الرئيسةمركزي

بيان الحزب السوري القومي الاجتماعي بمناسبة يوم الأرض

فلسطين والجولان وشبعا وتلال كفرشوبا والغجر أرضنا وحقنا… وبالمقاومة والصمود صبح التحرير آتٍ لا محال

“القومي” لا خيار لشعبنا إلا إطلاق النفير العام وتصعيد النضال في مواجهة الصفقات والمؤامرات التي تستهدف وجودنا ومصيرنا

 

اعتبر الحزب السوري القومي الاجتماعي أنّ شعبنا يحيي ذكرى يوم الأرض هذا العام، في ظلّ أخطر هجمة صهيونية ـ أميركية، تستهدف تهويد أرضنا وسلب حقنا من خلال صفقة القرن لتصفية المسألة الفلسطينية، والاعتراف الأميركي بما يسمّى «السيادة الإسرائيلية» على مرتفعات الجولان، ما يشكل تهديداً وجودياً ومصيرياً لشعبنا، وحيال هذا التهديد، وهذا الخطر، لا خيار لشعبنا إلا إطلاق النفير العام، والتمسك بحقه المشروع بممارسة كلّ أشكال المقاومة لإنهاء الاحتلال ودحر الغزاة، وتثبيت هوية أرضنا كلّ أرضنا.

 

وقال الحزب في بيان، إنّ يوم الأرض الذي ابتدأ في 30 آذار 1976 بمسيرات غضب وبتظاهرات عارمة رداً على مصادرة الاحتلال الصهيوني آلاف الدونمات من أرض فلسطين، شكّل هذا اليوم، وعلى مدى أربعة عقود ونيّف، مناسبة يحييها شعبنا، ليؤكد من خلالها تمسكه بأرضه وبحقه في مقاومة الاحتلال.

أضاف: وبما يختزنه يوم الأرض من معان تجسّد الإنتماء إلى الأرض، والثبات على قيم الحق والحرية، ولأنه يجسّد معاني البذل والتضحية والفداء، فإننا نرفع التحية للشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن الأرض ومن أجل تثبيت هويتها، ونؤكد على ما يلي:

إنّ الاحتلال اليهودي لأرض فلسطين، وإقامة كيان استيطاني عنصري، ومهما مارس هذا الاحتلال من عدوان وإجرام ومجازر وعمليات استيطان وتهويد، فإنّ الحقيقة الثابتة والراسخة والتي تتعاظم مع الأجيال جيلاً بعد جيل، هي أنّ فلسطين، كلّ فلسطين، هي أرضنا وحقنا، وأنّ الكيان الاستيطاني العنصري اليهودي زرع اصطناعي مصيره التلاشي والموت والزوال.

لقد قدّم شعبنا التضحيات الجسام، صموداً وكفاحاً ومقاومة واستشهاداً، وبهذه التضحيات، ثبّت هوية الأرض ورسّخ معنى الانتماء لها، وبمقاومته أسقط مفاعيل «وعد بلفور» المشؤوم، وأفشل مخططات القوى الاستعمارية التي راهنت على كسر إرادته والنيل من عزيمته.

إنّ ما سطره شعبنا من مواقف حاسمة وملاحم صمود وبطولة في مواجهة الاحتلال اليهودي وغطرسته وعدوانه، شكل أساساً للمواجهة المصيرية المفتوحة، ورفضاً لكلّ مسار التسويات والمساومات واتفاقات الإذعان التي رعتها الإدارات الأميركية المتعاقبة في ظلّ نظام دولي أحادي القطبية موغل في غطرسته وهيمنته وفي عدائه لشعبنا وأمتنا.

اليوم، وفي يوم الأرض، ندعو شعبنا الى تصعيد وتائر النضال بكلّ أشكاله وبمختلف مستوياته، لإسقاط صفقة القرن لتصفية المسألة الفلسطينية، والتي هيّأت لها أميركا مع دول غربية وإقليمية وعربية، وتعمل على فرضها لصالح كيان الاحتلال الصهيوني.

إنّ وقوف شعبنا بكلّ قواه الحيّة، صفاً واحداً وقلباً واحداً، رفضاً وتصدّياً لصفقة القرن المشؤومة، أولوية نضالية، لا بل واجب الوجوب، فالحق لا يستجدى استجداء، بل يتطلب كفاحاً مسلحاً ونضالاً ومقاومة ودماءً وتضحيات.

الرهان، كلّ الرهان على شعبنا ومقاومته في كلّ بلاد الشام والرافدين، خصوصاً أنّ بعض دول العالم العربي قد تآمرت عن فلسطين، وطبّعت مع العدو الصهيوني وأصبحت جزءاً من صفقة القرن.

الرهان على شعبنا، لأنّ القمة العربية التي ستعقد هذه الأيام، لن تتخذ قرارات بمستوى الخطر المحدق بالمسألة الفلسطينية وبمرتفعات الجولان وبمزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقرية الغجر. ولن تتجرأ على سحب مبادرة مرفوضة من عين أصلها، ولن تنسحب من «كامب ديفيد» و «أوسلو» و «وادي عربة»، ولن تتخذ قراراً بوقف عمليات التطبيع، ولن تعلن النفير دفاعاً عن فلسطين والجولان. ذلك، لأنّ بعض دول العالم العربي وضع كلّ أوراقه في السلة الأميركية.

لقد بات واضحاً، أنّ مقدّمات «صفقة القرن» والقرار الأميركي حول مرتفعات الجولان، بدأت مع ما سمّي «الربيع العربي» الذي استخدم الإرهاب والتطرف وسيلة لتقويض استقرار المنطقة، ولإسقاط الدولة السورية التي رفعت على الدوام، ولا تزال، راية فلسطين وتحتضن المقاومة لتحرير الأرض. ولذلك فإنّ التآمر على الشام، هو تآمر على فلسطين، وعلى كلّ قوى المقاومة.

إنّ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مدينة القدس واعتبارها عاصمة لكيان الاحتلال اليهودي ومن ثم قراره بشأن الجولان السوري المحتلّ، وكذلك صفقة القرن، كلها توضح بأنّ «الربيع العربي»، كان مجرد اسم مستعار لمخطط صهيوني ـ أميركي لتصفية المسألة الفلسطينية بتواطؤ من دول إقليمية وعربية دعمت وموّلت المجموعات الإرهابية المتعدّدة الجنسيات.

لذلك، فإننا، وفي يوم الأرض، ندعو شعبنا إلى تصعيد نضاله في مواجهة الصفقات والمؤامرات التي تهدّد وجودنا ومصيرنا وتستلب أرضنا وحقنا.

وندعو الشعوب العربية الى التمرّد على الأنظمة المطبّعة مع العدو الصهيوني، وأن تخرج إلى الساحات رفضاً للاحتلال والإرهاب والغطرسة ونصرة لفلسطين والجولان، وهذا هو دأب هذه الشعوب.

كما ندعو كلّ شعوب العالم الحر، إلى رفع الصوت ضدّ سياسات الهيمنة الأميركية المعادية لحقوق الشعوب، والتي لا تكتفي بإشعال الفتن وشنّ الحروب والتدخل في شؤون الدول ذات السيادة، بل تنتهك القوانين والمواثيق والقرارات الدولية، ما يشكل تهديداً للاستقرار العالمي، وفرضاً لشريعة الغاب الأميركية.

في يوم الأرض، نجدّد إدانتا لصفقة القرن ولقرارات الرئيس الأميركي بشأن القدس ومرتفعات الجولان، ونؤكد بأنّ فلسطين لنا، والجولان لنا، ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقرية الغجر لنا، هذه أرضنا وحقنا، وبأنّ المقاومة هي نهجنا وخيارنا، وبالمقاومة والصمود فإنّ صبح التحرير آت لا محال.

29/3/2019                                                                         عمدة الإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى