
ملاعب: العدوان على لبنان كله وليس على حزب أو طائفة أو فئة منه
وإذا سقط يسقط لبنان كله ويضيع كما ضاعت فلسطين كلها
*لسان حال الشهيدة رنا يقول: لماذا تحاولون سجني في قفص الكراهية وقلبي يتسع لكلّ الوطن، تحملون قيماً تصغر بحجم الزاروب ولا أرضى دون الحق والخير والجمال؟
*رنا استشهدت في صيدلية تمّ قصفها، لأنها كانت ناشطة في العمل الاجتماعي الإنساني لتأمين الدواء والغذاء لأهلنا النازحين. وهذا يعرّي كذب العدو أنه يقصف أهدافاً عسكرية
شيّعت منفذية الغرب في الحزب السوري القومي الاجتماعي وأهالي بيصور والمناطق المجاورة الشهيدة رنا شيّا حسيكي، بمأتم مهيب في القاعة الشمالية لبلدة بيصور.
شارك في التشييع إلى جانب زوج الشهيدة وأبنائها والعائلة، منفذ عام الغرب العميدة بترا فياض وأعضاء هيئة المنفذية، العميد سلطان العريضي، وعدد من الأمناء وأعضاء المجلس القومي وحشد من القوميين والمواطنين.
كما شارك في التشييع ممثلو عدد من الأحزاب والقوى، ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات وجمع من رجال الدين.
كلمة ملاعب
وألقى رئيس المجلس القومي في الحزب السوري القومي الاجتماعي مأمون ملاعب كلمة قال فيها:
كم هو صعب أن تختار الوطن ومعظم الناس تتمسّك بالأزقة. كم هو صعب هدم حواجز التفرقة والتمييز وهم متشبّثون فيها. كم صعب درء الخوف مِن مَن لا يملك الجرأة. لن أقبل هويّة لا تشبهني، هويتي وطن المحبة الجامعة وطن الحضارة والإنسانية. أنا اخترت هويتي أنا أم جبران!
كيف تتجازون هذا الوطن بينما أستطيع ضمّه بين ذراعيّ؟ لماذا تحاولون سجني في قفص الكراهية وقلبي يتسع لكلّ الوطن، تحملون قيماً تصغر بحجم الزاروب ولا أرضى دون الحق والخير والجمال.
نحن شعب يعيش المرارة والحزن والألم في سلسلة من الحروب المتلاحقة من عدو مجرم مغتصب للأرض والحقوق، عدو مستكبر لا يراعي شريعة ولا قانوناً، لا يملك أخلاقاً ولا قيماً، لا حدود عنده للحقد والشر، أخضع قوى الاستعمار لمشاريعه واستطاعوا تفتيتنا. حوّلونا جماعات متنافرة متخاصمة. أقاموا الحروب على جماعة وهي في الحقيقة على الوطن. كم صعب أن تختار العز ولو في وجه الموت وكم صعب أن تختار الحق ولو صارعت التنين. الحرب على لبنان وليس على فئة منه وحين يسقط لبنان يسقط كله تماماً كما الحرب على فلسطين ضاعت كلها لتصبح كيان الاغتصاب. والجماعات المستسلمة تتحول أدوات للعدو.
النازحون أهلنا تحمّلوا الألم والقهر وصعوبة العيش لأنهم بالصدفة أهل الجنوب الذي اختار درب العز ورفض الذل.
هكذا كانت رنا ترى الخطر الآتي من أولاد الشر وترى الظلم اللاحق بأهلها، خصوصاً أبناء الجنوب. لبّت نداء الواجب الأخلاقي والإنساني والقومي، ولبّت نداء الوطن الذي تريده وتعمل له، فانبرت إلى ساحة الجهاد بقدراتها بل بكلّ إمكاناتها. ساحة الحرب جبهات فكانت رنا في جبهة العمل الاجتماعي الإنساني تؤمّن الدواء والغذاء والمستلزمات، متنقلة بين الأماكن حيث يجب أن تكون جاهدة دون كلل أو مال حتى اختارتها الشهادة حين قصف العدو المجرم صيدلية كانت فيها لجلب الدواء لأهلها من النازحين فاستحقت الشهادة وعزّ علينا فقدها، أما العدو فقد صرّح أنه قصف مراكز لحزب الله والكلّ يعلم أنه الأكثر كذباً والأكثر خداعاً والأكثر وحشية.
يُذكر أنّ الشهيدة رنا، قضت بعدوان صهيونيّ استهدف المدنيين في صيدلية ببلدة كيفون، وهي التي كانت توزع الأدوية والمساعدات على النازحين.
9|4|2026 عمدة الإعلام




