الرئيسةمركزي

“القومي” نظّم  لقاء حوارياً مع “الثقافي الروسي”  حول “مستقبل التعاون الثقافي العلمي والاكاديمي”

فياض: دور روسيا أساسي في النهضة الاقتصادية والعلمية والصناعية في بلادنا

 

البونجي: التعاون بيننا وبين روسيا ليس وليد اللحظة ونسعى دائما إلى تطويره

 

كنيشيف: روسيا من الدول القليلة التي تقدم دراسة مجانية للأجانب

 

حبيب: نقدر عالياً الاهتمام الروسي بمنطقتنا وخصوصاً في مجال التربية والتعليم

 

 

نظمّت عمدة الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي بالتعاون مع عمدتي التربية والشباب، والثقافة والفنون الجميلة في الحزب، لقاء حوارياً مشتركاً مع المركز الثقافي الروسي في فندق رامادا بلازا ـ بيروت  تحت عنوان: “مستقبل التعاون الثقافي والعلمي والأكاديمي”، بحضور عميد  الثقافة والفنون الجميلة د. زهير فياض، عميد التربية والشباب رامي قمر، وكيل عميد الخارجية سناء البونجي، وعدد من أعضاء هيئات العمدات المذكورة.

وحضر نائب رئيس المركز الثقافي الروسي في لبنان دينيز كنيشيف، وعدد من اركان المركز الثقافي الروسي، وبحضور

كما حضر رئيس مركز بيروت الوطن د. زهير الخطيب، ممثل مكتب المنظمات الشبابية في التعبئة التربوية علي الحاج حسين، أمين سر المنظمات الشبابية والطلابية ربيع مصطفى، ورئيسة اتحاد الطلبة السوريين في لبنان رشا فاضل وجمع من الطلاب والمهتمين.

اللقاء الذي خصّص للتعرف على الجامعات الروسية وأبرز الاختصاصات فيها، استهل بالنشيد الروسي ونشيد الحزب السوري القومي الاجتماعي.

حبيب

افتتحت اللقاء ناموس عمدة الخارجية سناء حبيب بكلمة أشارت فيها إلى أن “العالم العربي يواجه تحديات عديدة، فإلى النسبة المرتفعة من الأميّة، هناك البطالة التي تُقصي نحو خمسين بالمئة من الشباب عن سوق العمل، في حين أن الفقر تخطى في بعض الدول العربية عتبة الثمانين بالمئة.

وأضافت: الاضاءة على هذه العناوين تستهدف قرع جرس الانذار من أجل التفكير بكيفية ايجاد الحلول لهذه المشكلات على طريق بناء مستقبل أفضل، ومن هنا، نقدر عالياً الاهتمام الروسي بمنطقتنا وخصوصاً في مجال التربية والتعليم من خلال تقديم فرص أكاديمية لشبابنا.

وتابعت: إنّ حرص روسيا الاتحادية على تعزيز العلاقات العلمية والاكاديمية وتطويرها مع العالم العربي، أمر في غاية الأهمية، ونرى في هذا الاهتمام ترجمة لقرار القيادة الروسية برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين.

وأكدت حبيب أن روسيا بالأدوار التي لعبتها، صاغت توازنات جديدة على مستوى العالم، ولا بد أن نستفيد من هذا الواقع لتعزيز منظومة القيم على المستوى الدولي، ونستفيد الى اقصى الحدود من اليد الروسية الممدودة للتعاون في المجال الثقافي والتربوي والعلمي.

وختمت مثنية على دور المركز الثقافي الروسي والقيمين عليه، والفريق الروسي الذي يبدي إهتماماً كبيراً بتعزيز العلاقات المشتركة.

البونجي

ومن ثم ألقت وكيل عميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتورة سناء البونجي كلمة جاء فيها:

إن أهمية هذا اللقاء وقيمته هي بالوصل والتكامل بين أي عمل دبلوماسي أو علاقات خارجية مع العمل الحزبي الطلابي من أجل مستقبل أفضل وأفق أوسع.

أضافت: لروسيا اليوم دور كبير جداً على كافة الأصعدة عالمياً وفي محاربة الإرهاب والتطرف في منطقتنا والعالم، وهي انخرطت في هذه الحرب الى جانب دولنا  ونسور الزوبعة وشعبنا المقاوم، بمواجهة التنظيمات الارهابية عسكرياً ومواجهة الدول الداعمة لهذه التنظيمات سياسيا ودبلوماسيا وعلى المستويات كافة، وكان لهذا الدور الروسي الأثر الكبير في تحقيق الانتصار على الارهاب ورعاته.

ورأت البونجي أنّ تتويج أي انتصار ميداني بين الحلفاء يكون بالتبادل الثقافي والعلمي لمصلحة الطرفين وهذا ما تحترفه روسيا دائماً، عكس ما تقوم به بعض الدول في احتكار العقول وهجرتها. مشيرة إلى أن هناك تعاون بيننا وبين روسيا منذ زمن وليس وليد اللحظة، ونسعى دائما إلى تطويره.

وقالت: اللقاء اليوم هو للتعرف مباشرة وتسهيل التعاون مع المركز الثقافي الروسي فيما خصّ الدراسة والاختصاص في روسيا والتعرف على المستوى المتقدم حيقة للجامعات وأهم الاختصاصات وما هي التكاليف وغيرها، وهذا اللقاء هو استكمال لمعرض الجامعات الروسية الذي  تنقل على مدى اسابيع في العديد من المدن والمناطق في لبنان والشام، ونحن كحزب سوري قومي اجتماعي شاركنا فيه وواكبناه.

وختمت: نحن نعمل ونطمح لتعاون مستقبلي أكبر بين الحزب السوري القومي الاجتماعي وروسيا الاتحادية، ولذلك نحن نحرص على اقامة اللقاءات والفعاليات ونتابع ادق التفاصيل من أجل الوصول الى الغاية التي نصبو اليها.

كنيشيف

وألقى نائب رئيس المركز الثقافي الروسي في لبنان دينيز كنيشيف كلمة جاء فيها:

تعد روسيا بحسب معطيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البلد الأكثر علما وثقافة في العالم، وهي تتقدم بهذا الأمر على كندا واليابان والولايات المتحدة الاميركية ففيها يملك أكثر من نصف سكان البلاد شهادات جامعية، ويصل اليها سنويا أكثر من مئتي الف شخص للدراسة من 165 بلداً في العالم.

وأشار كنيشيف إلى أن الدراسة في روسيا تتميز:

أولا تقديم العلم في كافة الاختصاصات والمجالات وروسيا مشهورة جدا في تعليم اختصاصات مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والجويولوجيا والهندسة والطب وبرمجة الكومبيوتر وغيرها من الاختصاصات الأخرى، كما ولدى الطلاب الراغبين خيارات كثيرة من حيث الجامعات والمعاهد والبرامج الدراسية.

ثانيا هناك في روسيا 766 جامعة موجودة في 82 منطقة في البلاد تنتظر الطلاب للدراسة فيها، وهي تقدم 205 اختصاصات في مجال العلوم الرياضية والطبيعية وصولا إلى الفنون المتنوعة والمسرح كما وهناك 657 اختصاصاً ضمن برامج الليسانس والماجستير والدكتوراه. بالإضافة إلى ذلك كله تعطي الجامعات الروسية شهادة مزدوجة في البرامج التحضيرية كالتحضير لـ “الليسانس” و”الماجستير” وتقدم برامج فصلية قصيرة في المدارس الصيفية، وكذلك تعليم اللغة الروسية للأجانب وبرامج الإعداد المهني وبرامج رفع الكفاءة.

ولفت كنيشيف إلى أن أسعار الدراسة المدفوعة في روسيا أقل بكثير من الولايات المتحدة الأميركية وكندا وبريطانيا، أما من ناحية النوعية فإن الجامعات الروسية تشكل منافسة كبيرة مع الجامعات الأوروبية والغربية، وفي العام 2018 تراوحت تسعيرة الدراسة في روسيا في مجال الليسانس بين 1500 و8800 دولار أميركي، ففي حال اختيار جامعات خارج موسكو وسانت بترسبورغ فإن الدراسة تكون اقل كلفة بكثير كون الأسعار في المناطق التي هي خارج العاصمة أقل بكثير من العاصمة.

وتابع: تعد روسيا من الدول القليلة في العالم التي تقدم دراسة مجانية للأجانب وتعطي المنحة المجانية لأفضل الطلاب، ولذلك الحصول على المنحة مرتبط بجودة العلامات الموجودة في شهادات الطلاب وتعطي الحكومة الروسية سنويا منح مجانية للطلاب للدراسة في الجامعات وقد بلغت في العام 2018 حوالي 15000 منحة.

