الرئيسةتربية وشبابمركزي

توجيه عمدة التربية والشباب في “القومي”:  .. وبالتربية أيضاً نقاوِم التطبيع

على اثر صدور قرار عن وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان بتخصيص حصة دراسية إما حضورياً أو عن بعد لشرح المسألة الفلسطينية وأهمية مقاومة التطبيع، صدر عن عمدة التربية والشباب في الحزب السوري القومي الاجتماعي بتاريخ 10 كانون الأول 2020 التوجيه التالي:

يُنظَر اليوم إلى المؤسسة التربوية كصورة عن الوسط الإجتماعي بما يحويه من نُظُم وقيَم وثقافة. لذا تعكس المنظومة التعليمية الطبيعة الثقافية السائدة في المجتمع ما يساعد لاحقاً في تحديد التوجّه العقائدي للطلبة وسلوكهم السياسي في الجامعات والحياة الإجتماعية. إذ تنشق أهداف ومكوّنات ومرامي المناهج الدراسية ممّا يعانيه المجتمع على الصعيد الثقافي والتربوي والسياسي، فلا قيمة للفكر التربوي إلّا إذا كان مقترناً بالواقع بحيث يُتَرجم إلى فلسفة تربوية تتجسّد فيها بشكلٍ ثابت غير قابل للتغيير أو التعديل مفاهيم الإنتماء والمُواطنة.

في زمن التطبيع، تتضّح لنا خطورة ما يخطَّط له من “تطبيع تربوي” غير مباشَر، هدفه الرئيسي تغييب المسألة الفلسطينية عن فكر ونفوس التلامذة، وبالتالي إلى فصل القطاع التربوي عن القضايا القومية والوطنية بإعتماد وسائل وأساليب يتأثّر بها الجيل الناشئ كوسائل التواصل الإجتماعي والمنصّات والتطبيقات والألعاب إلكترونية والمناهج الدراسية والكتب المدرسية.

فالدول التي قرّرت الإلتحاق “بقطيع التطبيع” لا تدرك أنّ العدّو غايته الإستيلاء على أدمغة وعقول ومواهب ومهارات وقدرات ونفوس وقلوب أجيالنا مقابل الحفاظ على أمنه وبقاءه وتحقيق مطامع الغرب.

وبمناسبة يوم المعلّمين لمقاومة التطبيع الذي يحتفل به العالم العربي، وفي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مقاومة الإحتلال، ندعو جميع المؤسسات التربوية والعاملين في القطاع التربوي لا سيما المدرسين القوميين، إلى ملاقاة وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان بقرارها القاضي بتخصيص ساعة وأكثر إذا أمكن من الدوام الدراسي، لتعريف التلامذة على المسألة الفلسطينية، وترسيخ ثقافة مناهضة التطبيع تربوياً وثقافياً واجتماعياً، وذلك من خلال:

– التوعية على الخطر “الإسرائيلي” عبر إقامة ندوات مشتركة بين التلامذة الفلسطينيين واللبنانيين تهدف إلى تقوية التفاعل الإجتماعي والثقافي بينهم.

– توعية التلامذة على ضرورة عدم التواصل عبر شبكات التواصل الإجتماعية والألعاب الإلكترونية عن بعد، مع أصدقاء إفتراضيين وعدم التجاوب لمطالبهم.

– الطلب بإلحاح من المركز_التربوي للبحوث والإنماء بضرورة الإسراع في تعديل المناهج الدراسية خصوصاً منهج التربية الوطنية والتاريخ، بشكل إدراج محور تعزيز ثقافة الإنتماء في منهج التربية الوطنية؛ وإضافة محاور جديدة إلى منهج مادة التاريخ لكافة المراحل الدراسية منها المسألة الفلسطينية.

– دعوة المؤسسات التربوية الخاصة التابعة لبعض السفارات والإرساليات (الألمانية والأميركية والفرنسية والبريطانية) التي تعتمد المنهج الأجنبي إلى الإلتزام بموقف لبنان الدولي القاضي بأن “إسرائيل” هي عدّو.

نتطلع في هذه المرحلة الدقيقة إلى العمل بجهدٍ لحماية الطلبة وعدم السماح بانتقال عدوى التطبيع إلى عقولهم ونفوسهم.

10/12/2020                                                                           عمدة التربية والشباب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *