنا، وانخراطها في مخطط تصفية المسألة الفلسطينية، ووقوف بعضها إلى جانب تركيا وأطماعها في سورية، وتطبيع البعض الآخر مع كيان الاحتلال على حساب حقوقنا القومية التاريخية الثابتة. لذا فإنّ معركتنا اليوم، لا تقتصر على مواجهة الأعداء والمحتلين، بل هي معركة أيضاً ضدّ نهج التخاذل التطبيع، وإننا ندعو الشعوب العربية الشقيقة قاطبة إلى خوض هذه المعركة ضدّ أنظمة التطبيع ونصرة لفلسطين والجولان واللواء السليب، وكلّ أرض قومية أو عربية محتلة.

خامساً: يُحيّي الحزب السوري القومي الاجتماعي صمود الشام في التصدي للحرب الكونية الإرهابية، كما يحيي وقفات العز القومية المستمرة لأبناء شعبنا الفلسطيني. فهذا الصمود السوري والذي تجسّد انتصاراً على الإرهاب والتطرف والاحتلال، وأسقط مشاريع رعاة الهاب والاستيطان، أكد للعالم أجمع، بأنّ إرادة الحق لا تُهزَم، وبأنّ سورية عصيّة على الأعداء والمؤامرات.

سادساً: في ذكرى جريمتي سلخ لواء الإسكندرون وتقسيم فلسطين، نؤكد التمسك بكلّ شبر من لوائنا السليب وجنوبنا المحتل، وبأنّ شعبنا لن ينام على ضيم الاحتلال، فالمقاومة هي سبيله لدحر الغزاة والمحتلين، أتراكاً وصهاينة وأميركيين، ومعهم كلّ أدواتهم الإرهابية والانفصالية والاحتلالية والتطبيعية التي تآمرت على الأمة السورية بلاد الحضارة والتاريخ.

 

     29-11-2020                                                                           عمدة الإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *