
رئيس “القوميّ” استقبل وفداً من قيادة حزب الله
حردان: المقاومون حملوا السلاح دفاعاً عن أرضهم وطردوا العدو الإسرائيلي من لبنان…
نحن مع كل جهد يعزّز الوحدة الوطنية والاستقرار والسلم الأهلي
وإذا كانت الدولة قد قرّرت أن تتحمّل مسؤولية التحرير فلتتفضل
قماطي: قرار الحكومة اللبنانية خرق فاضح للتوافق والإجماع الوطنيّ وانقلاب صادم ومفاجئ يدفع الوطن لفخ الفتنة والفوضى وعليها تصحيح قرارها
*لا يوجد أي تناقض بين قيام الدولة ووجود المقاومة وسلاحها. فهذه المقاومة موجودة منذ أكثر من نصف قرن، وفي ظلها كانت السيادة وكان الاستقرار
استقبل رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين أسعد حردان، وفداً من قيادة حزب الله، ضم نائب رئيس المجلس السياسي الوزير السابق محمود قماطي، النائب أمين شري، الحاج محمد صالح، د.علي ضاهر، ميثم قماطي والحاج وائل.
وحضر اللقاء إلى جانب حردان، نائب رئيس الحزب وائل الحسنية، عميد الإعلام معن حمية، وعضوا المجلس الأعلى قاسم صالح والدكتور جورج جريج.
جرى خلال اللقاء بحث عدد من المواضيع والتحديات التي تواجه لبنان والمنطقة.
قماطي
وصرّح قماطي بعد اللقاء: التقينا الرئيس أسعد حردان وقيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي وبحثنا الأوضاع المستجدّة والخطر الكبير الذي يتعرّض له الوطن، ما يقتضي أعلى درجات الوحدة الوطنية، والوقوف إلى جانب الجيش اللبناني في الدفاع عن الوطن الذي نحبّه جميعاً.
وأضاف قماطي: للأسف، ما قامت به الحكومة اللبنانية يُعَدّ خرقاً فاضحاً للتوافق والإجماع الوطني، وانقلاباً صادماً ومفاجئاً يوقع لبنان في فخ الفتنة واللااستقرار والفوضى. وعلى هذه الحكومة أن تصحّح قرارها.
وشدّد على أن السلاح المطروح نزعه ليس سلاح حزب، بل سلاح مقاومة. فمنذ بدء الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، انطلقت المقاومة الوطنية، وكان الحزب السوري القومي الاجتماعي في طليعة المقاومين منذ الطلقة الأولى، حتى وصلنا اليوم إلى هذه القوة.
وتابع: الحكومة قرّرت نزع سلاح المقاومة في ظل احتلال وعدوان يوميّ على لبنان، فهل هناك عار وذلّ أكبر من هذا؟ لقد بعتم لبنان وسيادته وقوّته مقابل أهداف رخيصة واستتباع كامل، وجعلتم البلد مرتهناً للقرار الخارجي، وعلى رأسه القرار الأميركي.
وأردف: نحن اليوم ندعو الحكومة إلى التراجع عن هذا القرار، من أجل استقرار لبنان، وللبدء بحلول ناجعة للوضع اللبناني، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، ومن أجل حياة كريمة للبنانيين.
وقال: لا يوجد أي تناقض بين قيام الدولة ووجود المقاومة وسلاحها. فهذه المقاومة موجودة منذ أكثر من نصف قرن، وفي ظلها كانت السيادة وكان الاستقرار. أما اليوم، فالبعض يحاول افتعال التناقض، ونحن نؤكد أنه لا وجود له. الأزمة الاقتصادية في لبنان سببها فساد الحكومات المتعاقبة، وفساد الشخصيّات التي سرقت أموال الشعب، وليس المقاومة ولا سلاحها.
وأضاف: بحثنا اليوم الأمور بشكل مفصّل، وستبقى اجتماعاتنا مفتوحة مع الحزب السوري القومي الاجتماعي وكل الأحزاب الوطنية اللبنانية، لأن الحالة الوطنية تعتبر نفسها مسؤولة عن حماية سلاح المقاومة واستمرارها، لأجل لبنان وسيادته وقوته، وليس لأيّ غاية أخرى. كذلك لأجل فلسطين، فهذا هو جوهر الموقف.
وختم بالقول: على هذه الحكومة أن تتراجع، لأنه لا ضمانة لما قد تؤول إليه الأمور من فوضى أو حوادث. أنتم تغامرون بالبلد، بالوطن، بالكيان اللبناني، وبالصيغة اللبنانية.
حردان
وصرّح رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين أسعد حردان للصحافيين، مؤكداً أهميّة مناقشة كل التحديات من منطلق المصلحة الوطنية. واعتبر أن العدوان “الإسرائيلي” المستمر على لبنان لم يتوقف، إذ يستهدف المواطنين في الطرقات، وفي منازلهم وأماكن عملهم، قائلاً: “هؤلاء مواطنون لبنانيّون يتمّ استهدافهم من قبل العدو، فما هو موقف الدولة اللبنانيّة من هذا الواقع؟ هذا سؤال برسم الدولة والحكومة.”
وأضاف حردان: “نسأل الحكومة عن موقفها من استهداف المواطنين، ونسألها أيضاً عن كيفيّة استرجاع الأراضي والمواقع المحتلة. هل يكون ذلك بإلغاء المقاومة وبقاء العدوان؟ إن المطلوب أولاً وقبل كل شيء، هو انسحاب الاحتلال من كامل أرضنا.”
وأشار حردان إلى ضرورة تحمّل الدولة كامل مسؤولياتها، قائلاً: “إذا كانت الدولة قد قرّرت أن تتحمّل مسؤولية التحرير، فلتتفضل…”.
وأردف حردان: العدو الإسرائيلي تمّ طرده من بيروت ومن الشريط الحدودي بفضل المقاومين الذين حملوا السلاح دفاعاً عن أرضهم، وهؤلاء ليسوا قطاع طرق، بل لبنانيون دفعوا دماءهم ثمناً لتحرير وطنهم. هؤلاء يجب تكريمهم لا محاسبتهم.
وأضاف: نؤكد موقفنا الرافض للاحتلال، ونطالب الحكومة بموقف واضح وصريح، على كل المستويات، في الدفاع عن اللبنانيين، كما نطالبها بتحمّل مسؤوليتها في الحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار، وهي أمور حافظ عليها اللبنانيّون بمبادرات وطنية من قوى سياسية مسؤولة، بينما السياسات الحكومية الحالية لا تؤدي إلى الاستقرار، بل تُفاقم الأزمات. لذلك تجب إعادة النظر بهذه السياسات لضمان استمرار الاستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية.
وقال حردان: نحن مع كل جهد يعزّز الوحدة الوطنية والاستقرار والسلم الأهلي، ونضع أيدينا بيد كل مَن يعمل ويجاهد من أجل هذه الأهداف. لذلك، فإننا نطالب الحكومة باعتماد السياسات التي تخدم هذا المسار، لا تلك التي تدفع نحو الانقسام وإثارة الفتنة والحقد والبغضاء، كما نشهد اليوم.
وختم حردان: اللبنانيّون اليوم بحاجة ماسّة إلى الوحدة الوطنية والتقارب. وإذا أردنا الحديث عن إصلاحات، فيجب أن تبدأ بالإصلاح السياسي الذي يوحّد اللبنانيين ويضمن مصالحهم المشتركة. وهذا يبدأ بتطبيق الدستور كاملاً، بكل مواده، لا أن يُنتقى منه ما يخدم بعض الأفرقاء على حساب الآخرين.
11/08/2025 عمدة الإعلام