رئيس الحزب عقد اجتماعاً للمنفذين العامين وهيئات المنفذيات في قاعة الشهيد خالد علوان في بيروت حردان: نحن نريد دولة مركزية قوية وعادلة وقادرة مؤتمنة على السيادة والكرامة وسلامة المواطنين لا دولة طوائف ومذاهب وقبائل ندعو رئيسَي الجمهورية والحكومة حالة طوارئ اقتصادية وإطلاق ورش عمل جدية للنهوض بالخدمات الاجتماعية هناك أراضي لبنانية لا تزال محتلة من قبل العدو “الإسرائيلي” والمطلوب توفير الإمكانات لمواجهة هذا العدو ودحره الحزب القومي ليس حركة انتظار بل حركة نهضوية صراعية فاعلة حاضرة في الميدان ومنخرطة في قضايا الناس اليومية الأولوية الراهنة للحزب هي تعزيز حضوره في المتحدات الاجتماعية وترسيخ مفاهيمه الإصلاحية وردم التصدعات والانقسامات الحادة يتوجب على الفروع الحزبية أن تبادر في مختلف المجالات لخلق حركة ثقافية إعلامية هادفة عبر كل المنابر والميادين

عقد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، الأمين أسعد حردان، اجتماعاً للمنفذين العامين وهيئات المنفذيات، بحضور عدد من العمد، في قاعة الشهيد خالد علوان في بيروت. وخلال الاجتماع، عرض حردان الخطوط العريضة لخطة الحزب وبرنامجه في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الدور المحوري والأساسي في إنجاح هذه الخطة يقع على عاتق الفروع الحزبية.
وشدّد حردان على أن “الأولوية في المرحلة الراهنة هي تعزيز حضور الحزب في المتحدات الاجتماعية، وترسيخ المفاهيم الإصلاحية التي نؤمن بها، والعمل على ردم التصدعات والانقسامات الحادة، وتغليب المصلحة الوطنية والأهداف العامة على أي اعتبارات فئوية أو ضيقة”. وأكد أن هذا المسار “لا يتحقق بالتمنّي، بل عبر تراكم العمل والمثابرة، والتواصل المنهجي مع رؤساء البلديات والمخاتير والفعاليات المحلية، بما يعزّز التفاعل المتبادل، ويتيح فهماً أعمق لاحتياجات الناس، وحمل همومهم ومخاوفهم، ولا سيما في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة”.
وأضاف أن “الحزب ليس حركة انتظار، بل حركة نهضوية صراعية فاعلة، حاضرة في الميدان، ومنخرطة في قضايا الناس اليومية”، موجهاً الفروع الحزبية بضرورة المبادرة في مختلف المجالات، وخلق حركة ثقافية هادفة تنطلق من مضمون كتابنا القومي، وتتناول القضايا الاجتماعية والبيئية والاقتصادية وسائر العناوين التي تهم كل متحد وفق خصوصياته وحاجاته. كما شدّد على أهمية تعزيز الحضور على المنابر الثقافية والإعلامية، لما توفره من مساحات للحوار والتفاعل، لافتاً إلى وجود نخب واسعة في المناطق من أكاديميين وأطباء ومحامين وفعاليات وتيار شعبي يؤمن بالمصلحة العامة وبالقيم التي تشكل جوهر مبادئ الحزب.
وفي الشأن السياسي، قال حردان إن المنطقة شهدت أحداثاً كبرى تركت تداعيات مزلزلة على مختلف الصعد، إلا أن هذه التداعيات لا يمكن أن تتحول إلى أمر واقع دائم، “لأن الشعوب بطبيعتها ترفض الاحتلال والهيمنة ومشاريع التفتيت، ولأن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة عنوانها الصراع بين عالم الأحادية المتغطرسة وعالم التعددية القطبية”.
وأضاف أن شعبنا في فلسطين دفع أثماناً باهظة نتيجة حرب الإبادة الصهيونية، فيما لا يزال لبنان يتعرّض للعدوان، مؤكداً أنه “لا خيار أمامنا سوى خيار المقاومة صموداً ومواجهة، لأن العدو الإسرائيلي لم ولن يلتزم القرارات الدولية، ولن يرتدع عن إرهابه واحتلاله إلا بالقوة”. وشدّد على ضرورة توحّد اللبنانيين بكل قواهم، وتحمّل الدولة مسؤولياتها في استعادة الأرض وصون السيادة، “لا التفريط بعناصر القوة”.
حردان انتقد “غياب الدولة عن دورها ليس فقط في حماية السيادة، بل أيضاً في توفير الخدمات الأساسية والحماية الاجتماعية، وتأمين الحد الأدنى من مقوّمات الصمود والعيش الكريم”، مؤكداً بأنه “لو كانت الدولة في الماضي تضطلع بدورها في حماية الأرض والسيادة وصون كرامة المواطنين، لما اضطر الشعب إلى تحمّل عبء الدفاع عن أرضه وحقه”.
وقال: “نحن نريد دولة مركزية قوية، عادلة، وقادرة، مؤتمنة على السيادة والكرامة وسلامة المواطنين، لا دولة طوائف ومذاهب وقبائل”.
ولفت إلى أن “ما نشهده في الحياة السياسية “مهزلة تعكس فراغاً قيادياً خطيراً في لحظة تتعاظم فيها المخاطر الخارجية، التي لا يجوز نقلها إلى الداخل عبر الإملاءات أو الصدامات”.
وجدّد حردان “رفض الحزب أي أعباء ضريبية جديدة على المواطنين، كما رفض الاستدانة من المؤسسات الدولية من دون مشاريع إنتاجية واضحة، ولا سيما في ظل الفشل المزمن في تأمين الكهرباء والمياه ومعالجة الأزمات والتواطؤ على حقوق المودعين، وتقاذف المسؤوليات بين الأطراف”.
وقال حردان: “ندعو رئيسَي الجمهورية والحكومة إلى إعلان حالة طوارئ اقتصادية، وإطلاق ورش عمل جدية للنهوض بالخدمات الاجتماعية، واستعادة ثقة المواطن بدولته”، مشدداً على أن “الثقة لا تُستعاد بالخطب، بل بالممارسة والسلوك”.
ودعا حردان إلى “إقامة ورش عمل في الوزارات الخدمية لمعالجة ملفات الكهرباء والمياه والاستشفاء، ووضع خطة سير فعّالة تخفف من أعباء الازدحام”، وتساءل عن دور وزارة الاقتصاد في ظل انتشار الأغذية الفاسدة، داعياً إلى تشديد الرقابة، وسن قوانين صارمة، وإنشاء هيئات متخصّصة لسلامة الغذاء، وفرض عقوبات رادعة، باعتبار هذا الملف أولوية للصحة العامة.
وأكد حردان أن “اتفاق الطائف نصّ على تحرير الأراضي اللبنانية، وبسط سيادة الدولة، ونشر الجيش اللبناني على كامل التراب الوطني، إلا أن هناك أراضي لبنانية لا تزال محتلة من قبل العدو “الإسرائيلي”، فضلاً عن الانتهاكات المستمرة للسيادة الوطنية والجرائم اليومية. ومن هنا، تبرز ضرورة توفير الإمكانات المطلوبة لمواجهة العدو ودحره، بما يشكّل الأساس الذي يُبنى عليه القرار السياسي، والذي يجب أن ينطلق أيضاً من مرتكزي الوحدة الوطنية وتضافر عناصر القوة بين الدولة والمجتمع”.
وفي ما يتعلق بالاستحقاق النيابي، أكد حردان أن “القانون الانتخابي الحالي هو قانون طائفي مقنّع لا يحقق صحة التمثيل ولا العدالة ولا المساواة، لا بل يعيد إنتاج الانقسام والزبائنية السياسية. لذلك نشدد على أهمية سن قانون جديد للانتخابات وفق ما نص عليه اتفاق الطائف على أساس الدائرة الواحدة أو الدوائر الموسعة والانتخاب من خارج القيد الطائفي، وهذا يساهم في تحصين الوحدة الوطنية”.
وأوضح حردان بأن “الحزب القومي وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، سيخوض الاستحقاق الانتخابي ترشحاً واقتراعاً، باعتباره ساحة من ساحات الصراع السياسي والديموقراطي. وقد باشر بتشكيل لجان انتخابية في مختلف الدوائر، تعمل على دراسة الواقع الانتخابي، والتواصل مع القوى والفعاليات، واختيار المرشحين على أساس الكفاءة والالتزام والقدرة على تمثيل تطلعات الناس، سواء من بين الحزبيين أو من الأصدقاء. وأكد أن المشاركة في الانتخابات تهدف إلى محاولة كسر الاصطفافات الطائفية، وطرح خطاب وطني إصلاحي، والدفاع عن قضايا السيادة والعدالة الاجتماعية، ونقل هموم المواطنين إلى داخل المجلس النيابي، في مواجهة المخاطر التي تتهدد لبنان”.
وختم قائلاً: “الحزب القومي يشكل حركة تسير عكس التيار التفتيتي الفتنوي الطائفي السائد، عبر مشروع نهضوي وحدوي خالٍ من هذه الآفات”، مشيراً إلى أن “نجاح هذا المشروع يتطلب بناء القدرات الذاتية، واستثمار الإمكانات المعنوية والأخلاقية والإعلامية والثقافية والاجتماعية، ووضع خطط واقعية قابلة للتنفيذ، وتوسيع الحضور المجتمعي بما يترك بصمة مستدامة”.
05/02/2026 عمدة الإعلام