ولفت إلى أن حوالي 20 مليون شخص يتحدثون اللغة الروسية في العالم، وهناك  حوالي 10 ملايين ونصف أجنبي يتعلمون اللغة الروسية، وتقدم الجامعات الروسية برامج متنوعة لتعليم اللغة الروسية ومن ضمنها الدورات اللغوية والمدارس الصيفية ودراسة اللغة عن بعد، أما بالنسبة للطلاب الأجانب الذين التحقوا بالجامعات الروسية فإن تعليم اللغة يتم خلال سنة كاملة وللطلاب الحاصلين على منح فهو مجاني.

وقال متوجها الى الطلاب: وأنتم في حال لم تتمكنوا من الحصول على منحة مجانية فلا تنزعجوا كثيرا إذ يمكنكم أن تتقدموا بطلب الدراسة عن طريق عقود دراسية مدفوعة، كما ويمكنكم في روسيا أن تتعلموا اللغة الانكليزية، ولقد بدأ عدد من الجامعات بتدريس اللغة الانكليزية وهذا العدد إلى ازدياد سنة بعد سنة.

وأشار إلى أنه في العام 2003 وقعت روسيا معاهدة بولونسكي التي جعلت من الشهادات الروسية شهادات معترف بها في أغلبية الدول، ولقد عقدت روسيا في هذا الشأن معاهدات مع أكثر من 60 دولة في العالم، كما وتعمل الجامعات الروسية على إعداد الاختصاصيين بشكل مشترك مع الجامعات العالمية الاخرى وتقدم للطلاب شهادات مزدوجة، أي يمكن للخريجين على دبلوم من الجامعات في أوروبا مثلا.

أما بالنسبة للمباني الجامعية الروسية فهي ليست أقل شأنا من الجامعات الغربية وفيها مستوى عال من التجهيزات والمختبرات والمراكز العلمية والمباني الدراسية، كما وفيها مساكن للطلبة أجورها زهيدة جداً.

إن روسيا بلد متعدد القوميات ولذلك فإن الطلاب فيها يتكيفون بسرعة مع حضارتها وثقافتها ففي روسيا حوالي 200 عرق يتكلمون بحوالي 100 لغة ولهجة، ويضمن الدستور الروسي في هذا المجال حرية المعتقد والدين.

والمعروف أن روسيا دولة كبرى ذات مساحات واسعة ويمكن للطالب الراغب بالدراسة فيها أن لا يختار فقط الجامعة أو المعهد، وإنما المنطقة الجغرافية التي يريدها من حيث المناخ والطبيعة فالمناخ في روسيا يتراوح بين البارد في الجزء الأوروبي والمعتدل في منطقة البحر الأسود وشبه جزيرة القرم. كما أن روسيا مشهورة جدا بثقافتها وحضارتها وهي من أعطت العالم العديد من الأدباء والفنانين أمثال تولستوي وتشيخوف وباسترناك وتشايكوفسكي ورحمانينوف وغيرهم أما في مجال الرياضة فإن الشعب الروسي بنسبة 60% يمارس الهوايات الرياضية والطلاب بنسبة 71% وفي روسيا سبعون ألف صالة رياضية ومئة وأربعون ألف ملعب رياضي و4800 مسبح وكلها سهلة الدخول، للراغبين ولقد شكلت روسيا لعدة مرات ساحة لإقامة الألعاب الرياضية الدولية كالألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي والفورمولا وان في العام 2014 وبطولة كأس العالم بكرة القدم في العام 2018.

أما الجامعات الروسية فهي تملك بدورها بنى تحتية رياضية وثقافية خاصة بها وتقدم لطلابها إمكانيات ممتازة لممارسة الهوايات الرياضية والمواهب الفنية المتعددة، وتقدم روسيا للطلاب تسهيلات وحسومات كبيرة للتنقل في النقل العام وزيارة المتاحف والمسارح وصالات الاستعراض والحدائق وغيرها من أماكن التسلية.

وختم: يمكن للطالب في روسيا أن يزور الأماكن السياحية والثقافية بشكل مستمر  مثل البولشوي تياتر وغاليري تريتياكوف والارميتاج وغيرها من المعالم الثقافية والأثرية التي تشتهر بها روسيا في العالم ولا سيما المدن الروسية القديمة كنوفغورود وسوزدال وفلاديمير وبحيرة البايكال وغيرها من الأماكن التي دخلت في موسوعة الآثار العالمية التابعة لمنظمة الأونيسكو.

لاريسا شكر

بدورها شرحت مديرة قسم التعليم في المركز الثقافي الروسي لاريسا شكر طبيعة الدراسة في روسيا وطريقة الحصول على منح من الجامعات الروسية مع عرض مفصل حول طريقة التسجيل عبر السايت الخاص بالجامعات الروسية.

فياض

وألقى عميد الثقافة والفنون الجميلة في الحزب السوري القومي الاجتماعي د.زهير فياض كلمة قال فيها:

اولاً اهلا وسهلا بكم مرة اخرى باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي في هذا اللقاء المهم والتأسيسي لتعاون طويل الامد بيننا كحزب وبين سفارة روسيا الاتحادية، ولا سيما المركز الثقافي الروسي على كل المستويات وخاصة السياسية والثقافية والتربوية … وهذا لا يأتي صدفة انما يتأسس على أرضية صلبة من مسار ثابت في العلاقات القائمة على قاعدة تقارب جذري في النظرة السياسية وعلى شراكة في الرؤية لمنظومة القيم الانسانية، ولا سيما الحرية وحق تقرير المصير للامم والمجتمعات حول العالم والنضال المشترك المستمر منذ ايام الاتحاد السوفياتي ضد الامبريالية الاميركية والمخططات الاستعمارية، والنظرة الاحادية للعالم واحلام السيطرة والتي تتقاطع في منطقتنا مع مخططات “اسرائيل” في السيطرة والتوسع واغتصاب الارض.

نلتقي اليوم لنؤكد على عمق هذه العلاقات وضرورة تطويرها لما فيها خدمة مصالح شعوبنا في الحرية والتقدم والازدهار.

وبالانتقال الى موضوعنا اليوم، اي موضوع التعاون في المستوى التعليمي اي المنح الدراسية، فيهمنا هنا ان نوكد كعميد للثقافة والفنون الجميلة في الحزب اولاً، وكخريج من خريجي جامعات  اتحاد الدول المستقلة اي الاتحاد السوفياتي سابقا ، يهمني التاكيد ان هذا التعاون ليس جديدا انما نقوم بتفعيله اليوم، وحزبنا كان من المستفيدين من برنامج المنح الدراسية الجامعية سواء مباشرة او غير مباشرة منذ اواخر سبعينيات القرن الماضي حتى يومنا هذا.

ولا بد من التأكيد على الدور الذي لعبته روسيا سواء من خلال الاتحاد السوفياتي السابق او حاليا من خلال روسيا الاتحادية وهو دور اساسي وهام وفعال في النهضة الاقتصادية والعلمية والصناعية في بلادنا وفي التنمية البشرية واعداد الكوادر العلمية المتخصصة في كل الحقول والمجالات في الطب والهندسة وسائر العلوم وفي القانون والادب وغيرها…ولعل الاحصاءات التي تؤشر الى ان حوالي 30 الى 40 % من الكوادر العليا في لبنان وسوريا (الشام) والعراق هم من خريجي الجامعات الروسية او السوفياتية او خريجي ما كان يعرف سابقا بمنظومة الدول الاشتراكية، هذه الاحصاءات تؤكد اهمية الدور الروسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا ..ونحن نؤكد بدورنا على المستوى العالي للتعليم الجامعي ولمستوى شهادات الجامعات الروسية عالميا وما تقدمه من امكانات البحث العلمي والاكاديمي الضروري للطلاب والجامعات ونحن نتطلع الى مزيد من التعاون لما فيه خير لمجتمعاتنا وللانسان فيها.

 

مداخلات

تخلل اللقاء مناقشات وأسئلة طرحت من قبل الحضور للاستفسار أكثر عن كيفية القبول وأنواع الاختصاصات، وغيرها من الاستفسارات التي أضفت على اللقاء جواً من الحماس والاهتمام بهذا الحضور الثقافي والعلمي.

كما شارك الحضور من خريجي الجامعات الروسية تجربتهم لتوضيح وشرح تجربتهم العلمية والتسهيلات التي قدمتها لهم روسيا الاتحادية والاتحاد الروسي، لوجود تاريخ طويل من العلاقات ما بين الحزب السوري القومي الاجتماعي وروسيا يعود إلى مرحلة الاتحاد السوفياتي، وصولاً إلى المرحلة الروسية الراهنة والتي نشهد فيها نهضة كبيرة قيادية وسياسية واقتصادية في روسيا برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى