الرئيسةمركزي

“القومي”: الأولوية الوطنية لوقف العدوان الصهيوني وانسحاب قوات الاحتلال ولا حاجة لإعادة إنتاج مسارات تفاوض تعمّق الأزمات وتواجَه برفض وطني عام

 

يدين الحزب السوري القومي الاجتماعي العدوان الصهيوني المتواصل على لبنان، وما خلّفه من دمار واسع وجرائم قتل يومية، بلغت حصيلتها نحو ألف شهيد و2230 جريحاً من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.

ويرى الحزب أنّ طبيعة هذا العدوان وحجم تداعياته يضعان لبنان الرسمي والشعبي، أمام تحدٍّ مصيري يستوجب رصّ الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية، وتكثيف الجهود على مختلف المستويات لوقف العدوان وإنهاء الاحتلال. كما يستدعي ذلك تحركاً رسمياً لبنانياً فاعلاً تجاه المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية، التي تقع على عاتقها مسؤولية تطبيق القانون الدولي في مواجهة كيان عدواني يهدد أمن لبنان واستقراره ومستقبله.

يؤكد الحزب أنّ الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، وما رافقها من دمار واسع ونزوح آلاف العائلات، تُعدّ جرائم حرب وفق القانون الدولي الإنساني، ما يفرض على المؤسسات الدولية، وفي مقدمها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، تحمّل مسؤولياتها عبر إدانة العدوان واتخاذ إجراءات عملية لوقفه ومحاسبة المسؤولين عنه.

وينبّه الحزب إلى أنّ أيّ مسار تفاوضي مع العدو الصهيوني، تحت أيّ عنوان، هو مسار محكوم بالفشل، إذ أثبتت التجربة التاريخية للبنان أنّ التفاوض تحت النار لا يوقف عدواناً ولا يحرّر أرضاً ولا يصون سيادة، بل يُستخدَم غالباً أداة لاثارة الفتن وتغذية الانقسامات الداخلية لضرب الوحدة الوطنية.

كما يذكّر الحزب بأنّ اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب والبقاع الغربي، يدركون طبيعة المشروع الصهيوني القائم على العدوان والتوسع وإثارة الانقسامات، حيث لا يُنظر إلى لبنان كدولة ذات سيادة، بل كساحة ضمن مشروع توسعي يهدّد البلاد بأسرها.

ويشير الحزب إلى أنّ اتفاق 17 أيار 1983، الذي فُرض في أعقاب اجتياح عام 1982، جاء نتيجة مباشرة للعدوان والدمار، ولم يصمد أمام إرادة اللبنانيين الذين أسقطوه. وعليه، فإنّ أيّ محاولة لإعادة إنتاج هذا المسار في ظلّ عدوان جديد، ستواجَه برفض وطني واسع، ولن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمات. لذلك، فإنّ أيّ مسار تفاوضي يفتقر إلى قراءة واقعية لتجارب لبنان السابقة، ولا يحقق مكاسب سيادية حقيقية، إنما يمسّ جوهر الوحدة الوطنية، التي تشكّل الركيزة الأساسية لصمود لبنان في مواجهة التحديات.

وفي هذا السياق، يؤكد الحزب أنّ حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة هو مبدأ وطني جامع، غير أنّ الوقائع التي أعقبت اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 أظهرت استمرار العدوانية الصهيونية، في ظلّ تقاعس الجهات الدولية الضامنة عن اتخاذ خطوات رادعة.

ويشدّد الحزب على أنّ الدفاع عن لبنان حقّ مشروع تكفله القوانين والمواثيق الدولية، وأنّ تعزيز قدرات الجيش اللبناني، عدةً وعديداً وتسليحاً، يشكّل أولوية وطنية لتمكينه من أداء دوره الكامل في حماية البلاد وصون سيادتها.

انّ ثقة اللبنانيين كبيرة بالجيش اللبناني وقائده وقيادته، وهو يقدّم الشهداء والتضحيات، غير أنّ القيود المفروضة على تسليح الجيش من قبل بعض الدول تحدّ من قدرته على القيام بمهامه الدفاعية على النحو المطلوب، وهذا ما يستدعي تفعيل كلّ عناصر قوة لبنان في مواجهة العدو.

ويعتبر الحزب أنّ قوة لبنان الحقيقية تكمن في وحدة أبنائه وتكامل عناصر قوته: الجيش والشعب والمقاومة، بما يشكّل ضمانة فعلية لحماية البلاد. وأيّ محاولة لإضعاف هذه المعادلة أو تفكيكها تخدم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، الأهداف الصهيونية الرامية إلى إضعاف لبنان وإدخاله في دوامات الانقسام.

ختاماً، يؤكد الحزب أنّ الأولوية الوطنية الملحّة تتمثل في وقف العدوان الصهيوني فوراً، وانسحاب قوات الاحتلال من جميع الأراضي اللبنانية، باعتبار ذلك المدخل الأساس لحماية الاستقرار وصون السيادة الوطنية.

17/03/2026                                              عمدة الإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى