الرئيسةمركزي

“القومي”: نتمسك بخيار الدولة الواحدة القوية وندين كلّ الغرائز الطائفية والمذهبية ودعوات التقسيم المقنّع    

التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية تنذر بالأسوأ ما لم تجد العلاجات اللازمة

أصدرت عمدة الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي البيان التالي:

 

أكد الحزب السوري القومي الاجتماعي أنّ التحديات الاقتصادية والنقدية والمعيشية التي يواجهها لبنان واللبنانيون، تستدعي نقاشاً جاداً وحواراً بناءً يؤدّيان إلى اجتراح الحلول والمعالجات. وكلّ الشخصيات والقوى الرسمية والسياسية معنية بتحقيق المصلحة الوطنية العليا للبنان تحت سقف الدستور اللبناني.

يحذّر الحزب، من أنّ الأوضاع الاقتصادية والمعيشية باتت ضاغطة على اللبنانيين، وقد تنذر بالأسوأ، إذا لم يسارع المسؤولون ومختلف القوى السياسية إلى تحمّل مسؤولياتهم والمساهمة الجادة في الحلول. فإلقاء المسؤوليات عن تردّي الأوضاع على هذا الطرف أو ذاك، أو على عنوان بعينه، هو شكل من أشكال محاولات التدمير الذاتي، وهذا لا يخدم إلا المتربصين بلبنان ووحدته شراً وتفتيتاً.

يؤكد الحزب، أنّ وحدة لبنان وسلمه الأهلي وخياراته الوطنية ووحدة اللبنانيين، هي من أساسيات الدستور اللبناني وفي جوهره، والمطلوب هو تطبيق الدستور لا سيما تحصين وحدة البلد وحماية ثوابته وخياراته وتعزيز علاقاته مع محيطه القومي.

يجدّد الحزب تمسكه بخيار الدولة الواحدة، القوية والقادرة والعادلة، ورفضه وإدانته لكلّ الغرائز الطائفية والمذهبية التي تؤجّج الإنقسامات والفتن، وتضعف دور الدولة ومؤسّساتها. كما يدين كلّ الدعوات المشبوهة التي تستبطن من وراء الدعوة إلى “اللامركزية الإدارية الموسعة”، الوصول الى فيدراليات طائفية ومذهبية، وهذا تقسيم مقنّع للبلد، مرفوض ومدان وسنتصدّى له.

إنّ الذين يطالبون بـ “اللامركزية الموسعة”، إنما يطالبون بتحويل لبنان الى فيدراليات طوائف ومذاهب، وإننا نقول لهؤلاء إنّ الوصول إلى اللامركزية الإدارية، له ممرات إجبارية، تبدأ بإلغاء الطائفية إلغاءً نهائياً، وبمجلس نيابي يُنتخب من خارج القيد الطائفي، وبالعديد من الخطوات الإصلاحية التي نصّ عليها الدستور.

يرى الحزب أنّ الأصوات التي تهاجم سلاح المقاومة، وتحمّله مسؤولية تفاقم الأوضاع الاقتصادية في لبنان، إما هي صدى لصوت اعداء لبنان، وهذا ما لا نتمناه، وإما هي مستسلمة لمنطق الضغط الأميركي على لبنان، وهذا ضعف وهوان. إنّ سلاح المقاومة هو الذي حرّر الأرض ودحر الاحتلال، وهو الذي رسّخ معادلة ردع بوجه العدو الصهيوني، والحاجة ماسّة إلى هذا السلاح لتحرير ما تبقى من أرض لبنان محتلة، ولحماية نفط لبنان وغازه ولردع كلّ أشكال العدوانية الصهيونية. إنّ هذا السلاح هو من عناصر قوة لبنان المتمثلة بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.

إنّ الخضوع لإملاءات الخارج والاستسلام لضغوطه، وتحديداً للولايات المتحدة الأميركية، ليس مبرّراً على الإطلاق، وكلّ بلد يمتلك عناصر قوة، كالتي يمتلكها لبنان وقد أثبتت جدواها وفاعليتها تحريراً وردعاً، لن يفرط بها كرمى لعيون إدارة أميركية تمارس الغطرسة والعنصرية على شعبنا وبلادنا وشعوب العالم بأسره نيابة عن العدو الصهيوني ولتحقيق أطماعه وتكريس احتلاله لفلسطين.

إنّ لبنان معنيّ بأن يحافظ على كلّ ذرة قوة، فالقوة هي رصيده الأبقى في مواجهة الزلازل والضغوط، وإننا ندعو كلّ من ينصاع بالضغط والتهويل وكل أصحاب الرهانات الخاسرة، إلى عدم الانصياع للخارج ومشاريعه والإقلاع عن الرهانات الخاطئة.

لبنان يحتاج إلى أن تتضافر جهود الجميع، على قاعدة التمسك بالثوابت والخيارات الوطنية. والمطلوب هو البحث عن حلول مجدية للأوضاع المأزومة اقتصادياً واجتماعياً، وإنّ أنجع الحلول أن يؤسّس لبنان مع محيطه القومي مجلساً للتعاون المشرقي، يحقق التساند الاقتصادي، بالتوازي مع خطوات حاسمة للاتجاه شرقاً بعلاقات تجارية واقتصادية تحدّ من تأثير العقوبات والإجراءات الأميركية الظالمة، والتي تفرض على لبنان كلما أراد العدو الصهيوني ذلك.

إنّ لبنان معنيّ بأن يبحث عن مصالحه التي لا تتعارض مع خياراته وثوابته، وأن لا يكون خاصرة رخوة تسبّب الآلام لسورية. إنّ لبنان لن يكون وكيلاً معتمداً من قبل أميركا لمراقبة معابر لطالما عزّزت التآخي القومي ووفرت المصالح المشتركة لأبناء شعبنا،  وبعض اللبنانيين الذين يمارسون فعل التجسّس ومراقبة هذه المعابر، يجب أن يعلموا بأنها كانت ولا تزال ملاذاً لفقراء لبنان الذين يؤمّنون قوت عيالهم لأنّ مناطقهم في الشمال والبقاع لم تنعم بالإنماء المتوازن الذي وعدوا به.

إنّ قانون قيصر الذي يهلل له البعض، هو أشدّ وطأة على اللبنانيين، لأنّ سورية هي متنفّسهم. أما الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها تحت عناوين التهريب عبر المعابر غير الشرعية، فهم لا يدافعون عن مصالح اللبنانيين بل ينفذون إملاءات الولايات المتحدة واجراءاتها القسرية ـ القهرية الظالمة ضد شعبنا وضد كل شعوب العالم.

19/6/2020                                                                                عمدة الإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *