الرئيسةمركزي

الرئيس فارس سعد في العيد الـ 87 للتأسيس: حزبنا حركة صراع وحياة كما أراد المؤسّس والقوميون هم نبض الصراع وأكسير الحياة

رئيس “القومي” فارس سعد في العيد الـ 87 للتأسيس:

حزبنا حركة صراع وحياة كما أراد المؤسّس والقوميون الاجتماعيون

هم نبض الصراع وأكسير الحياة بما قدّموا من نضالات وتضحيات وشهداء

 

ـ نؤكد ضرورة مواصلة النضال لإنقاذ لبنان من النظام الطائفي الذي حوّل هذا اللبنان من كونه نطاق ضمان للفكر الحرّ إلى حقول ألغام طائفية ومذهبية هدّامة للوحدة الروحية والاجتماعية

 

لتشكيل حكومة تحمل كلّ العناوين الإصلاحية، وفقاً لما تقتضيه مصلحة لبنان، وأن تكون حازمة في السياسة كما في الاقتصاد، وفي الحفاظ على الدور والهوية، والتمسك بعناصر قوة لبنان في مواجهة كلّ الأجندات التي تستهدف لبنان بقوته وحريته وسيادته

 

لسَنّ قانون جديد للانتخابات النيابية على أساس الدائرة الواحدة واعتماد النسبية من خارج القيد الطائفي، وتطبيق النص الدستوري القاضي بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية

 

 

ـ مستمرّون على نهجنا بالوقوف مع الدولة السورية بكلّ مؤسّساتها في مواجهة قوى الإرهاب والتطرّف وضدّ مشاريع التقسيم التي تستهدف النيل من سورية دوراً وموقعاً

 

ـ تبقى فلسطين جوهر القضية القومية وتحقيق التحرير والعودة لا يتمّ إلا من خلال الصمود والمقاومة والردّ على العدوانية الصهيونية هو تكريس لمعادلة الردع التي عليها تبنى معادلة التحرير

 

ـ حزبنا ثابت في مواقفه القومية ومتمسك بالمقاومة خياراً أوحد لتحرير أرضنا من كلّ احتلال والدفاع عن حقنا ضدّ كلّ الأطماع وصون وحدتنا من كلّ مخططات التفتيت والتقسيم وحفظ هويتنا القومية من خطر هويات مزيفة طائفية ومذهبية وعرقية تصبّ في مصلحة عدوّنا الوجودي

أصدر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي فارس سعد بياناً بمناسبة 16 تشرين الثاني، عيد تأسيس الحزب الـ 87 جاء فيه:

السادس عشر من تشرين الثاني 1932، ليس يوماً عادياً في روزنامة التاريخ، بل هو إشراق فجر جديد، صاغ للأمة هويتها، على ثابت الصراع والمقاومة من أجل الحق والحرية.

بالفكر، بالوعي، بالعلوم المتقدّمة، رأى مؤسّس الحزب أنطون سعاده، أنّ فقدان السيادة القومية هو السبب الأول لما حلّ ويحلّ بأمتنا، فأسّس الحزب وسيلة فعّالة لإزالة أسباب الويل الذي لحق بشعبنا وأمتنا، ووضع عقيدة ومبادئ محيية لخلاص الأمة. واستمرّ الحزب السوري القومي الاجتماعي، حركة صراع وحياة، كما أراده سعاده، وشكّل القوميون نبض هذا الصراع وأكسير هذه الحياة، وهم فعلوا فعلاً عظيماً بما قدّموا من تضحيات وشهداء في مواجهة عدو الأمة وحلفائه وأدواته وعملائه.

إننا وبمناسبة عيد التأسيس الـ 87 لحزبنا، نرسم الأولويات الآتية:

أولاً: انّ مشهدية الاحتجاج التي شهدها لبنان منذ شهر تحت عناوين رفض الواقع المعيشي والاقتصادي المتردّي في لبنان، تمثل صرخة وجع بوجه سياسات القهر والإفقار، ومن شأن هذه الصرخة أن تساعد على الانطلاق باتجاه مرحلة جديدة تتفكك فيها الغيتوات الطائفية والمذهبية، لصالح قيام الدولة المدنية، غير أنّ ركوب موجة الاحتجاجات من قبل قوى داخلية وخارجية ومحاولات حرفها عن أهدافها، قد يضيّع على اللبنانيين فرصة التغيير الحقيقي… وما نخشاه أن يكون النظام الطائفي المقيت الذي نرذله، قد نجح في إعادة إنتاج نفسه مجدّداً وبوظائف جديدة تخدم رعاته ومصالحهم.

الحزب السوري القومي الاجتماعي، ليس طارئاً في حمل هموم الناس والدفاع عن لقمة عيشهم ومصالحهم والوقوف إلى جانب مطالبهم المحقة، فحزبنا وضع برنامجاً متكاملاً للإصلاح السياسي والاقتصادي منذ العام 1949، وقد دفع ثمناً باهظاً باغتيال مؤسّسه أنطون سعاده وبسلسلة من الاغتيالات والاعتقالات والقمع والتنكيل الذي مارسه النظام الطائفي بدعم من قوى خارجية ضدّ الحزب والقوميين.

إنّ من جملة ما تضمّنه برنامج الإصلاح في العام 1949:

ضمان المساواة في الحقوق المدنية والسياسية لأبناء الشعب، وجعل التمثيل السياسي على أساس المصلحة القومية بدلاً من أساس المصالح الطائفية والعشائرية الخصوصية، وتوطيد الاستقلال اللبناني على أساس إرادة الشعب الحرة، وتطهير إدارة الدولة من الرشوة والفساد والتحكم، وتخطيط سياسة اقتصادية قومية ترتكز على الوحدة الاقتصادية في البلاد السورية وضرورة قيام نهضة صناعية ـ زراعية على أسس متينة، والمباشرة بسرعة بإزالة الحيف عن العمال والمزارعين، والقضاء على الاحتكار والطغيان الرأسماليين.

كما تضمّن تحقيق مبادئ الحزب الإصلاحية بفصل الدِّين عن الدولة، ومنع رجال الدِّين من التدخل في شؤون السياسة والقضاء القوميّين، وإزالة الحواجز بين مختلف الطوائف والمذاهب في الاجتماع والثقافة، وإلغاء الإقطاع وتنظيم الاقتصاد القومي على أساس الإنتاج، وإنصاف العمل وصيانة مصلحة الأمة والدولة، وإنشاء جيش قوي يكون ذا قيمة فعلية في تقرير مصير الأمة والوطن.

وعليه، نؤكد على مواصلة النضال لإنقاذ لبنان من النظام الطائفي، الذي جلب الويل على اللبنانيين حروباً وتشظياً وانقسامات، وحوّل هذا اللبنان من كونه نطاق ضمان للفكر الحرّ إلى حقول ألغام طائفية ومذهبية هدّامة للوحدة الروحية والاجتماعية.

وإنّ أولويات حزبنا في لبنان هي:

ـ ترسيخ ثقافة المقاومة ضدّ العدو الصهيوني وضدّ الإرهاب والتطرف، فالمقاومة، ثقافة ونهجاً، خيار لن نحيد عنه.

ـ الدفع لسَنّ قانون جديد للانتخابات النيابية على أساس الدائرة الواحدة واعتماد النسبية من خارج القيد الطائفي.

ـ تطبيق النص الدستوري القاضي بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، والقيام بكلّ الخطوات والتشريعات التي تكفل قيام الدولة المدنية بما في ذلك إقرار مشروع قانون الأحوال الشخصية.

ـ نحقيق العدالة الاجتماعية والإنماء المتوازن وإنصاف المنتجين فكراً وغلالاً وصناعة، وسَنّ القوانين لتمكين مؤسّسة القضاء من محاربة الفساد والإفساد واستعادة المال العام.

ـ رفض ارهاق الناس بالضرائب، وإسقاط سياسات الخصخصة التي تستهدف قطاعات ومؤسّسات الدولة المنتجة والمربحة.

ـ مواصلة حمل مشروع السوق القومية المشتركة، للتكافل والتساند الاقتصاديّين بين دول الهلال الخصيب.

ـ رعاية المزارعين والصناعيين لتعزيز اقتصاد الإنتاج والتخلي عن الاقتصادي الريعي، وإزالة كلّ العوائق من أمام الترانزيت لتصدير الإنتاج اللبناني إلى السوق العراقية والسورية والأردنية والى العالم العربي.

إنّ تحقيق هذه الخطوات والأهداف يتطلب جهوداً مضنية، واستقراراً عاماً في البلاد وتحصيناً اجتماعياً واقتصادياً، عن طريق تشكيل حكومة جديدة تحمل كلّ العناوين الإصلاحية، وفقاً لما تقتضيه مصلحة لبنان، وأن تكون حازمة في السياسة كما في الاقتصاد، وفي الحفاظ على الدور والهوية، والتمسك بعناصر قوة لبنان في مواجهة كلّ الأجندات التي تستهدف لبنان بقوته وحريته وسيادته.

ثانياً: على صعيد الشام، فإننا مستمرّون على نهجنا بالوقوف مع الدولة السورية بكلّ مؤسّساتها في مواجهة قوى الإرهاب والتطرّف وضدّ مشاريع التقسيم التي تستهدف النيل من سورية دوراً وموقعاً. كما التصدّي لخطر وأطماع الاحتلالين التركي والصهيوني.

إنّ القوميين الاجتماعيين منخرطون إلى جانب الجيش السوري البطل في مواجهة الإرهاب وكلّ المشاريع المعادية، وهم دائماً على أعلى درجات الجاهزية في الميادين العسكرية والسياسية والاجتماعية، من أجل سورية واحدة موحدة، محصّنة بمقاومتها وبوحدة شعبها وبإرادة السوريّين الذين وحدهم يصوغون مستقبل بلدهم.

ونؤكد، بأنّ محاولات الولايات المتحدة وتركيا وحلفائهما لإقامة محميات إرهابية على أجزاء من الأرض السورية، أضغاث أحلام، لأنّ سورية الدولة رئيساً وقيادة وجيشاً وشعباً وأحزاباً وفي مقدّمهم حزبنا، مصمّمة على بسط سيادتها على كلّ الأرض السورية. وإننا كحزب نتطلع إلى تحرير لواء الاسكندرون وكلّ جزء سليب من أرضنا.

ثالثاً: يؤكد الحزب أنّ مسألة فلسطين تبقى هي جوهر صراعنا القومي، وأنّ عواصف الحروب التي استهدفت بلادنا، هدفها تصفية المسألة الفلسطينة إنفاذاً لـ “صفقة القرن” المشؤومة التي أيّدتها دول عربية متأسرلة، والقضاء على المقاومة التي هي السبيل الوحيد لتحرير فلسطين كلّ فلسطين.

إنّ تحقيق التحرير والعودة، لا يتمّ إلا من خلال الصمود والمقاومة، وفصائل المقاومة الفلسطينية تمثل نبض أبناء شعبنا في فلسطين المحتلة وفي الشتات، وهي مدعوة لتتوحد على برنامج نضالي مقاوم، يئد اتفاقية “أوسلو” وينهي كلّ مسارات التفاوض، ويعيد الاعتبار لخيار الكفاح المسلح، بمواجهة الغطرسة “الإسرائيلية” وعمليات الاستيطان والتهويد، وصولاً الى تقويض الاحتلال وإنهائه.

إنّ العدوان الصهيوني الذي استهدف قطاع غزة خلال الأيام الماضية، واغتيال قيادات في المقاومة، هو تعبير عن غريزة الإرهاب الصهيوني التي تستهدف إبادة أبناء شعبنا. ولذلك نرى في ردّ المقاومة على العدوانية الصهيونية تكريساً لمعادلة الردع، التي عليها تبنى معادلة التحرير.

رابعاً: على صعيد العراق، يؤكد الحزب على وحدة العراق ورفض كلّ مشاريع التقسيم والانفصال، وينظر بقلق إلى ما يشهده العراق من احتجاجات تعبّر عن واقع معيشي واقتصادي صعب، ويدعو الى تحقيق مطالب العراقيين المشروعة، وتفويت الفرصة على الولايات المتحدة الأميركية والعدو الصهيوني الذين يدفعون باتجاه نشر الفوضى الهدّامة في بلادنا لتمزيق مجتمعنا والنيل من وحدة شعبنا.

خامساً: يعوّل الحزب كثيراً على ثقافة الوحدة القومية التي يتبنّاها العديد من القوى والشخصيات في الأردن، والتي تؤكد التمسك بخيار مقاومة الاحتلال والاستعمار، وتدعو إلى تغليب المصالح القومية المشتركة، ونرى أنّ هذا الصوت الوازن في الأردن من شأنه أن يضغط باتجاه أن يكون للأردن دور بنّاء في محيطه القومي.

سادساً: يؤكد الحزب على ثابت مواقفه القومية تمسكاً بالمقاومة خياراً أوحد لتحرير أرضنا من كلّ احتلال، والدفاع عن حقنا ضدّ كلّ الأطماع، وصون وحدتنا من كلّ مخططات التفتيت والتقسيم، وحفظ هويتنا القومية من خطر هويات مزيفة طائفية ومذهبية وعرقية، تصبّ في مصلحة عدوّنا الوجودي.

سابعاً: إنّ مرحلة آتية صعبة ودقيقة مليئة بالتحديات، منها تحدّي التطبيع العربي الرسمي مع العدو، ودور المطبّعين التآمري تجاه قضية أمتنا وشعبنا. كما أنّ هناك تحديات المصالح والأطماع الإقليمية والدولية. وأمام كلّ هذه التحديات، لا بدّ أن نكون مستعدّين لخوض المواجهات الكبرى.

ختاماً نؤكد على وحدة الأرض والشعب بوصفها القاعدة الضرورية لتحقيق الولاء المجتمعي الواحد، وعلى الانخراط الكامل والكلي في المقاومة ضدّ الاحتلال والمجموعات الإرهابية المتطرفة. فهزيمة الاحتلال وقوى الإرهاب، هي هزيمة لمشروع التجزئة القومية، وهزيمة للمشاريع الانفصالية والكيانية بأسرها.

15/11/2019                                                                                               عمدة الإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى