الرئيسةمركزي

مجلس العمُد في “القومي” اجتمع برئاسة رئيس الحزب الأمين أسعد حردان وناقش التطورات:   لوحدة الموقف الرسمي والشعبي ومواجهة العدوان الصهيوني   ندعو مجلس النواب لتصويب قانون “الانتظام المالي واسترداد الودائع” وإسقاط مخالفاته الدستورية   * كان يُفترض بالحكومة أن تتخذ موقفاً حازماً في حماية حقوق المودعين وصون النظام المالي والاقتصادي والتمسك بالقوانين النافذة   * خلا مشروع القانون الحكومي من أيّ ذكر لتدابير بشأن المودعين بالليرة اللبنانية وكأنه يبلغهم بتلاشي ودائعهم وتصفيرها   * مشروع القانون الحكومي مخالفة دستورية فاقعة حيث أن اقراره كان يتطلب أكثرية ثلثي مجلس الوزراء

مجلس العمُد في “القومي” اجتمع برئاسة رئيس الحزب الأمين أسعد حردان وناقش التطورات:

 

لوحدة الموقف الرسمي والشعبي ومواجهة العدوان الصهيوني

 

ندعو مجلس النواب لتصويب قانون “الانتظام المالي واسترداد الودائع” وإسقاط مخالفاته الدستورية

 

* كان يُفترض بالحكومة أن تتخذ موقفاً حازماً في حماية حقوق المودعين وصون النظام المالي والاقتصادي والتمسك بالقوانين النافذة

 

* خلا مشروع القانون الحكومي من أيّ ذكر لتدابير بشأن المودعين بالليرة اللبنانية وكأنه يبلغهم بتلاشي ودائعهم وتصفيرها

 

* مشروع القانون الحكومي مخالفة دستورية فاقعة حيث أن اقراره كان يتطلب أكثرية ثلثي مجلس الوزراء

 

 

 

عقد مجلس العمُد في الحزب السوري القومي الاجتماعي جلسة برئاسة رئيس الحزب الأمين أسعد حردان، ناقش خلالها التطورات المتصلة بالعدوان الصهيوني المستمرّ على لبنان، والذي يتجلى في احتلال أجزاء من أرضه، وقتل مواطنيه، واستباحة سيادته، وسط تغطية دولية مكشوفة.

وشدّد مجلس العمُد على أهمية وحدة الموقف الرسمي والشعبي، وضرورة تعزيز الصمود والتمسّك بكلّ الخيارات المتاحة في مواجهة العدوان.

كذلك، ناقش المجلس عدداً من الملفات الحياتية والمعيشية التي تُثقل كاهل اللبنانيين، وتوقف عند مشروع قانون “الانتظام المالي واسترداد الودائع” الذي أقرّته الحكومة اللبنانية، وسجل المواقف التالية:

أولاً: إنّ مشروع القانون الحكومي يُعدّ تنصّلاً واضحاً للدولة اللبنانية من مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والمالية تجاه المواطنين، وتحميل المودعين وحدهم تبعات الفجوة المالية، من دون أن يسبق ذلك أيّ تحديد دقيق لحجم هذه الفجوة أو لتوزيع الخسائر أو لتحديد المسؤوليات.

في المقابل، كان يُفترض بالحكومة، أن تتخذ موقفاً حازماً في حماية حقوق المودعين، وصون النظام المالي والاقتصادي، والتمسك بالقوانين النافذة.

وفوق كل ذلك ولد مشروع القانون الحكومي بمخالفة دستورية فاقعة حيث أن اقراره كان يتطلب أكثرية ثلثي مجلس الوزراء باعتباره وفقا للمادة 65  من الدستور من المواضيع الاساسية المتصلة بالسياسة المالية والاقتصادية الشاملة للدولة. لذلك نأمل من رئيس مجلس النواب ردّ هذا المشروع لعدم دستوريته.

ثانياُ: إنّ أخطر ما ينطوي عليه مشروع القانون الحكومي هو أنّ أحكامه منحت مفعولاً رجعياً يمسّ مباشرة الحقوق المكتسبة في مخالفة دستورية جسيمة لمبادئ دستورية أبرزها:

ـــ مخالفة مبدأ عدم رجعية القوانين كقاعدة دستورية عامة لا يجوز الخروج عنها إلا في أضيق الحدود ضمن شروط استثنائية وصارمة.

ـــ إنّ إعطاء مشروع القانون مفعولاً رجعياً لتسوية أوضاع مالية ومصرفية قائمة منذ سنوات يشكل اعتداء على مبدأ الشرعية القانونية ويحوّل القانون من أداة تنظيم إلى أداة مصادرة.

ثالثا: إنّ ودائع المواطنين في المصارف اللبنانية سواء أصحاب الودائع الصغيرة أم الكبيرة أم المغتربين والشركات أم نقابات المهن الحرة، ليست امتيازاً ممنوحاً من الدولة بل حقوق مالية مكتسبة نشأت عن عقود صحيحة وملزمة خاضعة أساساً لأحكام قانون النقد والتسليف وقانون الموجبات والعقود ولا يجوز المساس بها أو السماح بهدرها بأثر رجعي تحت أيّ ذريعة مالية واستثنائية.

رابعاً: حتى في الظروف الاستثنائية أو الأزمات الوطنية لا تتمتع أية سلطة بتعليق المبادئ الدستورية. فالأزمات مهما بلغت حدّتها لا تبرّر إلغاء الضمانات الدستورية الأساسية لا سيما حماية الملكية الخاصة ومنع المصادرة المقنعة.

خامساً: انّ الودائع المستوجب ردّها لأصحابها لا يجوز لأيّ قانون أن يعادلها كهبات من الدولة أو كمكرمة من المصارف فهي محمية من الدستور ومن القوانين ومن التطلع الأخلاقي لبناء دولة العدالة، وبالتالي فإنّ تصنيف الودائع خلافاُ لما كان معمولاُ به قانونياُ يصبح فجوة دستورية وأخلاقية في سياق معالجة فجوة مالية.

سادساً: انّ الودائع المرتبطة بتعويضات نهاية الخدمة لسائر المواطنين والودائع المرتبطة بأموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتلك المتعلقة بصناديق التقاعد لأفراد نقابات المهن الحرة، يحمّلها مشروع قانون الانتظام المالي عبء الخسائر المالية وعبء إذلال المستفيدين منها بتحميلهم شهادات إيداع لعشرين سنة مقبلة، في حين أنّ طبيعة هذه الودائع مرتبطة بالمعيشة والصحة.

سابعاً: خلا مشروع القانون الحكومي من أيّ ذكر لتدابير بشأن المودعين بالليرة اللبنانية وكأنه يبلغهم بتلاشي ودائعهم وتصفيرها، في حين أنّ مشروع القانون أمعن بمعاقبة المودعين بالليرة اللبنانية الذين استدركوا وحوّلوا ودائعهم إلى الدولار، بأن قرّر إعادة قيمة ودائعهم إلى ما كان عليه سعر الدولار بعد العام 2019.

ثامناُ: إنّ المشروع الحكومي للانتظام المالي بما يحمله من فجوات دستورية وأخلاقية ومالية واجتماعية أصبح في عهدة مجلس النواب.

واننا نتوجه إلى مجلس النواب لتصويبه بقرار حر وشجاع وإسقاط مخالفاته وإرساء الحقوق الدستورية والمالية والاجتماعية لسائر المودعين وتحديد الخسائر وتحديد المسؤوليات عن هذه الخسائر. وأن يجعله متمحوراُ حول مصلحة الانتظام الاقتصادي والاجتماعي وفقاُ لمبادئ العدالة واستقرار التشريع، واحترام الحقوق الدستورية والمالية لسائر المودعين.

 

 

07/01/2026                                              عمدة الإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى