الرئيسةتقارير

 التل: صفقة القرن تستهدف كل المشرق والمطلوب احياء الميثاق الوطني الفلسطيني والتكامل بين جميع القوى الرافضة لهذه الصفقة

رأى رئيس تحرير شبكة الوحدة الإخبارية في الأردن عامر التل أن مواجهة صفقة القرن يكون بتعميم ثقافة المقاومة وعدم الخضوع للمحتل وسياسة الإدارة الأميركية الداعمة له.

وقال التل في تصريح لموقع الحزب السوري القومي الاجتماعي الرسمي (ssnp.online) وجريدة “البناء”: “إن توقيت إعلان ترامب عن بنود صفقة القرن ما هو إلا مهرجان انتخابي لاستجداء الأصوات اليهودية بعد كل السقطات التي مُني بها جراء حماقاته السياسية، ومحاولة منه لإنقاذ نتنياهو من السجن والفوز بالانتخابات أيضاً”.

وأضاف:”إن ما جرى هو إعلان لصفقة بدأ العمل بتنفيذها منذ فترة على الأرض، حيث إنها ليست بنود في اتفاقية وإنما إجراءات عملية جرى ويجري تنفيذها، وعلينا أن لا نسمح بسيطرة اليأس ويجب أن نعمل جميعنا على نشر ثقافة المقاومة لأن أميركا ليست قدراً محتوماً والدليل أنها هُزمت في أكثر من ميدان في بلادنا، والهزيمة الأكبر ولمشروعها الارهابي كانت في سورية، وما تحرير معرة النعمان في يوم إعلان الصفقة إلا صفعة لخطة ترامب، لأن الحرب الكونية على سوريا جاءت تمهيداً لصفقة القرن، ولذلك فان انتصار سورية يؤكد أننا امة حية لا تموت وأننا نملك قوة فعلت وهزمت مشاريع الهيمنة والتفتيت الأميركية الصهيونية”.

وتابع التل:” العار الأكبر يتمثل بموقف  بعض الأنظمة العربية التي تؤيد الصفقة ولا تخجل بإعلان التطبيع مع العدو الصهيوني لا بل إنها ستمول تنفيذ هذه الصفقة من خلال إقامة المشاريع لدمج “إسرائيل” بالمنطقة وتهجير الفلسطينيين من الأراضي المحتلة عام 1948 والضفة الغربية وغزة من خلال مشروع “نيوم” الذي سيكلف المليارات وهو احد أدوات التهجير الناعم، والمؤسف أيضاً أن جامعة الدول العربية تحولت إلى أداة لتنفيذ المخططات الأميركية والصهيونية والرجعية، وهذه الجامعة حرضت مجلس الأمن الدولي للعدوان على سوريا ولولا الفيتو المزدوج الروسي الصيني لنجحت في ذلك وأيضا كانت أداة لتدمير ليبيا من خلال تبني مجلس الأمن الحرب عليها.”

وقال:”إن أخطار صفقة القرن لا تتوقف في فلسطين حيث إنها تستهدف كل المشرق، فالأردن مهدد بهذه الصفقة لتحويله وطنا بديلا من خلال مشاريع الكونفدرالية أو الفيدرالية ولتكون “إسرائيل” هي المتحكم بكل شيء بينما دور الأردن والسلطة الفلسطينية إدارة سكان فقط وحماية العدو الصهيوني ونزع سلاح المقاومة الذي هو وصفة لحرب أهلية فلسطينية، وهذه الصفقة تتضمن في بنودها أنه على الأردن إعطاء السلطة الفلسطينية جزءا من ميناء العقبة لإدارته واخذ إيراداته المالية وهذا ما يؤكد على حجم المؤامرة على الأردن وفلسطين “.

وأكد:” إن الركيزة الأساسية في مواجهة صفقة القرن يجب أن تكون متكاملة حيث يجب على الفلسطينيين العودة إلى الميثاق الوطني الفلسطيني الذي الغي قبل اتفاقية أوسلو المشؤومة والعودة للمقاومة بعد أن ثبت أن أوهام التسويات لم توصل إلا إلى مزيد من الهيمنة الصهيونية على الأرض الفلسطينية، من هنا يجب أن يتم  التنسيق بين جميع أطراف محور المقاومة للتصدي لكل محاولات تمرير صفقة القرن من خلال ما يسمى بالسلام الاقتصادي لدمج العدو الصهيوني بالمنطقة واعتباره دولة طبيعية بمنطقتنا وهو كالسرطان ينخر في كل المنطقة والعالم، إضافة إلى ضرورة التنسيق مع الدول الكبرى في العالم التي رأت في صفقة القرن إنها خارج إطار الشرعية الدولية مثل روسيا والصين ومع إيران التي لها موقف جذري من العدو الصهيوني.”

وختم:” إن على جميع الأحزاب والقوى الشعبية والشخصيات الوطنية المبادرة لعقد مؤتمر شعبي لوضع الخطط العملية لمواجهة الصفقة والتأكيد على ضرورة عدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار والمظاهرات على أهميتها إلا أن التنسيق والتكامل بين جميع القوى الرافضة لهذه الصفقة يكون بوضع خطط عملية تؤدي إلى إفشالها وعدم إمكانية تنفيذها على ارض الواقع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *