
*لبنان يحتاج إلى أعلى درجات التماسك والتضامن لأن الانقسام يضرّ بالمصلحة الوطنية العليا والمطلوب حوار جامع ومسؤول
*عودة أهلنا إلى قراهم ومناطقهم تمثل محطة مفصلية والمطلوب خطة شاملة تؤمّن مقوّمات الحياة الكريمة، وتسرّع في إعادة الإعمار، وتضمن توفير الدعم اللازم
*التحية لأهلنا الذين تحملوا قسوة النزوح ومرارة التهجير، والتحية للمقاومين الذين واجهوا الاحتلال وسطروا ملاحم من التضحية
عقد مجلس العمد في الحزب السوري القومي الاجتماعي جلسته الدورية برئاسة رئيس الحزب الأمين أسعد حردان، حيث جرى بحث الشؤون الوطنية العامة وتداعيات العدوان الصهيوني على لبنان. وبعد التداول، صدر البيان التالي:
يرى الحزب أن الأولوية الوطنية العاجلة تتمثل في تكثيف الجهود، وممارسة أقصى الضغوط لوقف العدوان الصهيوني بشكل كامل، وانسحاب قوات الاحتلال من جميع الأراضي اللبنانية والعمل على استعادة الأسرى والشروع في عملية إعادة الإعمار، وتوفير كل الظروف المؤاتية لعودة أهلنا وتحصينهم في قراهم ومدنهم.
يؤكد الحزب ضرورة أن يترافق وقف إطلاق النار مع تحرّك فاعل وعلى مختلف المستويات العربية والإقليمية والدولية، لضمان تثبيته وترجمته عملياً على قاعدة وقف العدوان وتحميل العدو المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي ارتكبها والدمار الذي خلّفه. وهذه المسؤوليات تقع في صلب واجبات الدولة اللبنانية تجاه مواطنيها، وفي إطار الحفاظ على السيادة الوطنية.
وفي هذا السياق، يحذّر الحزب من خطورة ما يصدر عن قادة العدو من تصريحات تسعى إلى فرض تفسيرات أو بنود تشرعن استمرار الاعتداءات، ويرى في ذلك محاولة لفرض وقائع جديدة تمس بالسيادة اللبنانية، ما يستوجب موقفاً حازماً من الدولة للتصدّي لهذه المخاطر.
يحيّي الحزب صمود أهلنا الذين تحملوا قسوة النزوح ومرارة التهجير، كما يحيّي المقاومين الذين واجهوا الاحتلال وسطروا ملاحم من التضحية. ويرى أن عودة أهلنا إلى قراهم ومناطقهم تمثل محطة وطنية مفصلية وباعثة على الأمل، رغم حجم الدمار وأعداد الشهداء والجرحى.
ويؤكد أن هذه العودة يجب أن تُصان وتُعزّز من ،خلال خطة شاملة تؤمّن مقوّمات الحياة الكريمة، وتسرّع في إعادة الإعمار، بما يشمل جميع المناطق المتضرّرة دون استثناء، بما يكرّس حقهم الطبيعي في الاستقرار والبقاء في أرضهم.
يشدد الحزب على أن الحوار الداخلي يشكل ضرورة وطنية ملحّة، باعتباره المدخل الأساس لتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة العدو ومخاطره الوجودية المستمرة. ويجدّد دعوته إلى حوار جامع ومسؤول، يفضي إلى تحصين الساحة الداخلية، لأن لبنان يحتاج إلى أعلى درجات التماسك والتضامن، إذ إن الانقسام يضرّ بالمصلحة الوطنية العليا.
كما يرى الحزب أهميّة قصوى في توحيد كل الجهود الرسميّة والشعبية في هذه المرحلة الدقيقة، من أجل حماية لبنان وصون سيادته. ويؤكد أن صمود اللبنانيين وتمسكهم بأرضهم وحقهم في العودة والحياة الكريمة، سيبقى الركيزة الأساس لأي نهوض وطني حقيقي، وأن إرادة البقاء والتمسك بالأرض أقوى من كل محاولات الاقتلاع.
17|4|2026 عمدة الإعلام




